mardi 25 mai 2021
قصة خلاف الله مع الشيطان
تعتبر تلك القصة من أحدى القصص التي نالت نصيبها الكامل من الثغرات والأخطاء والاشكالات المنطقية, فالقصة وما فيها أن الله طلب من الشيطان أن يسجد لآدم فرفض الشيطان ان يفعل ذلك بإعتبار أنه مخلوق من نار عكس آدم فهو مخلوق من طين, والنار اعلى مكانه من الطين, فحدث سوء تفاهم بسيط بين الله والشيطان فرمى الله بالشيطان الى جهنم ليخلد فيها أبد الآبدين
قصة لا بأس بها وتصلح أن تكون سيناريو لفيلم جميل, لكن المشكلة الوحيدة انها لا يمكن أن تكون منطقية بأي حال من الأحول, لذلك دعنا نرى ما بها من اشكالات
أولاً : من المفترض أن الله يعلم الغيب وهو من قرر أن يجعل الشيطان يتصرف بهذه الطريقة, أي ان الله كان يلعب دور في مسرحية هو من كتبها مسبقا
ثانياً : لا يوجد أي سبب منطقي لإجبار ابليس على السجود لآدم, ففي النهاية لن يستفيد أياً من الطرفان من تلك المسألة, بل هي رمزية الى أبعد الحدود
ثالثاً : بما أن الله هو من كتب سيناريو الفيلم (القدر) كيف به تفاجأ قائلاً “مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟” هل هناك فائدة منطقية من هذا السؤال بما أن الله يعلم أن الشيطان لن يسجد قبل أن يطلب منه أن يفعل ذلك ؟
رابعاً : لقد أغضب ابليس ربه بأن رفض أن يسجد لآدم, على الرغم من ذلك استجاب الله لطلبه حيث قال له ابليس “أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ” فرد الله مباشرةً “إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ”.. لماذا استجاب الله لطلب ابليس ؟
خامساً : قال ابليس : “أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ”.. لحظة واحدة.. كيف علم ابليس بأن البشر سيكون لديهم يوم للبعث ؟ كيف استنتج وجود يوم القيامة ؟
سادساً : لماذا آتى ابليس بصفة الجمع في قوله “يُبْعَثُونَ” ؟ كيف استطاع ابليس أن يستنتج وجود أبناء وأحفاد لآدم ؟ لأن الله لم يخلق حواء ولم يأمر آدم بالتكاثر إلا بعد هذه الحادثة بفترة طويلة.. هل كان أبليس مطلعاً على الغيب ؟
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire