lundi 27 avril 2020

تعرف على الايمان المسيحي

حقائق مسيحية للجميع .... للاجابة علي الأسئلة الاتية... بأسلوب واضح وبسيط للقارئ العادي

- هل المسيحيين يؤمنون بإله واحد ؟
- هل هناك ثلاثة الهه ام ثلاثة اقانيم في لاهوت واحد ؟ ... وما معني كلمة لاهوت وكلمة ناسوت وكلمة اقانيم ومثلث الأقانيم ؟
- ما نوع وحدانية الله ؟
- هل المسيح مخلوق ؟
- هل اللاهوت يولد ... هل اللاهوت يتعذب ويتألم ... هل اللاهوت يموت ؟
- ما معني المسيح كلمة الله ؟
- لماذا المسيح إبن الله ؟
- هل المسيح إنسان وإله معاً ؟

                              وللاجابة علي هذه الأسئلة

وحدانية الله : نحن المسيحيين نؤمن بأن الله واحد ... حاشا ان يكون هناك تعدد في الآلهة ... جوهر الله متميز ومختلف عن اي جوهر آخر ...  هذا الجوهر يحتوي في ذاته آب وابن وروح قدس . ما يجعلة مستغنياً عن كل خلائقه .. سواء كانوا ملائكة او بشر خلقهم فيما بعد .. هناك مجموعة من العلاقات داخل الجوهر الالهي .. داخل الذات الالهية
الآب : هو الله الغير منظور ... الله روح .. لا يقدر احد من الناس ان يراه .. الروح ليس له لحم وعظم .. الذي وحده له عدم الموت ( الروح لا يموت ) . ساكناً في نور لا يدني منهُ ..  روح الله القدوس يملئ السماوات والأرض
الله كائن بذاته . ناطق بكلمته ( الابن ) . حي بروحه ( الروح القدس )
الابن : هو الله الذي ظهر في الجسد ( الله المتجلي ) ليعلن الله ويعرفنا به .. ومكتوب الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبر ( أعلن )
الروح القدس : وهو ذات اللاهوت . أزلي أبدي غير محدود كلي القدرة والعلم والقداسة وهو مصدر الوحي ( الناطق في الانبياء ) وهو المحيي والمرشد والحق ينسب له الخلق ... الروح القدس هو روح الله القدوس وهو ايضاً روح المسيح ( جوهر واحد ) وهو روح المحبة والشركة ... ونقرأ في الكتاب عن العلاقة داخل الجوهر الالهي الواحد مع ذاته لانه لا شريك له . فهو مكتفي بذاته مستغني عن مخلوقاته . فهو يحب الابن والابن يحب الآب والروح القدس هو روح المحبة
وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لأن الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) ومن هنا نفهم أن الله واحد مثلث الاقانيم ( الآب والابن والروح القدس ) .. لا ثلاثة الههً بل ثلاثة اقانيم متحدين بغير امتزاج ومتميزين بغير انفصال وكل اقنوم ازلي ابدي غير محدود لا يتحيز بمكان او زمان . كلي العلم . كل القدرة . كلي السلطان . لان الاقانيم ذات واحدة
كلمة اقنوم : هي كلمة سريانية تعني شخص متميز دون انفصال .. ولكل اقنوم شخصيته المتمايزة عن الآخر ولكن في اتحاد جوهري دون انفصال
ولتوضيح مثلث الاقانيم نأخذ الانسان كمثال ... الله خلق الانسان علي صورته ... الانسان مثلث الكيان ( جسد ونفس وروح ) ... كيان معبر عن الثالوث .. الجسد متميز عن النفس وعن الروح ولكن بدون انفصال وهذا المثل للتوضيح وليس للتطابق لان الانسان محدود
وكما نقبل الانسان المحدود مثلث الكيان .. كذلك نقبل الله الغير محدود واحد مثلث الاقانيم ... ولتوضيح معني مثلث الكيان للانسان نفرض ان هناك شخص يسمي س فإذا قلنا جسد س . إذا المقصود به هو الشخص س وإذا قلنا روح س . فالمقصود به هو الشخص س وكذلك نفس س ... فعندما نقول الآب المقصود به هو الله . كذلك الابن ( الكلمة ) هو ايضاً الله كذلك الروح القدس هو ايضاً الله ... ولان كل اقنوم غير محدود ( بعكس الانسان المحدود ) لذلك الله يكلم الابن ويرسل الابن ... فهناك علاقة متبادلة ... والروح القدس هو روح الشركة
واقرب كلمة عربية لمدلول الاقانيم هي كلمة ( تعيينات )
- مما سبق يتضح ان وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لان الوحدانية المجردة لا تليق بالله لانها تقتضي تنزيهه عن الصفات والعلاقات .. اي جامعة لتعيينات الذات الواحدة . ولا تناقض بين الوحدانية والتعيينات .. لان الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) . فهناك ايات تدل علي وحدانية الله حيث نجد صيغة الجمع في اسم الله عز وجل ونذكر منها يقول الله ( نعمل الانسان علي صورتنا كشبهنا ) ويقول ( هوذا الانسان قد صار كواحد منا ) وقوله تعالي كواحد يدل على وجود اقانيم في اللاهوت ويقول الله ( هلم ننزل ونبلل هناك لسانهم ) وفي مزمور 110 نقرأ (قال الرب لربي ) وهنا نري الآب والابن
- المسيح غير مخلوق لانه لم يأتي من زرع بشر من بذرهً بها حياة . من علاقة بين رجل وامرأة . اي بدون خلق ( حياة ) . فهو كلمة الله الذي تمثل بشراً داخل القديسه العذراء مريم . لانه مكتوب والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. كذلك هو روح الله . الذي نزل من المساء وتجسد من الروح القدس .. مع ملاحظة ان روح الانسان تختلف عن روح الله .. لان الله خلق الانسان من تراب الارض ونفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفساً حية . لانه مكتوب مَن مِن الناس يعرف امور الانسان إلا روح الانسان الذي فيه . هكذا ايضاً امور الله لا يعرفها احد إلا روح الله ومن هنا نفهم ان روح الانسان المحدود غير روح الله القدوس الغير محدود . وإلا اصبح الانسان قديس لا يخطئ .. فالفرق هائل جدا بين آدم والمسيح .. اصل آدم تراب .. اما المسيح كلمة الله وروح الله . آدم اخطأ وكسر الوصية وطرد من الجنة .. المسيح لم يخطئ فهو الانسان الوحيد بدون خطية لانه قدوس الله . هو حمل الله . الذبيح الذي رفع خطية العالم . كل من يؤمن بفدائه ( مات بدل منه ) علي الصليب لانه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة . لان اجرة الخطية موت ( موت ابدي . انفصال عن الله ) ولان المسيح غير محدود لذلك يستطيع ان يفدي العالم كله ( يحمل خطايا العالم كله ) وهنا ياتي دور اللاهوت المتحد بالناسوت ( منذ الازل والي الابد .. لم ينفصل لحظة واحدة ولا طرفة عين )
ان كان الله الكلمة قد مات بالجسد فإنه بلاهوته لا يموت .. لان الروح الانسانية فارقة جسده الانساني بالموت .. ولم تفارق لاهوته مطلقاً. لان اللاهوت متحد بالجسد الانساني وكذلك متحد بالروح الانسانية .. لذلك ظل اللاهوت متحد بالناسوت .. والدليل . قال يسوع انا هو الاول والاخر وكنت ميتاً وها انا حي الي ابد الابدين . والضمير انا يدل علي اتحاد حقيقي وليس اتصال ..الطبيعة اللاهوتية المتحده بالطبيعة الناسوتيه في شخص واحد .. الذي يتكلم هنا هو شخص واحد .. الذي مات هو الناسوت والذي سفك دمه هو الناسوت ولان اللاهوت متحد بالناسوت اتحاد تام . فالدم دم الاهي والموت موت الاهي والكفارة كفارة الهية .. لو العقل عجز عن التفكير . هذا معناه انه رافض لمجرد الرفض وليس لصعوبة الكلام ... ومكتوب يسوع المسيح هو هو امس واليوم والي الابد . وهذه الايه تنسب له صفة الوجود الدائم في الماضي والحاضر والمستقبل وهذه صفة من صفات الالوهية ... ونؤكد ان الولادة والتألم والصلب والموت كلها حدثت في الطبيعة الناسوتية ( الانسانية ) التي اخذها رب المجد من والدته العذراء ولم تتم في الطبيعة اللاهوتية ( ونؤكد ان اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين ) متحد معه منذ الازل والي الابد .. لن المسيح هو كلمة الله الازلي الابدي لانه مكتوب في البدء ( الازل ) كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. لاحظ ان الله خلق الكون بكلمة كن فيكون . فالمسيح هو الكينونة ( الوجود ) وهو كلمة كن وليس كائن بكلمة كن . فهو كائن بذاته وليس كائن بكلمة الله . لانه هو كلمة الله . اي هو الله نفسه ( اقنوم الكلمة ) فهو ليس موجود بل هو الوجود .. الكلمة لفظ يوناني ( لوجوس ) وهي تدل علي شخص اي كائن ( اقنوم ) ولان المسيح هو كلمة الله فهو غير مخلوق وإلا سوف يكون هناك كلمة أعلي خلقت بها كلمة الله ( المسيح ) لان كلمة الله خالق وليس مخلوق . ولان المسيح هو كلمة الله فهو من ذات الله . له سلطان الله . فهو خلق من الطين عيناً للانسان المولود اعمي ( مكتوب وتفل علي الارض وصنع من التفل طين وطلي بالطين عين الاعمي ).. ولان الناسوت متحداً باللاهوت فكان بلاهوته يصنع المعجزات .. اقام الموتي . غفران الخطايا . سلطانه علي الطبيعه . البحر والرياح ... الي الخ
مما سبق يتضح ان المسيح هو الله الظاهر في الجسد وهو ايضا ابن الله . فهو اقنوم الاهي كائن من الازل ولكنه في الوقت المعين اتخذ ناسوتاً ( جسداً ) طاهر ليس له مثيل لتمجيد الله والتكفير عن خطايا البشر .  فيكون المسيح ابن من ؟ . ولان جسده تكون بروح الله فهي بنوة متصله غير منفصله اي اللاهوت ( طبيعة الله وجوهره ) لم يفارق الناسوت ( الجسد الانساني ) فهو انسان كامل وإله كامل له طبيعة انسانية منزهه عن الخطية لها خصائص الانسان ( الذي يجوع ويعطش ويتعب ويتألم ويصلي و .. الخ ) كذلك له طبيعه الهية في الوقت نفسه . في علمه بكل شي وقدرته علي كل شي فهو حي بالاهوته لا يموت لان الذي مات علي الصليب هو الجسد الانساني ومكتوب الذي حل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً . لهذا هو الله الظاهر في الجسد ( اللاهوت المتجسد ) فكان بناسوته متحيزاً وبلاهوته يملأ السماء والارض متحداً مع الآب والروح القدس وهذا سر شخصه الفائق ( الذي لا يعرفه إلا الآب . متي  27:11 )
وبنوة المسيح بنوة ذاتيه معبرة عن الله نفسه وكان اليهود يعرفون ان البنوة لله تعني المعادلة لله لذلك ارادو ان يقتلوا المسيح لانه قال ان الله ابوه . معادلاً نفسه بالله ... اما المؤمنين فهم ابناء الله بالتبني بيسوع المسيح .. كذلك بنوة المسيح بنوة روحية غير تناسلية لانه كلمة الله الذي تجسد من الروح القدس كولادة النور من النور .. كذلك بنوة إزلية غير زمنية لانه كلمة الله لا بداية ولا نهاية له كذلك روحه ... فهو واحد مع الآب في الجوهر ( لان روح المسيح هو روح الله ) لقد قال له المجد انا والآب واحد ... الذي رأني فقد رأي الآب ... صدقوني اني في الآب والآب في
- الثالوث كلفظة غير موجودة بالكتاب المقدس ولكن كمعني تتخلل كل اسفار الكتاب المقدس .. مكتوب في سفر اشعياء ( 16:48 ) منذ وجودي انا هناك . والان السيد الرب ارسلني وروحه ... المتكلم هنا الآبن ( المسيح ) وهو مرسل من الله الآب . وهنا نري ثلاثة اشخاص . الله الآب ( السيد الرب ) .. وروحه ( الروح القدس ) والابن هو المتكلم .. منذ وجودي انا هناك ... كذلك في الرسالة الي العبرانيين : الذي قدم نفسه لله بروح ازلي ( نفس معني اشعياء ) لانه لا يوجد روح ازلي غير الله ( روح الله القدوس )
- الآب : تعني الوجود ... صفة الوجود الكينونة معرفة بلفظ الآب . آبَ اليه كل شي .. الآبن وهو المعبر عن الله ( المعلن له . المعادل له ) وهو اقنوم الكلمة ( الاقنوم الثاني ) في الثالوث الاقدس وهو ايضاً شخص الله ( فكر الله الناطق ونطق الله العاقل ) اي النطق الذاتي في الله اي ان الكلمة لها ذات ولها قيمة . وهناك تعبير في العربية ( الكلمة بنت شفي ) كلمة الله هي شخص الله الناطق وبالرغم من ذلك لا تفارق الله . كما لا تفارق الكلمة عقل المتكلم بل تعبر عن ذاته لذلك المسيح من ذات الله .. من خلال ما سبق يتضح ان المسيح ينتسب الي الله .. فيكون المسيح ابن من ؟ ومن يكون المسيح ؟
ونكرر مرة اخري ان المسيح هو الله وانسان معاً. وعدم فهم هذه الحقيقه هو الذي يثير اعتراضات كثيرة. فعندما يقرأ البعض الآيات التي تتكلم عن طبيعة المسيح الانسانية او عن كون الله اعظم منه او انه يصلي الي الله الآب و... يقولون لاول وهلة إذن المسيح انسان فقط ولكن اذا وضعنا في اذهاننا الحقيقة السامية الفائقة الادراك وهي ان المسيح هو الله وانسان معاً زالت الصعوبة تماماً وهذه الحقيقة لا يقبلها إلا الايمان ( الايمان هو الايقان بأمور لا تري ) لقد قال الله ادعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها فهو يدعوك ان تطلبه وتسأله وانتظر الرب سيجيبك بطرقه العجيبة كما وعد بذلك كذلك قال السيد المسيح لا يقدر احد ان يقبل إلي ان لم يجتذبه الآب.. وقال ايضاً ليس احد يأتي الي الآب إلا بي ومكتوب لا يقدر احد ان يقول ان المسيح رب إلا بالروح القدس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire