في مثل هذا اليوم صلب رب المجد يسوع المسيح.
كيما نعرفوا القصة مالاول بدات بادم وحواء الي خلقهم الله المحب على صورته كشبهه ودخل معاهم في شركة وعلاقة قائمة على اساس المحبة وليس الاجبار... وعلى هذاكة كانت فمة شجرة اسمها شجرة معرفة الخير والشر، وصى الله ادم انه ما ياكلش منها ونهارت الي بش ياكل منها موتا يموت كنتيجة لفعلته وليس كعقاب، وقواعد المحبة الاساسية هي انه نترك حرية الاختيار للاخر في انه يختار يحبني او يرفضني وغير هذا هو مش حب.
للأسف اختار ادم انه ما يحبش الله وماحبوش يكون هو الوحيد الي يتكل عليه في كل صغيرة وكبير وان يربط حياته بيه، حب ادم ان يولي يعيش حياته على هواه، حب ادم يولي يختار لنفسه ويكون ملك روحه ورئيس جمهورية نفسه...
كان النهار هذاكة هو اكثر نهار كارثي في عمر الكورة الأرضية، نهار دخلت فيه الخطية للعالم، دخلت فيه الظلمة، دخل فيه الموت والانفصال عن نبع الحياة... لعنت الأرض بسبب ادم، دخل الألم دخل الخوف دخلت الفوضى دخل الشر دخل التعب دخل الكره دخلت الانانية دخلت الكورونة وكل الامراض بعد ما كان كل شيء حسن جدا... الحاسيلو دخلت الدنيا بعضها...
هذا الموت الي دخل جاب الموت الجسدي جاب الموت الروحي والانفصال عن الله وجاب نهاية تعيسة بالموت الابدي والانفصال للأبد عن الله القدوس والعادل...
ولان الله محبة وصالح ورحيم، ما رضاش يسيب الانسان في هذه التعاسة وهذا الموت البشع، فبادر رب المجد بالتواصل من جديد مع الانسان منذ اللحظة الأولى للسقوط وبقى يقود في التاريخ والبشرية نحو الإنقاذ ونحو الخطة الإلهية العظيمة لخلاص البشرية الي حبها والي يقول عليها ان لذته مع بني ادم....
لكن لم يكن الحل بكل هذه السهولة، لم يكن الحل مجاني، لم يكن الحل بسيط، لم يكن الحل بدون تكاليف... فهذه الكارثة المتجسدة امامنا في هذا العالم الي نشوفوا نتائجها وبشاعتها في كل يوم، من شر وكوارث طبيعية وقتل وانانية... مستحيل يكون حلها غير مكلف جدا وبسيط...
لكن الله من حبه الشديد كلف نفسه بدفع الثمن الي كان لابد من ان يدفع.
أخلى رب المجد نفسه وأخذ صورة العبد (مش فقط انسان عادي) ولبس هذا الجسد ومن حبه لينا ورغبته في الشركة معنا، ولما فشلنا احنا في الاشتراك معه فيما هو الاهي اشترك هو معنا في اللحم والدم... وأخضع نفسه لضربات واهانات من خلقهم وصنعهم بيديه وسار دربا صعبا هو درب الصليب درب الموت.. نعم هكذا يُدفع الثمن لتأخذ العدالة مجراها ولتظهر المحبة العملية الغير مشروطة الباذلة.
في هذا الدرب انكشفت بشاعة الخطية، حين يُضرب البار على ايدي الاثمة، حينما يحكم الشرير والنجس فيمن هو قدوس ولا أحد يستطيع ان يبكته على خطية، حينما يموت البريء الذي لم يصنع شرا ليفدي ويغفر ويخلص قاتليه، حينما يسلم نفسه للعقاب وهو بريء بدون مقاومة بل كشاة تساق للذبح ليموت بين لصين يستحقان الموت وامنيتهما ان يهربا من العقاب...
وطيلت هذا الدرب منذ التجسد حتى عُلّق على الصليب صب الله كل غضبه من الخطية على المسيح، انها اللحظات التي حملَ فيها حملُ الله خطية العالم. ولا يوجد ما هو ابشع من ذلك. يوم السقوط كان اكثر يوم كارثي في عمر الأرض ويوم الصلب كان اكثر يوم بشع في عمر الأرض.
تألم المسيح جسديا وبشتى أنواع العنف ولكن أشد الام المسيح كانت روحية وهو يدفع الثمن الغالي عوضا عنا، أجرة الخطية...
الخطية خاطئة جدا.
مجدا لله على محبته وبالفعل ان هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire