mardi 28 avril 2020

أنا شخص مسلم، ما الذي يحثني ان اقبل المسيح كمخلص شخصي لحياتي

السؤال: أنا شخص مسلم، ما الذي يحثني ان اقبل المسيح كمخلص شخصي لحياتي

الجواب: إن من الأسباب الجديرة بالذكر في العلاقة بين الإسلام والمسيحية هو ما تم ذكره القرآن عن يسوع . القرآن يذكر الآتي: أن الله سيرسل يسوع المسيح معضدا إياه بالروح القدس ( سورة 87:2) و أن الله قد عظم يسوع المسيح (سورة 253:2) وأن يسوع المسيح كان بلا خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19 ) وأن المسيح قد قام من بين الأموات (سورة 33:19-34) وأن الله قد أمر يسوع بتأسيس دينٍ (سورة 13:42) وأن المسيح قد صعد إلى السماء ( 157:4-158) ونتيجة لذلك يجب على المسلم الحقيقي أن يتعرف على يسوع المسيح وأن يتبع تعاليمه (سورة 48:3-49).

إن تعاليم المسيح قد تم تسجيلها عن طريق تلاميذه، بتفصيل دقيق في الأناجيل. (سورة 111:5) تقول أن التلاميذ قد أوحي لهم من الله أن يؤمنوا بيسوع وبرسالته. (سورة 6:61 و 14) وتصف السورة يسوع المسيح وتلاميذه بمساعدين لله . وكمساعدين لله فقد سجل تلاميذ المسيح تعاليمه بكل دقة. أن القرآن يحث المسلمين علي أن يطيعوا التوراة والإنجيل (سورة 44:5-48) . وبما أن المسيح بلا خطية فأن كل تعاليمه حقيقية. وان كان تلاميذ المسيح هم مساعدين لله فمن المؤكد أنهم قد قاموا بتسجيل تعاليم المسيح بكل دقه.

و الله يدعوا المسلمين في القرآن الكريم أن يدرسوا الكتاب المقدس. أن الله لن يعطي مثل تلك التعليمات للنبي محمد إن كانت تعاليم الكتاب المقدس محرّفة. ذلك يدل علي أن النسخة المتوافرة في عصر النبي محمد من الكتاب المقدس كانت نسخة دقيقة وموثوق بها. ونحن نعلم أنه كان هناك نسخ من الكتاب المقدس موجودة قبل عصر النبي محمد بحوالي 450 سنة. و بمقارنة أقدم النسخ فأن النسخ الموجودة من عصر النبي محمد والنسخ المؤرخة حتى عصرنا هذا متطابقة فيما تقوله عن المسيح وعن تعاليمه. وذلك يثبت انه لا يوجد على الإطلاق أي دليل على أن الإنجيل محرّف. لذلك يجب أن نعرف ونتأكد أن تعاليم المسيح صحيحة ومسجلة في الأناجيل وأن الله قادر أن يحفظ صحة المكتوب في الأناجيل وتعاليمه للبشر.

ما هي بعض الأشياء التي دونتها الأناجيل عن يسوع المسيح؟ في (يوحنا 6:14) يعلن المسيح "أنا هو الطريق والحق والحياة، لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إلى الآب إلا بي" . لقد قال المسيح أنه الطريق الوحيد للوصول لله. في متى 19:20 قال يسوع بأنه سيصلب ويموت ويقوم من الأموات في اليوم الثالث. إن الأناجيل تسجل بوضوح كما قال يسوع وتنباْ عنه بالنسبة لحياته وموته (متى أصحاح 27-28، مرقس أصحاح 15-16 ، لوقا أصحاح 23-24 ويوحنا أصحاح 19-21) لماذا أراد المسيح أن يموت وهو نبي عظيم؟ لماذا سمح الله بذلك؟ قال يسوع بأنه لا يوجد حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه (يوحنا 13:15) . ويوحنا 16:3 يقول أن الله قد أحبنا حتى أرسل يسوع المسيح ليموت بدلا عنا ويفدينا.

لماذا نحتاج أن يضع المسيح حياته فداء لنا؟ أن هذا هو مفتاح الخلاف بين المسيحية والإسلام. أن الإسلام يعلمنا أن الله يحاسبنا وفقا لتفوق أعمال الخير التي نفعلها على أعمال الشر. المسيحية تعلمنا أنه لا يمكننا أن نمحى أعمال الشر بأعمال الخير . حتى لو كان ممكنا محي أعمال الشر بأعمال الخير فأن الله قدوس وهو لن يسمح أن يدخل لملكوت الله شخص خاطئ. أن الله كامل وهو لن يسمح ألا بالكمال. أن هذا يتركنا جميعا في طريق مؤكد إلى جهنم. أن قدسية الله تدعو إلى محاسبة أبدية للخطية . لذلك كان لابد للمسيح أن يموت بدلا عنا.

وكما يعلم القرآن الكريم فأن يسوع المسيح بلا خطيئة. كيف يمكن لأي شخص أن يعيش على الأرض بدون خطيئة واحدة. أن هذا مستحيلا. كيف تمكن يسوع من ذلك؟ أن المسيح كان أكثر من مجرد شخص عادى. أن المسيح نفسه قال أنه واحد مع الله (يوحنا 30:10) أن المسيح أعلن أنه اله التوراة (يوحنا 58:8). أن الأناجيل تعلم بوضوح أن يسوع كان إلهًا في صورة إنسان (يوحنا 1:1 ، 14) أن الله يعلم بأننا جميعا قد أخطأنا ولا يمكننا دخول السماء. أن الله يعلم أن الطريق الوحيد للغفران هو أن ندفع ثمن خطايانا. أن الله يعلم أنه الوحيد الذي يستطيع أن يدفع هذا الثمن الغير محدود. لذلك تجسد الله و أخذ صورة أنسانا. أن يسوع المسيح عاش حياة بدون خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19) لقد علم الرسالة الرائعة ومات لأجلنا ليدفع ثمن خطيئتنا. لقد فعل الله ذلك لأنه يحبنا ويريدنا أن نقضي الأبدية معه فى السماء.

ماذا يعني هذا لك؟ أن المسيح كان الكفارة المناسبة لخطايانا. أن الله يعرض على جميعنا الغفران والخلاص أذا تقبلنا ببساطه عطيته لنا (يوحنا 21:1) مؤمنين أن يسوع سيكون المخلص الذي وضع حياته لأجلنا - نحن أصدقاؤه. أذا وضعت ثقتك في المسيح كمخلصك سيكون لك بكل تأكيد حياة أبدية في السماء. أن الله سيغفر خطاياك ، سيطهر نفسك ، سيجدد روحك و سيعطي لك حياة هانئة في هذا العالم وحياة أبدية في العالم التالي. كيف يمكننا أن نرفض مثل تلك العطية العظيمة ؟ كيف يمكننا أن ندير ظهورنا للمسيح الذي أحبنا حتى بذل نفسه لأجلنا؟

أذا كنت غير متأكد بخصوص ما تؤمن به نحن ندعوك أن تردد هذه الصلاة الى الله " يا رب - ساعدني لمعرفة الحقيقة ، ساعدني لمعرفة الخطأ. ساعدني لمعرفة الطريق الصحيح للخلاص. " أن الله لن يهمل مثل هذه الصلاة .

إذا أردت اتخاذ يسوع المسيح كمخلصك الشخصي ببساطة تكلم مع الله، بالكلام أو صمتا ، قل له أنك تريد أن تقبل هبة الغفران من خلال يسوع. أذا أردت نموذجا لم ستقوله أقرأ التالي: " يا رب أشكرك لمحبتك لي . أشكرك لتقديم نفسك فداء عنى. أشكرك لتقديم الغفران والخلاص. إنني أقبل هبة الخلاص من خلال يسوع المسيح. إنني أثق في المسيح كمخلصي الشخصي. أنى أحبك يا رب وأسلم نفسي إليك - آمين".

lundi 27 avril 2020

تعرف على الايمان المسيحي

حقائق مسيحية للجميع .... للاجابة علي الأسئلة الاتية... بأسلوب واضح وبسيط للقارئ العادي

- هل المسيحيين يؤمنون بإله واحد ؟
- هل هناك ثلاثة الهه ام ثلاثة اقانيم في لاهوت واحد ؟ ... وما معني كلمة لاهوت وكلمة ناسوت وكلمة اقانيم ومثلث الأقانيم ؟
- ما نوع وحدانية الله ؟
- هل المسيح مخلوق ؟
- هل اللاهوت يولد ... هل اللاهوت يتعذب ويتألم ... هل اللاهوت يموت ؟
- ما معني المسيح كلمة الله ؟
- لماذا المسيح إبن الله ؟
- هل المسيح إنسان وإله معاً ؟

                              وللاجابة علي هذه الأسئلة

وحدانية الله : نحن المسيحيين نؤمن بأن الله واحد ... حاشا ان يكون هناك تعدد في الآلهة ... جوهر الله متميز ومختلف عن اي جوهر آخر ...  هذا الجوهر يحتوي في ذاته آب وابن وروح قدس . ما يجعلة مستغنياً عن كل خلائقه .. سواء كانوا ملائكة او بشر خلقهم فيما بعد .. هناك مجموعة من العلاقات داخل الجوهر الالهي .. داخل الذات الالهية
الآب : هو الله الغير منظور ... الله روح .. لا يقدر احد من الناس ان يراه .. الروح ليس له لحم وعظم .. الذي وحده له عدم الموت ( الروح لا يموت ) . ساكناً في نور لا يدني منهُ ..  روح الله القدوس يملئ السماوات والأرض
الله كائن بذاته . ناطق بكلمته ( الابن ) . حي بروحه ( الروح القدس )
الابن : هو الله الذي ظهر في الجسد ( الله المتجلي ) ليعلن الله ويعرفنا به .. ومكتوب الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبر ( أعلن )
الروح القدس : وهو ذات اللاهوت . أزلي أبدي غير محدود كلي القدرة والعلم والقداسة وهو مصدر الوحي ( الناطق في الانبياء ) وهو المحيي والمرشد والحق ينسب له الخلق ... الروح القدس هو روح الله القدوس وهو ايضاً روح المسيح ( جوهر واحد ) وهو روح المحبة والشركة ... ونقرأ في الكتاب عن العلاقة داخل الجوهر الالهي الواحد مع ذاته لانه لا شريك له . فهو مكتفي بذاته مستغني عن مخلوقاته . فهو يحب الابن والابن يحب الآب والروح القدس هو روح المحبة
وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لأن الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) ومن هنا نفهم أن الله واحد مثلث الاقانيم ( الآب والابن والروح القدس ) .. لا ثلاثة الههً بل ثلاثة اقانيم متحدين بغير امتزاج ومتميزين بغير انفصال وكل اقنوم ازلي ابدي غير محدود لا يتحيز بمكان او زمان . كلي العلم . كل القدرة . كلي السلطان . لان الاقانيم ذات واحدة
كلمة اقنوم : هي كلمة سريانية تعني شخص متميز دون انفصال .. ولكل اقنوم شخصيته المتمايزة عن الآخر ولكن في اتحاد جوهري دون انفصال
ولتوضيح مثلث الاقانيم نأخذ الانسان كمثال ... الله خلق الانسان علي صورته ... الانسان مثلث الكيان ( جسد ونفس وروح ) ... كيان معبر عن الثالوث .. الجسد متميز عن النفس وعن الروح ولكن بدون انفصال وهذا المثل للتوضيح وليس للتطابق لان الانسان محدود
وكما نقبل الانسان المحدود مثلث الكيان .. كذلك نقبل الله الغير محدود واحد مثلث الاقانيم ... ولتوضيح معني مثلث الكيان للانسان نفرض ان هناك شخص يسمي س فإذا قلنا جسد س . إذا المقصود به هو الشخص س وإذا قلنا روح س . فالمقصود به هو الشخص س وكذلك نفس س ... فعندما نقول الآب المقصود به هو الله . كذلك الابن ( الكلمة ) هو ايضاً الله كذلك الروح القدس هو ايضاً الله ... ولان كل اقنوم غير محدود ( بعكس الانسان المحدود ) لذلك الله يكلم الابن ويرسل الابن ... فهناك علاقة متبادلة ... والروح القدس هو روح الشركة
واقرب كلمة عربية لمدلول الاقانيم هي كلمة ( تعيينات )
- مما سبق يتضح ان وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لان الوحدانية المجردة لا تليق بالله لانها تقتضي تنزيهه عن الصفات والعلاقات .. اي جامعة لتعيينات الذات الواحدة . ولا تناقض بين الوحدانية والتعيينات .. لان الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) . فهناك ايات تدل علي وحدانية الله حيث نجد صيغة الجمع في اسم الله عز وجل ونذكر منها يقول الله ( نعمل الانسان علي صورتنا كشبهنا ) ويقول ( هوذا الانسان قد صار كواحد منا ) وقوله تعالي كواحد يدل على وجود اقانيم في اللاهوت ويقول الله ( هلم ننزل ونبلل هناك لسانهم ) وفي مزمور 110 نقرأ (قال الرب لربي ) وهنا نري الآب والابن
- المسيح غير مخلوق لانه لم يأتي من زرع بشر من بذرهً بها حياة . من علاقة بين رجل وامرأة . اي بدون خلق ( حياة ) . فهو كلمة الله الذي تمثل بشراً داخل القديسه العذراء مريم . لانه مكتوب والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. كذلك هو روح الله . الذي نزل من المساء وتجسد من الروح القدس .. مع ملاحظة ان روح الانسان تختلف عن روح الله .. لان الله خلق الانسان من تراب الارض ونفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفساً حية . لانه مكتوب مَن مِن الناس يعرف امور الانسان إلا روح الانسان الذي فيه . هكذا ايضاً امور الله لا يعرفها احد إلا روح الله ومن هنا نفهم ان روح الانسان المحدود غير روح الله القدوس الغير محدود . وإلا اصبح الانسان قديس لا يخطئ .. فالفرق هائل جدا بين آدم والمسيح .. اصل آدم تراب .. اما المسيح كلمة الله وروح الله . آدم اخطأ وكسر الوصية وطرد من الجنة .. المسيح لم يخطئ فهو الانسان الوحيد بدون خطية لانه قدوس الله . هو حمل الله . الذبيح الذي رفع خطية العالم . كل من يؤمن بفدائه ( مات بدل منه ) علي الصليب لانه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة . لان اجرة الخطية موت ( موت ابدي . انفصال عن الله ) ولان المسيح غير محدود لذلك يستطيع ان يفدي العالم كله ( يحمل خطايا العالم كله ) وهنا ياتي دور اللاهوت المتحد بالناسوت ( منذ الازل والي الابد .. لم ينفصل لحظة واحدة ولا طرفة عين )
ان كان الله الكلمة قد مات بالجسد فإنه بلاهوته لا يموت .. لان الروح الانسانية فارقة جسده الانساني بالموت .. ولم تفارق لاهوته مطلقاً. لان اللاهوت متحد بالجسد الانساني وكذلك متحد بالروح الانسانية .. لذلك ظل اللاهوت متحد بالناسوت .. والدليل . قال يسوع انا هو الاول والاخر وكنت ميتاً وها انا حي الي ابد الابدين . والضمير انا يدل علي اتحاد حقيقي وليس اتصال ..الطبيعة اللاهوتية المتحده بالطبيعة الناسوتيه في شخص واحد .. الذي يتكلم هنا هو شخص واحد .. الذي مات هو الناسوت والذي سفك دمه هو الناسوت ولان اللاهوت متحد بالناسوت اتحاد تام . فالدم دم الاهي والموت موت الاهي والكفارة كفارة الهية .. لو العقل عجز عن التفكير . هذا معناه انه رافض لمجرد الرفض وليس لصعوبة الكلام ... ومكتوب يسوع المسيح هو هو امس واليوم والي الابد . وهذه الايه تنسب له صفة الوجود الدائم في الماضي والحاضر والمستقبل وهذه صفة من صفات الالوهية ... ونؤكد ان الولادة والتألم والصلب والموت كلها حدثت في الطبيعة الناسوتية ( الانسانية ) التي اخذها رب المجد من والدته العذراء ولم تتم في الطبيعة اللاهوتية ( ونؤكد ان اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين ) متحد معه منذ الازل والي الابد .. لن المسيح هو كلمة الله الازلي الابدي لانه مكتوب في البدء ( الازل ) كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. لاحظ ان الله خلق الكون بكلمة كن فيكون . فالمسيح هو الكينونة ( الوجود ) وهو كلمة كن وليس كائن بكلمة كن . فهو كائن بذاته وليس كائن بكلمة الله . لانه هو كلمة الله . اي هو الله نفسه ( اقنوم الكلمة ) فهو ليس موجود بل هو الوجود .. الكلمة لفظ يوناني ( لوجوس ) وهي تدل علي شخص اي كائن ( اقنوم ) ولان المسيح هو كلمة الله فهو غير مخلوق وإلا سوف يكون هناك كلمة أعلي خلقت بها كلمة الله ( المسيح ) لان كلمة الله خالق وليس مخلوق . ولان المسيح هو كلمة الله فهو من ذات الله . له سلطان الله . فهو خلق من الطين عيناً للانسان المولود اعمي ( مكتوب وتفل علي الارض وصنع من التفل طين وطلي بالطين عين الاعمي ).. ولان الناسوت متحداً باللاهوت فكان بلاهوته يصنع المعجزات .. اقام الموتي . غفران الخطايا . سلطانه علي الطبيعه . البحر والرياح ... الي الخ
مما سبق يتضح ان المسيح هو الله الظاهر في الجسد وهو ايضا ابن الله . فهو اقنوم الاهي كائن من الازل ولكنه في الوقت المعين اتخذ ناسوتاً ( جسداً ) طاهر ليس له مثيل لتمجيد الله والتكفير عن خطايا البشر .  فيكون المسيح ابن من ؟ . ولان جسده تكون بروح الله فهي بنوة متصله غير منفصله اي اللاهوت ( طبيعة الله وجوهره ) لم يفارق الناسوت ( الجسد الانساني ) فهو انسان كامل وإله كامل له طبيعة انسانية منزهه عن الخطية لها خصائص الانسان ( الذي يجوع ويعطش ويتعب ويتألم ويصلي و .. الخ ) كذلك له طبيعه الهية في الوقت نفسه . في علمه بكل شي وقدرته علي كل شي فهو حي بالاهوته لا يموت لان الذي مات علي الصليب هو الجسد الانساني ومكتوب الذي حل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً . لهذا هو الله الظاهر في الجسد ( اللاهوت المتجسد ) فكان بناسوته متحيزاً وبلاهوته يملأ السماء والارض متحداً مع الآب والروح القدس وهذا سر شخصه الفائق ( الذي لا يعرفه إلا الآب . متي  27:11 )
وبنوة المسيح بنوة ذاتيه معبرة عن الله نفسه وكان اليهود يعرفون ان البنوة لله تعني المعادلة لله لذلك ارادو ان يقتلوا المسيح لانه قال ان الله ابوه . معادلاً نفسه بالله ... اما المؤمنين فهم ابناء الله بالتبني بيسوع المسيح .. كذلك بنوة المسيح بنوة روحية غير تناسلية لانه كلمة الله الذي تجسد من الروح القدس كولادة النور من النور .. كذلك بنوة إزلية غير زمنية لانه كلمة الله لا بداية ولا نهاية له كذلك روحه ... فهو واحد مع الآب في الجوهر ( لان روح المسيح هو روح الله ) لقد قال له المجد انا والآب واحد ... الذي رأني فقد رأي الآب ... صدقوني اني في الآب والآب في
- الثالوث كلفظة غير موجودة بالكتاب المقدس ولكن كمعني تتخلل كل اسفار الكتاب المقدس .. مكتوب في سفر اشعياء ( 16:48 ) منذ وجودي انا هناك . والان السيد الرب ارسلني وروحه ... المتكلم هنا الآبن ( المسيح ) وهو مرسل من الله الآب . وهنا نري ثلاثة اشخاص . الله الآب ( السيد الرب ) .. وروحه ( الروح القدس ) والابن هو المتكلم .. منذ وجودي انا هناك ... كذلك في الرسالة الي العبرانيين : الذي قدم نفسه لله بروح ازلي ( نفس معني اشعياء ) لانه لا يوجد روح ازلي غير الله ( روح الله القدوس )
- الآب : تعني الوجود ... صفة الوجود الكينونة معرفة بلفظ الآب . آبَ اليه كل شي .. الآبن وهو المعبر عن الله ( المعلن له . المعادل له ) وهو اقنوم الكلمة ( الاقنوم الثاني ) في الثالوث الاقدس وهو ايضاً شخص الله ( فكر الله الناطق ونطق الله العاقل ) اي النطق الذاتي في الله اي ان الكلمة لها ذات ولها قيمة . وهناك تعبير في العربية ( الكلمة بنت شفي ) كلمة الله هي شخص الله الناطق وبالرغم من ذلك لا تفارق الله . كما لا تفارق الكلمة عقل المتكلم بل تعبر عن ذاته لذلك المسيح من ذات الله .. من خلال ما سبق يتضح ان المسيح ينتسب الي الله .. فيكون المسيح ابن من ؟ ومن يكون المسيح ؟
ونكرر مرة اخري ان المسيح هو الله وانسان معاً. وعدم فهم هذه الحقيقه هو الذي يثير اعتراضات كثيرة. فعندما يقرأ البعض الآيات التي تتكلم عن طبيعة المسيح الانسانية او عن كون الله اعظم منه او انه يصلي الي الله الآب و... يقولون لاول وهلة إذن المسيح انسان فقط ولكن اذا وضعنا في اذهاننا الحقيقة السامية الفائقة الادراك وهي ان المسيح هو الله وانسان معاً زالت الصعوبة تماماً وهذه الحقيقة لا يقبلها إلا الايمان ( الايمان هو الايقان بأمور لا تري ) لقد قال الله ادعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها فهو يدعوك ان تطلبه وتسأله وانتظر الرب سيجيبك بطرقه العجيبة كما وعد بذلك كذلك قال السيد المسيح لا يقدر احد ان يقبل إلي ان لم يجتذبه الآب.. وقال ايضاً ليس احد يأتي الي الآب إلا بي ومكتوب لا يقدر احد ان يقول ان المسيح رب إلا بالروح القدس

vendredi 10 avril 2020

†الجمعة العظيمة†


في مثل هذا اليوم صلب رب المجد يسوع المسيح.
كيما نعرفوا القصة مالاول بدات بادم وحواء الي خلقهم الله المحب على صورته كشبهه ودخل معاهم في شركة وعلاقة قائمة على اساس المحبة وليس الاجبار... وعلى هذاكة كانت فمة شجرة اسمها شجرة معرفة الخير والشر، وصى الله ادم انه ما ياكلش منها ونهارت الي بش ياكل منها موتا يموت كنتيجة لفعلته وليس كعقاب، وقواعد المحبة الاساسية هي انه نترك حرية الاختيار للاخر في انه يختار يحبني او يرفضني وغير هذا هو مش حب.
للأسف اختار ادم انه ما يحبش الله وماحبوش يكون هو الوحيد الي يتكل عليه في كل صغيرة وكبير وان يربط حياته بيه، حب ادم ان يولي يعيش حياته على هواه، حب ادم يولي يختار لنفسه ويكون ملك روحه ورئيس جمهورية نفسه...
كان النهار هذاكة هو اكثر نهار كارثي في عمر الكورة الأرضية، نهار دخلت فيه الخطية للعالم، دخلت فيه الظلمة، دخل فيه الموت والانفصال عن نبع الحياة... لعنت الأرض بسبب ادم، دخل الألم دخل الخوف دخلت الفوضى دخل الشر دخل التعب دخل الكره دخلت الانانية دخلت الكورونة وكل الامراض بعد ما كان كل شيء حسن جدا... الحاسيلو دخلت الدنيا بعضها...
هذا الموت الي دخل جاب الموت الجسدي جاب الموت الروحي والانفصال عن الله وجاب نهاية تعيسة بالموت الابدي والانفصال للأبد عن الله القدوس والعادل...
ولان الله محبة وصالح ورحيم، ما رضاش يسيب الانسان في هذه التعاسة وهذا الموت البشع، فبادر رب المجد بالتواصل من جديد مع الانسان منذ اللحظة الأولى للسقوط وبقى يقود في التاريخ والبشرية نحو الإنقاذ ونحو الخطة الإلهية العظيمة لخلاص البشرية الي حبها والي يقول عليها ان لذته مع بني ادم....
لكن لم يكن الحل بكل هذه السهولة، لم يكن الحل مجاني، لم يكن الحل بسيط، لم يكن الحل بدون تكاليف... فهذه الكارثة المتجسدة امامنا في هذا العالم الي نشوفوا نتائجها وبشاعتها في كل يوم، من شر وكوارث طبيعية وقتل وانانية... مستحيل يكون حلها غير مكلف جدا وبسيط...
لكن الله من حبه الشديد كلف نفسه بدفع الثمن الي كان لابد من ان يدفع.
أخلى رب المجد نفسه وأخذ صورة العبد (مش فقط انسان عادي) ولبس هذا الجسد ومن حبه لينا ورغبته في الشركة معنا، ولما فشلنا احنا في الاشتراك معه فيما هو الاهي اشترك هو معنا في اللحم والدم... وأخضع نفسه لضربات واهانات من خلقهم وصنعهم بيديه وسار دربا صعبا هو درب الصليب درب الموت.. نعم هكذا يُدفع الثمن لتأخذ العدالة مجراها ولتظهر المحبة العملية الغير مشروطة الباذلة.
في هذا الدرب انكشفت بشاعة الخطية، حين يُضرب البار على ايدي الاثمة، حينما يحكم الشرير والنجس فيمن هو قدوس ولا أحد يستطيع ان يبكته على خطية، حينما يموت البريء الذي لم يصنع شرا ليفدي ويغفر ويخلص قاتليه، حينما يسلم نفسه للعقاب وهو بريء بدون مقاومة بل كشاة تساق للذبح ليموت بين لصين يستحقان الموت وامنيتهما ان يهربا من العقاب...
وطيلت هذا الدرب منذ التجسد حتى عُلّق على الصليب صب الله كل غضبه من الخطية على المسيح، انها اللحظات التي حملَ فيها حملُ الله خطية العالم. ولا يوجد ما هو ابشع من ذلك. يوم السقوط كان اكثر يوم كارثي في عمر الأرض ويوم الصلب كان اكثر يوم بشع في عمر الأرض.
تألم المسيح جسديا وبشتى أنواع العنف ولكن أشد الام المسيح كانت روحية وهو يدفع الثمن الغالي عوضا عنا، أجرة الخطية...
الخطية خاطئة جدا.
مجدا لله على محبته وبالفعل ان هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.