dimanche 22 novembre 2020
القران يشهد ان المسيح هو الله على الارض ...
يقول القرآن عن الله فى (سورة الأنعام 6 : 3 ) " وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ " .. وهنا النص واضح فى تأويله أن الله واحد فى السموات والأرض ... إلى آخر النص ..
ولكن فجأة يقول القرآن فى (سورة الزخرف 43 : 84) " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ " .
ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي :
1 – أن المتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .
2 – إله القرآن يشير على أحد ويقول " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ " ثم يشير على آخر ويقول " وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ " .
3 – نلاحظ وجود نكرتان فى قوله : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ " ...
4 - القاعدة تقول : تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى ... كمن يقول " لقيت رجل وأطعمت رجل " ولو كان نفس الرجل لقلنا "لقيت رجل وأطعمته " .
5 - كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ" أو " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ " .
6 – فى النص ثلاث أشخاص هم :
- الأول هو إله القرآن أو كاتب اللوح المحفوظ .
- الثاني هو إله السموات .
- الثالث هو إله الارض .
7 – قد يقول أحدهم أن القرآن لا يلتزم بقواعد الصرف والنحو ولا يقاس عليها بل يقاس النحو على القرآن .. للهروب من الآخطاء الفادحة والفاضحة التى تملئ نصوصه، وعلى سبيل المثال ماورد فى (سورة النحل 16 : 51 ) " وَقَالَ اللَّهُ {لا نعلم من المتكلم} لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ {الأصح أن يقول أنا } إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ {تعود على المتكلم قائل النص} فَارْهَبُونِ " .. وهنا أيضاً نجد ثلاث أشخاص فى النص ...
8 – قد يقول آخر ولكن القرآن " قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " (سورة الزمر 39 : 28) .. وهكذا يكون كاتب القرآن يتكلم عن إله غيره فى السماء وإله آخر فى الأرض وهذا بحسب الفقه يكون الشرك بعينه !!!
ولكن أقرأ عزيزي القارئ المفاجئة وهى موجودة فى سياق النص :
" قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) " ( سورة الزخرف 43 : 81 – 85 ) .
- ما معنى قول القرآن : " قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ " ؟
- يقول بن كثير فى تفسير للنص :
{قُلْ} يا محمد:"إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ" أي: لو فرض هذا لعبدته لأني عبد من عبيده، مطيع لجميع ما يأمرني به، ليس عندي استكبار ولا إباء عن عبادته، فلو فرض كان هذا، ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى، والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا، كما قال تعالى: " لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ " ( سورة الزمر 39 : 4) .
وهنا يثبت أهتزاز كاتب القرآن أمام الحقيقة وحيرته فى شخصية المسيح وهذا ما نلاحظه فى كل النصوص التى تكلم فيها عن المسيح ... ولأنه أمي جاهل لا يعرف غير التناسل الجنسي وتناقض مع نفسه فبعدما قال أن المسيح كلمة الله ألقاها لمريم .. لخبط وقال أن مريم حملت من جبريل .. وهذا ماورد فى (سورة مريم 19 : 16 ) " " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا "
ولا نعلم لماذا انتبذت أى هربت مريم من أهلها الصالحين كما يقول القرآن عنهم لمكاناً شرقياً وتوارت وراء الحجاب ؟
ثم يقول " فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا " (سورة مريم 19 : 17) ..
أى تمثل لها جبريل رجلاً كامل الرجولة وكما يقول بن كثير فى تفسيره (على صورة إنسان تام كامل)، وهذا ماأجمع عليه المفسرين .
ثم يقول كاتب القرآن : " قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا " (سورة مريم 19 : 18) ..
أي: لما تَبَدى لها الملك {جبريل} في صورة بشر، وهي في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب، خافته وظنت أنه يريدها (يراودها)على نفسها،
ولا نعلم لماذا تعوذت بالرحمن أن كان " تقياً "، ولم تقل " شقياً " وكأنها كانت تنتظر شقياً حتى لا تتعوذ بالرحمن !!!!!!
ثم يكمل كاتب القرآن : " قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ {جاء لينفخ فى الجهاز التناسلي ليهبها} غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) " (سورة مريم 19 : 19 – 21) ..
وهنا نرى العجب فى التفاسير :
ولن نتكلم عن التناقضات التى تملء النصوص القرآنية مثل، هل بشرت كل الملائكة مريم أم الذى بشرها جبريل فقط ؟ وكما يقول القرآن " وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ " ( سورة آل عمران 3 : 42) .. ولكن تعالوا لننظر ماذا قال المفسرون عن النصوص السابقة :
" وقال أبو جعفر الرازي عن أبيه، عن أبي بن كعب قال : "إن روح عيسى، عليه السلام، من جملة الأرواح التي أخذ عليها العهد في زمان آدم، وهو الذي تمثل لها بشرا سويًّا، أي: روح عيسى، فحملت الذي خاطبها وحل في فيها ...
- ( أنظر تفسير بن كثير جـ 5 ص 220 ) .
وهنا يقع كاتب القرآن فى المحظور ويتهم مريم بالزنا فقد ورد فى تفسير النص " وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ {نفخ في فرجها؟؟} مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ " (سورة التحريم 66 : 12) .
وحتى يهرب المفسرون من أن النافخ هو الله نفسه كما هو ظاهر فى النصوص القرآنية كما ورد فى " وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ " (سورة الإنبياء 21 : 91) ..
وعلى سبيل المثال يقول بن كثير فى تفسيره للنص (سورة التحريم 66 : 12 ) " وقوله : "وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا " أي حفظته وصانته ...
والإحصان : هو العفاف والحرية، " فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا "
أي: بواسطة المَلَك، وهو جبريل، فإن الله بعثه إليها فتمثل لها في صورة بشر سَوي، وأمره الله تعالى أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في فرجها، فكان منه الحمل بعيسى، عليه السلام. ولهذا قال:" فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ " .
أي: بقدره وشرعه " وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ" ( أنظر تفسير بن كثير جـ 8 ص 173 ) .
وهنا حُسم الأمر وأكد لنا القرآن واجمع المفسرون أنهم يتكلمون عن عيسى بن جبريل وهى قصة من خزعبلات محمد وتابعيه لا يعرفها المسيحيين ...
فتخيل معى عزيزي القارئ هذا المشهد الشاذ ...
حيث نجد فتاة وقد أنتبذت من أهلها مكاناً شرقياً بعيداً عن اهلها ... ثم تقف وراء الحجاب ومعها (فحل) أى رجلاً كامل الرجولة ينفخ فى فرجها وتحمل منه وتخرج بطفل منه !
وفى شدة حيرة كاتب القرآن وعدم فهمه للأمور الروحية جعلته يعلن جهله بالأمر ويسلم بأن " قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ " (سورة الزخرف 43 : 81) .. ثم يعلن فى وسط حيرته ويقول : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ " ...
ونعود ونقول لقد سمح الله بوجود القرآن المضاد للحق الإلهي ووضع داخله ضوابط تكشف مصدره الحقيقي وأنه ليس سماوي وبشرية مصدره .. وأن أنتشار الإسلام لا يعني سماوية مصدره لآنه أنتشر بالتناسل وترعرع فى الجهل لأن 90% من المُسلمين لا يعرفون لغة القرآن ولا يفقهون معناه ولا يعرفون غير أقامة الفروض فقط وأهمها الصلاة للإله المجهول ...
وآخيراً يقول السياق : " وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " (سورة الزخرف 43 : 85) ... وأذا يقول فى نفس السورة عن المسيح : " وَإِنَّهُ {الكلام عن المسيح} لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ " (سورة الزخرف 43 : 61) ...
عزيزي القارئ قف وفكر لتفهم هذه الرسائل التمريرية التى سمح بها الله فى هذا الكتاب المضاد للحق الالهي لكي تعرف الحقيقة .
mardi 4 août 2020
هل يسوع هو الله؟!
يسوع المسيح مخلص العالم وواهب الحياة الجديدة وضامن حياة الأبدية
.....................................................
إليكم بعض الآيات من الإنجيل التي تشهد أن يسوع المسيح هو مخلص العالم، والدليل على ذلك هو الملايين من المسيحيين الذين دعاهم المسيح ووهبهم نعمة الخلاص المجانية التي قدمها بدمه على الصليب، وغيّر حياتهم بقوة روحه القدوس نحو القداسة والتوبة والخدمة، في كافة أرجاء العالم، ومن ضمنها دول الشرق الأوسط، وأعطتهم الحياة المسيحية الجديدة الفرح والشكران والتكريس والمقاسمة. فافتحوا قلوبكم لهذه الآيات:
.......
اِسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ. (الإنجيل، متى 1: 21)
فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ». (الإنجيل، متى 3: 16-17)
وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. (الإنجيل، يوحنا 3: 14-17)
لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ. (الإنجيل، لوقا 12: 32)
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ. (يوحنا 5: 24)
وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ. (الإنجيل، سفر أعمال الرسل 4: 12)
وكانَ جَماعةُ المُؤمنينَ قَلبًا واحدًا ورُوحًا واحِدَةً، لا يَدَّعي أحدٌ مِنهُم مُلْكَ ما يَخُصُّهُ، بل كانوا يتَشاركونَ في كُلِّ شيءٍ لهُم. وكانَ الرُّسُلُ يُؤدُّونَ الشَّهادَةَ بِقيامَةِ الرَّبِّ يَسوعَ، تُؤيِّدُها قُدرَةٌ عَظيمةٌ. وكانَتِ النِّعمَةُ وافِرَةً علَيهِم جميعًا فما كانَ أحَدٌ مِنهُم في حاجةٍ، لأنَّ الّذينَ يَملِكونَ الحُقولَ أوِ البُيوتَ كانوا يَبيعونَها ويَجيئونَ بِثَمنِ المَبيعِ، فيُلقونَهُ عِندَ أقدامِ الرُّسُلِ ليُوزِّعوهُ على قَدرِ اَحتِياجِ كُلِّ واحدٍ مِنَ الجماعَةِ.( الإنجيل، سفر أعمال الرسل 4: 32-35)
وَجَاءُوا أَيْضًا بِاثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مُذْنِبَيْنِ لِيُقْتَلاَ مَعَهُ. وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى «جُمْجُمَةَ» صَلَبُوهُ هُنَاكَ مَعَ الْمُذْنِبَيْنِ، وَاحِدًا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ. فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ». وَإِذِ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا. وَكَانَ الشَّعْبُ وَاقِفِينَ يَنْظُرُونَ، وَالرُّؤَسَاءُ أَيْضًا مَعَهُمْ يَسْخَرُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «خَلَّصَ آخَرِينَ، فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمَسِيحَ مُخْتَارَ اللهِ!». وَالْجُنْدُ أَيْضًا اسْتَهْزَأُوا بِهِ وَهُمْ يَأْتُونَ وَيُقَدِّمُونَ لَهُ خَلاُ، قَائِلِينَ: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ مَلِكَ الْيَهُودِ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ!». وَكَانَ عُنْوَانٌ مَكْتُوبٌ فَوْقَهُ بِأَحْرُفٍ يُونَانِيَّةٍ وَرُومَانِيَّةٍ وَعِبْرَانِيَّةٍ: «هذَا هُوَ مَلِكُ الْيَهُودِ». وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ قَائِلاً: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ، فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا!» فَأجَابَ الآخَرُ وَانْتَهَرَهُ قَائِلاً: «أَوَلاَ أَنْتَ تَخَافُ اللهَ، إِذْ أَنْتَ تَحْتَ هذَا الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ؟ أَمَّا نَحْنُ فَبِعَدْل، لأَنَّنَا نَنَالُ اسْتِحْقَاقَ مَا فَعَلْنَا، وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ». ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: «اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ». (الإنجيل، لوقا 23: 32-43)
اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. (الإنجيل، يوحنا 10: 10)
وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ. (الإنجيل، رؤيا 21: 4)
mercredi 15 juillet 2020
إقرار إيمان الكنيسة الإنجيلية
مادة 1- في الله
نؤمن بأنه يوجد إله واحد، حي، حقيقي، روح ذات، واجب الوجود، سرمدي، غير متغير، خالق الكون، وحافظه، وضابطه. اله غير محدود في المحبة والرحمة والقداسة. والبر والعدل والحق والحكمة والقدرة.
نؤمن بأن الإله الواحد كائن في ثلاثة أقانيم الاَب والابن والروح القدس وأن هؤلاء الأقانيم جوهر واحد متساوون في القوة والمجد.
مادة 2 - في الإعلان الإلهي
نؤمن بأن أعمال الطبيعة وعقل الإنسان وقلبه وتاريخ الأمم هي مصادر لمعرفة الله ومشيئته ولو أنها لا تفي بحاجة البشر. وأنه قد أعطي إعلان واضح عن يد الناس تكلموا من قبل الله مسوقين بالروح القدس. وأنه في ملء الزمان أعلن الله ذاته إعلانًا تامًا في يسوع المسيح الكلمة المتجسد.
مادة 3 - في الكتاب المقدس
نؤمن بأنَّ الكتب المقدسة أي كتب العهد القديم والعهد الجديد هي كلمة الله، وكلها موحي بها، لفظًا ومعنى.وأن كتبتها وهم مسوقون بالروح القدس كتبوا بمقتدي نواميس العقل البشري. وأنها نص مؤتمن للإعلان الذي أعلنه الله عن ذاته بمقتدي نعمته وهي تشهد للمسيح. وأنها قانون معصوم للإيمان والأعمال والمرجع الأعلى ذو السلطان للحق الإلهي الروحي.
مادة 4 - في القصد الإلهي
نؤمن بأن الأمور التي حدثت، أو التي ستحدث، جميعها داخلة في قصد الله الأزلي المطلق سواء أكان بقضاء محتوم أو بسماح منه. وأنها معينة لإعلان مجده تعالي. غير أن الله ليس بمنشىء للخطية ولا بنزاع لحرية الكائنات الأدبية.
مادة 5 - في الخلق
نؤمن بأن الله أتمامًا لمقاصده الحكيمة سر في البدء بأن يخلق العالمين بقدرته الغير محدودة. وبأن جميع الكائنات العاقلة بشرية كانت أو أسمي من بشرية خلقت بإرادته. وبأن في أدوار متدرجة كون ونظم هذا العالم الذي نسكنه معطيًا حياة لكل خلقه. وبأنه أوجد الإنسان جسدًا ماديًا وروحًا خالدة مخلوقة على صورته تعالى ذا عقل وإحساس وإرادة، في القداسة والسعادة، قابلاً للشركة معه، حرًا قادرًا أن يختار بين الخير والشر ولذلك فهو مسئول أدبيًا.
مادة 6- في العناية
نؤمن بأن الله متعال فوق كل أعماله ومتداخل فيها جميعها وبأنه حامل كل الأشياء بمشيئته وقدرته الفائقتين، معتنيًا بخلائقه ومحافظًا عليها بمقتضي نواميس وجودها، وهو يسوس كل الحوادث ويديرها لمدح مجده. ونؤمن بأنه وأن كانت الأمور علاقة ثابتة بمقاصد الله الأزلية بصفة كونه العلة الأولية إلا أنها تجري بواسطة فعل أسباب ثانوية. على أن الله قد يعمل بغير الوسائل والوسائط الطبيعية كبرهان خارق العادة على وجوده.
مادة 7- في الملائكة
نؤمن بأن الله خلق فئة من الكائنات العاقلة أعلى من البشر خالدين مقتدرين قوة ليكونوا خدامًا لعمل مشيئته. وأن هؤلاء درجات متنوعة. وأنهم إذ وضعوا تحت الامتحان حفظ بعضهم قداستهم الأصلية وتثبتوا فيها، بينما سقط البعض في الخطية ولا يزالون في حال السقوط. وأن الملائكة القديسين هم خدمة العناية الإلهية لصالح ملكوته تعالى وخير الجنس البشري. وأن الملائكة الساقطين بقيادة شخص رئيسهم الشيطان يعملون في تأسيس ملكوت شر بإغواء الناس وإفسادهم.
مادة 8- في خطية الإنسان
نؤمن بأن اَدم أبانا الأول خلق بلا خطية، ووعد بالحياة الأبدية على شرط الطاعة الكاملة إلى حين تحت قصاص الموت الجسدي والروحي إذا عصى.
وأنَّ اَدم بصفة كونه أبًا للجنس البشري تعين نائبًا عنهم. وأنَّه تعدي الوصية الإلهية مجربًا من إبليس فسقط بتعديه من حالته الأصلية حالة القداسة والشركة مع الله وصار عبدًا للخطية. وأنَّه بسبب خطيته وقع تحت الدينونة جميع البشر المتناسلين منه تناسلاً طبيعيًا ويولدون بطبيعة خاطئة بعيدة عن الله منها تصدر جميع الخطايا الفعلية. وإنَّه ليس في طاقة احد أن يخلص نفسه من حالة الجرم والفساد هذه.
مادة 9 – في الخلاص
نؤمن بأن الله الذي هو غني في الرحمة، من أجل محبته الغير المحدودة للعالم، قطع قبل كل الدهور مع ابنه الوحيد عهد نعمة، فيها صار الابن نائبًا عن الخطاة ووسيطًا لهم لدى الله راضيًا فضلاً بأن يضمن لهم خلاصًا كاملاً باتخاذه طبيعتهم البشرية، وبعيشته عيشة الطاعة الكاملة، وبموته النيابي، ليوفي الناموس الإلهي حقه ويعد برًا كاملاً لكل من يؤمن به. وبأنَّه بسبب هذا العهد قدم حالاً بعد السقوط وعد بالفداء. وإتمامًا لهذا الوعد جاء المسيح في ملء الزمان إلى العالم وصنع خلاصًا كافيًا للجميع ومناسبًا لهم. وأنَّ الذين يقبلون هذا الخلاص إذ يولدون ولادة جديدة، يعادون إلى شركة الله ويمنحون رغبة في ترك الخطية والعيشة ويصيرون ورثة للحياة الأبدية.
مادة 10 – في الاختيار
نؤمن بأنَّ الأب السرمدي؛ قبل تأسيس العالم، حسب مسرة مشيئته، أعطى لابنه شعبًا هم جمع لا يعد مختارون في المسيح للخلاص والقداسة والخدمة وأنَّ جميع الذين يبلغون سن التمييز من هؤلاء يقبلون هذا الخلاص بالإيمان والتوبة. وإنَّ جميع الذين يموتون في سن الطفولية وسائر الباقين الذين أعطوا من الآب للابن ولم تصل إليهم وسائط النعمة الخارجية يتجددون ويخلصون بالمسيح بواسطة الروح القدس الذي يعمل متى يشاء، وحيث يشاء، وكيف يشاء.
مادة 11 – في الله الأب
نؤمن بأن الاَب هو الأقنوم الأول في اللاهوت في رتبة الوظيفة والعمل. وأنَّه، بكيفية لا تدرك، هو الاَب للابن الوحيد بالولادة الأزلية وأنَّ منه ومن الابن ينبثق الروح القدس. وأنَّه في وحدة وشركة متبادلتين مع الابن والروح القدس. وأنَّه المبدع الأصلي في الخلق والفداء.
ونؤمن بأنَّه آب لجميع البشر من حيث هم خليقته الأدبية العاقلة المصنوعة على شبهه. وبأنَّه أحب البشر محبة تفوق إحسانه العام فأعد لهم خلاصًا مشتركًا كلفه تضحية ذاتية لا يعبر عنها. وأن الناس مع كونهم خطاة وقد فقدوا امتيازات البنوية وأنكروا التزاماتها إلا أنَّه لا يزال موجودًا فيهم آثار صورة أبيهم السماوي ولا يزالون يتمتعون بنصيب في عنايته وجوده.
نؤمن بأبوية الله بمعنى ممتاز بالنسبة لأولئك الذين يصيرون أولادًا له بالتجديد والتبني والذين يلبون نداء محبته بروح البنوة وأنَّه بعلاقته الأبوية مع هؤلاء يتمم رغائبه نحو البشر. وأنَّه يرحب بهم للدخول في الشركة معه ويجعلهم شركاؤه في قداسته ويتمم لهم قصده الصالح في كل ما يختص بخيرهم الزمني والأبدي.
مادة 12 – في الرب يسوع
نؤمن بأنَّ الرب يسوع هو أبن الله الأزلي ببنوة طبيعية ضرورية كائنة في جوهر اللاهوت. وأنَّه بمحض اختياره أخلي نفسه من مجده وجلاله الإلهين وصار إنسانًا باتخاذه لذاته جسدًا حقيقيًا ونفسًا حقيقية بلا خطية. إذ حبل به بقوة الروح القدس وولد من مريم العذراء. وأنَّه لذلك اله حق وإنسان حق ذو طبيعتين كاملتين متميزتين-اللاهوت والناسوت-متحدين في أقنومه الواحد لا تفترقان البتة. وأنَّه بصفته الإله المتأنس هو الوسيط هو الوسيط الوحيدين الله والناس الذي به وحده ينبغي أنَّ نخلص. ونؤمن بأنَّ الرب يسوع المسيح مسح بالروح القدس ليكون لنا نبيًا وكاهنًا وملكًا كاملاً أبديًا. وأنَّه أعلن إرادة الله ومشورته. وأنَّه لأجل فدائنا لأجل فدائنا أكمل كل بر بطاعته المقدسة وبذبيحته الكفارية لأجل خطية العالم. وأنَّه بعد موته على الصليب ودفنه قام من الأموات بجسده وصعد إلى السماء حيث يشفع في شعبه على الدوام. وأنَّه حال في المؤمنين ساكن في قلوبهم مانح لهم جدة الحياة والقوة جاعلاً إياهم شركاء فيه وفي ماله. وأنَّه جالس عن يمين الله، رأسًا لكنيسته وملكوته، وله سلطان على جميع المخلوقات العاقلة والغير العاقلة. وأنَّه سيأتي ثانية في مجد ليبطل الشر ويرد كل شيء.
مادة 13 – في الروح القدس
نؤمن بأنَّ الروح القدس كائن ذو شخصية حقيقية وهو الأقنوم الثالث في اللاهوت منبثق من الاَب والابن، يؤمن به ويحب ويطاع ويعبد مع الاَب والابن، وأنَّه اشترك في عمل الخلق. وهو رب كل حياة ومعطيها. وأنَّه حاضر مع البشر فيكل مكان ليرغبهم في عمل الخير ويمنعهم عن الشر. وأنَّه تكلم بالأنبياء والرسل وأوحى إلى جميع كتبة الأسفار المقدسة ليعصمهم عن الخطأ في تدوين فكر الله وإرادته. وأنَّه قد كانت له علاقات خاصة مع الرب يسوع المسيح، إذ بقوته اتخذ أبن الله طبيعتنا بدون أن تدنس بالخطية. وبإرشاده وبمعونته وبتعضيده تمم المخلص عمله كوسيط وإنَّه إليه موكولة خدمة الإنجيل بكيفية خاصة فيصحبها بقوته المقنعة ويفعل برسالته في عقول الناس وضمائرهم حتى لا يبقي عذر للذين يرفضون الرحمة المقدمة لهم فيها.
ونؤمن بأنَّ الروح القدس هو العامل الوحيد الفعال في تخصيص الفداء إذ يبكت الناس على الخطية، وينيرهم في معرفة الحقائق الروحية، ويسوقهم للإصغاء إلى دعوة الإنجيل، ويتحدهم بالمسيح، ويسكن فيهم بصفته مصدر الإيمان والقداسة والتعزية والمحبة. وإنَّه يمكن في الكنيسة كشخص حي جاعلاً فرائضها فعالة مانحًا أعضائها مواهب ونعمًا متنوعة، داعيًا خدامها، وماسحًا إياهم للخدمة المقدسة مؤهلاً سائر الموظفين لعملهم الخاص وأنَّه به تحفظ الكنيسة، وتبنى، وتمتد في كل العالم، وتتمجد أخيرًا في السموات مع المسيح.
مادة 14 - في الكفارة
نؤمن بأنَّ ربنا يسوع المسيح بعمل نعمته الاختياري بمقتضي تعيين الأب بذل نفسه فدية لأجل الجميع. وأنَّه بصفة كونه نائبًا عن الإنسان الخاطئ كأن موته ذبيحة كفارية غير محدودة، أوفت حق عدل الله وقداسته وكرست طريقها للقدوم إلى الله لنوال الغفران والتجديد. وأنَّ هذه الكفارة وهي مقدمة لأجل خطية العالم لا تصير فعالة، إلا لأولئك الذين يناقدون بالروح القدس إلى الإيمان بالمسيح كمخلص لهم.
مادة 15 – في دعوة الإنجيل
نؤمن بأنَّ الإنجيل هو إعلان نعمة الله للخطاة كخطاة وأنَّه فيه يقدم الخلاص مجانًا وبلا شرط في المسيح لكل الذين يسمعونه كيفما كانت صفاتهم أو ظروفهم. وإنَّ هذه التقدمة هي حد ذاتها باعث أصلي على الطاعة وأنَّ لا شيء يمنع قبولها سوى العناد الأثيم.
مادة 16- في التجديد
نؤمن بضرورة التجديد الذي به نحن الأموات روحيًا بالطبيعة نصير خليقة جديدة مثبتين في الاتحاد بالمسيح معتقين من عبودية الخطية أحياء لله وأنَّ هذا هو عمل الروح القدس المباشر الذي يغير الميل السائد في النفس بعمل قوته السري مباشرة. وأنَّ تجديد الذين يبلغون سن التمييز يتم عادة باستعمال كلمة الحق الإلهي.
مادة 17- في الإيمان الخلاصي
نؤمن بأنَّ الإيمان الخلاصي هو عطية الله وأنَّه ليس مجرد التصديق بأنَّ الرب يسوع المسيح هو مخلص الخطاة بل أيضًا قبوله من كل القلب مخلصًا وتخصيصه للنفس والاتكال الكامل عليه. وأنَّ هذا الإيمان الذي يتناول اقتناع العقل واتكال القلب وطاعة الإرادة يرتكز فقط على عطية المسيح المجانية العمومية المقدمة في الإنجيل للخطاة من البشر. وأنَّ هذا الإيمان هو الشرط والوسيلة الضروريان الكافيان لنوال كل عطية روحية وللتحقيق من الخلاص تدريجيًا.
مادة 18- في التوبة
نؤمن بأنَّ الإيمان الخلاصي يأول إلى التوبة التي هي في جوهرها رجوع من الخطية إلى الله، مقترنًا ليس فقط بالحزن على الخطية بل أيضًا بكراهتها وبرغبة صادقة وعزم خالص على إطاعة شريعة الله العادلة. وأنَّها وأن تكن تنشأ في الخاطئ المؤمن بواسطة الروح القدس فهي تصدر عن شعور بالخطية من حيث هي جرم ونجاسة وعن إدراكًا لرحمة الله في المسيح وأنَّها لا يعول عليها للتفكير عن الخطية أو لتكون أساسًا للغفران ومع ذلك فهي ضرورية بهذا المقدار حتى أنَّه لن يخلص أحد بدونها. وأنَّها تتبرهن بالتذلل والاعتراف بالخطية أمام الله وبالتعويض عن الإساءات التي لحقت بالآخرين.
مادة 19- في التبرير
نؤمن بأنَّ التبرير هو حكم قضائي من الله يضع الخطاة في نسبة جديدة إلى ذاته تعالى وإلى شريعته وذلك بمقتضى نعمته المجانية ومن ثم تغفر لهم خطاياهم ويقبلون كأبرار لديه. وأنَّ العلة الأساسية ليست عملاً تم فيهم أو صدر منهم بل هي مجرد بر المسيح الكامل المتضمن كل ما قام به في سبيل الطاعة وكل ما احتمله من الآلام فقط. وأنَّ برهان التبرير هو السيرة المقدسة والتقوى.
مادة 20- التبني
نؤمن بأنَّ التبني هو فعل نعمة الله المجانية الذي به يقبل المتبررون في عداد أولاده المخلصين ويوضع أسمه عليهم ويعطون روح أبنه ويكونوا موضوع عنايته وتأديبه الأبويين ويفوزون بالدخول إلى حرية أهل بيت الله وامتيازاتهم ويصيرون ورثة جميع المواعيد ووارثين مع المسيح في المجد.
مادة 21 - في التقديس
نؤمن بأنَّ التقديس هو مواصلة العمل لتكميل التغيير العظيم الناشئ عن التجديد. فهو خلاص تدريجي من سلطان الخطية ونجاستها مع نمو متماثل في الخلق المقدس. وأنَّه يتم بقوة الروح القدس في المؤمن الذي به يتمكن الإتحاد بالمسيح وتتقوي الأميال المقدسة. وأنَّه في التقديس يكون المؤمنون عاملين مع الروح القدس إذ إنَّهم مدعوون للإيمان والتوبة وللطاعة الحقيقية في النية والعمل ولتكريس ذواتهم لإرادة الله وللاجتهاد في ممارسة وسائط النعمة. وأنَّه وأن يكن بسبب نقص الإيمان وضعف الطبيعة البشرية لا يتسنى البلوغ إلى الكمال في الحياة الحاضرة إلا أنَّه يجب على المؤمنين أن يجعلوا غرض حياتهم المطابقة التامة لإرادة الله، الغرض الذي يزدادون قربًا منه بازدياد اختبارهم في المسيح وتخصيصه لهم أكثر فأكثر.
مادة 22- في الإتحاد بالمسيح
نؤمن بأنَّ جميع الذين يقبلون المسيح بالإيمان الخلاصي يتحدون به إتحادًا سريًا بالروح القدس. وأنَّه بذلك تصير لهم علاقة حيوية به كحامل الخطية ومعطي الحياة فيضمن قبولهم لدي الله وتجديد طبيعتهم ونموهم في القداسة وقوة الإثمار. وأنَّ المؤمنين بإتحادهم هكذا بالمسيح كراسهم وبتعزيتهم بحياته العاملة فيهم هم مرتبطون معًا في هيئة واحدة روحية تسمى جسد المسيح.
مادة 23- في ضمان المؤمنين
نؤمن بأنَّه بمقتضي قصد الله الأصلي، ومحبته الغير المتغيرة، وعمله الدائم، يثبت إلى النهاية في حالة نعمة جميع الذين اتحدوا بالمسيح اتحادًا حيويًا وصاروا أعضاء في جسده السري ويتكلمون أخيرًا في المجد. وأنَّه وإن سقط هؤلاء في الخطية وصاروا تحت سخط الله الأبوي إلى أن يتذللوا ويعترفوا، فإنَّهم لا يرتدون أبدًا ارتدادًا نهائيًا. وأنَّ ثبات المؤمنين هذا يتم بالروح القدس، وفقًا لطبيعتهم العقلية باستعمال إنذارات الكتاب المقدس وتحذيراته وإرشاداته الموجهة إليهم والمستخدمة لتربية النفس على امتحان ذاتها والسهر والصلاة وممارسة الفرائض المقدسة بكل أمانة.
مادة 24- في اليقين
نؤمن بأنَّ للمؤمن من بداية إيمانه يقينًا بأنَّه مخلص، يقينًا متناسبًا مع قوة إيمانه. وهذا اليقين الأولى مبني على وعد الله وقوته وأمانته. وأنَّه فوق ذلك يبلغ إلى يقينه الحس أو الشعور بواسطة نواله نعم أولاد الله نوالاً محسوسًا وشهادة الروح القدس الداخلية. وأنَّه يعد امتيازًا لكل مؤمن وواجبًا عليه أن يجد للحصول على يقينية الخلاص المحسوسة هذه التي بها يعيش في فرح وسلام ويتنشط أكثر بالمحبة والشكر لله وينقاد لطاعة أكمل وخدمة أتم.
مادة 25- في ناموس الله
نؤمن بأنَّ شريعة الله الأدبية الملخصة في الوصايا العشر والتي نادي بها الأنبياء وظهرت في حياة يسوع المسيح وتعاليمه هي التزام دائم. وأنَّها تتطلب ليس فقط الأقوال والأعمال الحسنة بل أيضًا الأميال والحالات الفكرية الحسنة. وأنَّها نافعة لكل البشر إذ تضع أمامهم إرادة الله المقدسة غير المتغيرة وتكشف الخطية أمامهم في صورتها الحقيقية وتعد الطريق لإنجيل النعمة. وأنَّ المؤمنين ولو أنَّهم بسبب تبريرهم ليسوا تحت الناموس كشرط للخلاص إلا أنَّهم ملتزمون بالطاعة له كقانون للعمل ومقياس للأخلاق.
مادة 26- في الصلاة
نؤمن بأنَّ الكتاب المقدس بصفة كونه كلمة الله المكتوبة مناسب لحاجات الإنسان الروحية لأنَّه يتضمن كل تعليم ضروري للخلاص وكل ما يتعلق بالحياة والتقوى. وأنَّه لذلك يستحق ويتطلب إلتفاتنا المقترن بالاحترام مع تأملنا العميق. وأنَّ قراءة الكلمة ودرسها وفحصها بذهن إنارة الروح القدس وبالتأمل المقترن بالصلاة تصير على الدوام واسطة فعالة تغير السيرة والسريرة.
مادة 27- في الصلاة
نؤمن بأنَّ الصلاة شرط لازم للشركة مع الله ومطلب حيوي للنمو الروحي ونوال المراحم الموعود بها. وإنَّه يجب أنْ تقدم باسم المسيح وبالاعتماد على استحقاقاته وبمساعدة الروح القدس. وإنَّها تشمل الخشوع، والشكر، وشوق النفس، وسكب القلب، في مناجاة الله والاعتراف بالخطية، والتقصيرات، والتضرع لأجل الغفران، ولأجل جميع البركات الموعود بها في الإنجيل، وطلب الخيرات الزمنية الموافقة لمشيئة الله. وإنَّ ذكر الآخرين أمام عرش النعمة التزام لا يمكن بدونه أنْ يتحقق تمامًا حياة الصلاة. وإنَّ الله قد جعل لصلاة أولاده لأجل الآخرين مكانًا جوهريًا في تخليص الناس، وتقدم ملكوت الله، وعمل مشيئته على الأرض.
مادة 28- في التسبيح
نؤمن بأن الله من أجل كمالات مجده الظاهرة في الخلق والعناية والفداء مستحق لكل تسبيح وعبادة. وأنَّ التسبيح باعتبار كونه جزءً معينًا من أجزاء العبادة يقوم بكلمات مقترنة بنغمات موسيقية وأنَّ المزامير الموجودة في الكتاب المقدس هي المعتمدة لأجل الاستعمال الدائم في التسبيح لكونها وحيًا إلهيًا ولسموها والقصد البيَّن فيها.
بما أنَّ المحفل العام للكنيسة المشيخية المتحدة بالتئامة سنة1925 قرر بأن ينتخب عدد من الترانيم المطابقة لروح الكتاب المقدس وتعليمه. وقد أنتخب 150 ترنيمة وألحقها بنظم المزامير وطبعها معه في مجلد واحد. لذلك يجوز للسنودس أن يختار بعض الترانيم الموافقة لإلحاقها بكتاب نظم المزامير واستعمالها في الكنائس.
مادة 29- في حفظ يوم الراحة
نؤمن بأنَّ الراحة المقدس، الذي هو في الأصل تذكار للخلق، نظام مؤسس على إرادة الله المعلنة جعل لمنفعة الإنسان الجسدية والأدبية والروحية وقد قصد به أن يكون لأجل كل الأجيال وجميع الأمم. وأن استبدال اليوم الأخير من الأسبوع باليوم الأول منه تذكارًا لقيامه فادي البشر جري بمثال المسيح نفسه وبمصادقة الرسل. وأن يوم الراحة أو يوم الرب يجب أن يتقدس بروح الشكر لأجل البركات التي يأتي بها الامتناع عن الأعمال العالمية والتنزهات الدنيوية وفي ماعدا أعمال الضرورة والرحمة أن يكرس اليوم للعبادة الجمهورية والفردية والتهذيب الروحي والأعمال المسيحية.
«نؤمن بأن يوم الرب، مع أنَّه غير معتبر مدنيًا في بعض البلاد يوم عطلة قانونية، يجب حفظه وينبغي تقديم الصلاة والدعاء لله ليمنح بلادنا هذه البركة العظمة والمزية الكبرى».
مادة 30- في الفرائض المقدسة
نؤمن بأن المعمودية والعشاء الرباني فريضتان رتبهما المسيح ولهما قانونية والتزام دائمان. وإنَّهما علامتا العهد الجديد، وختماه، ووسيلتا اتصال النعمة الحقيقي للذين يقبلونهما بالإيمان. وإنَّه بممارستهما تتعرف كنيسة المسيح بربها وتتميز عن العالم تميزًا منظورًا.
نؤمن بأنَّ المعمودية بالماء باسم الأب والابن والروح القدس هي الفريضة التي بها يشهر الإنسان عضويته في الكنيسة وفيها الإشارة إلى الاتحاد بالمسيح والتجديد والتطهير بالروح وغفران الخطايا وتعهدنا نكون للرب. وإنَّ ممارستها تكون قانونية سواء أجريت بسكب الماء على المعمد، أو رشه به، أو بتغطيسه فيه. غير أنَّ كيفية ممارستها ليست بالأمر الجوهري. وإنَّه يعمد ليس فقط المؤمنون البالغون بل أيضًا أولاد المؤمنين قبل بلوغهم سن التكليف بناء على إيمان الوالدين الذين يمتلكون لأجل أولادهم الفوائد المقدمة في هذه الفريضة ويتعهدون بأنْ يربوهم في تأديب الرب وإنذاره.
نؤمن بأن العشاء الرباني هو فريضة الشركة مع المسيح التي فيها يقدم الخبز والخمر ويتناولان بالشكر تذكارًا له ولذبيحته على الصليب. والذين يتناولونهما بالإيمان يشتركون في جسد الرب يسوع المسيح ودمه بكيفية روحية لبنيانهم في النعمة. وإنَّّّّه لا يجوز البتة لأحد أنْيتقدم إلى هذه الفريضة بدون سبق امتحان لنفسه من حيث الرغبة الصادقة في التطهير من كل خطية والإيمان الحي الحقيقي بالمسيح الرب والمحبة الأخوية للجميع. وإنَّ جميع الذين اعترفوا بإيمانهم بالمسيح ويعيشون عيشة مسيحية يدعون إلى عشاء الرب.
مادة 31 - في الأقسام والنذور المشروعة
نؤمن بأن القسم ضرب من ضروب العبادة الدينية فيه نستشهد الله الحي الوحيد الحقيقي بكل احترام على صحة ما نقره أو ما نلزم أنفسنا طوعًا بفعله في المستقبل تحت طائلة دينونة الله إذا كنا نكذب أو نحنث في تعهداتنا. وأنَّ الظروف المناسبة التي يجوز فيها القسم هي التي تتعلق بمصالح خطيرة مشروعة والتي فيها يكون استشهاد الله ضروريًا لضمان الثقة وأنَّها المشاجرة والتي فيها يفرض القسم من هيئة شرعية كنسية أو حكومية.
نؤمن أنَّ النذر هو وعد يصرح به رسميًا أمام الله شكرًا لأجل نوال مراحمه أو انتظارا لنوال ما نبتغيه. وأنَّه مقدس كالقسم لأننا إنما أمام الله تعالي نعد. وأن النذر لا يلزمنا يفعل ما هو غير جائز أو غير ممكن ولا بما يكون فيه إيفاء النذور منافيًا لمصالحنا الروحية. وأن النذر لأسباب تافهة أو عدم إيفاء النذر المشروع استهانة بالله.
مادة 32- في الكنيسة
نؤمن بأنه توجد كنيسة واحدة مقدسة جامعة تضم جميع الذين اختارهم الله للخلاص وافتداهم الرب يسوع من كل جيل وأمة وبما أنهم متحدون بواسطة الروح القدس بالمسيح رأسهم الحي فهم فيه جسد واحد روحي. وأن إرادة المسيح هي أن تكون كنيسته على الأرض أخوة منظورة مؤلفة من جميع الذين يعترفون بالإيمان به وبالطاعة لوصاياه، هم وأولادهم معًا، جماعة منظمة لأجل الاعتراف باسمه والعبادة الجمهورية لله والوعظ والتعليم بالكلمة وممارسة الفرائد وتربية أولاد الله وتوطيد الشركة بينهم وإذاعة الإنجيل وترقية البر الاجتماعي. وأنَّ جميع الهيئات الكنسية أو الطوائف الدينية في كل العالم التي تتمسك بالحقائق الحقيقية في الإنجيل وتعلن ولائها للرب يسوع المسيح، بأن تتخذه ربًا ومخلصًا، تعتبر ضمن دائرة الكنيسة المنظورة.
مادة 33- في نظام الكنيسة
نؤمن بأنَّ رأس الكنيسة الوحيد العظيم هو الرب يسوع المسيح الذي تحت سلطانه وطبقًا لإرادته تجري العبادة والتعليم والتأديب وسياسة الكنيسة. وأنَّ المسيح يجري سلطانه وينفذ شرائعه بواسطة الذين يخدمون قانونيًا في وظائف الكنيسة. وأنَّ النظام المشيخي لسياسة الكنيسة مطابق للكتاب المقدس.
مادة 34- في الخدمة
نؤمن بأنَّ يسوع المسيح رأس الكنيسة وضع فيها خدمة المصلحة الرسمية. وأن يدعو أناسًا لهذه الخدمة بعمل الروح القدس في قلوبهم وترتيبات العناية. وأن الذين يدعون هكذا يفرزون بالرسامة التي بها يرشحون بكل وقار وخشوع بسلطان وظيفتهم المقدسة وقواتها وواجباتها.
مادة 35- في شركة الكنيسة
نؤمن بأنَّ الذين يقبلون المسيح فاديًا لهم يجب أن ينضموا إلى أحد فروع الكنيسة المنظورة ليشتركوا في امتيازات أعضائها ومسئولياتهم ويعترفوا بالمسيح قدام الناس. وأنَّه يجب عليهم تحت سلطان المسيح أنْ يقدموا للكنيسة ولاءهم التام فيكرمون فرائضهم ويطلبون خيرها في وقت مناسب وغير مناسب وأنَّهم تلقاء ذلك يجب أنْ ينفصلوا عن كل الهيئات السرية أو الجهرية التي يجدونها مغايرة لولائهم للكنيسة ومعطلة لإتمام الواجبات المسيحية.
مادة 36- في العائلة
نؤمن بأنَّ العائلة هي وحدة الهيئة الاجتماعية، وهي أساس لخير البشر. وأنَّ الزواج مرتب من الله فهو نظام يتضمن تعاقدًا دينيًا ومدنيًا. وأن شريعة الزواج، التي تقضي بالتزوج بواحدة في وقت واحد، وتحدد درجات القرابة بالدم أو بالمصاهرة الممنوع التزوج منها، وتوجب دوام ارتباط الزوجين مدى الحياة، هي مقررة في كلمة الله التي لا يحق للحكومة أن تسن قانونًا يخالفها. وإن العائلة المسيحية الحقيقية مؤسسة على الفكر الإلهي الأسمى عن الزواج، ومقدسة بالروح القدس، وقيمة على الديانة العائلية وإنَّه من واجبات الوالدين أن يكرسوا أولادهم لله ويهذبوهم أدبيًا وروحيًا لتكوين أخلاقهم.
نؤمن بأنَّه لا يجوز الاستخفاف بأمر الطلاق لأنَّ قانون الزواج هو ارتباط رجل واحد بامرأة واحدة لمدة الحياة. وأنَّه حينما يكون الطلاق جائزًا فلا يتم إلا على يد سلطة مدنية مختصة. وأنه لا يجوز زواج المطلقين في حال حياة كل من الطرفين إلا متى كان الطلاق لسبب الزنا. وحتى في هذه الحالة لا يباح ذلك إلا للطرف البريء وحده.
مادة 37- في الهيئة الحاكمة
نؤمن بأن الحكومة ترتيب الهي مقام لأجل مجده تعالى وخير الهيئة الاجتماعية. وأن سلطة الرب يسوع المسيح الفائقة تتناول هذه الدائرة من الحياة البشرية حتى أن الدول وحكامها مسئولون لدية وملتزمون بالطاعة له وبالسعي لامتداد ملكوته على الأرض على أن لا يكون ذلك بالضغط على الاعتقادات الدينية ولا بوضع عوائق في سبيل الحرية الدينية ولا بالاعتداء على حقوق الضمير بطريقة ما. وأنَّه يجب على الجميع الخضوع بالرضى القلبي للسلطات المرتبة إلا إذا كان في ذلك الخضوع ما يناقض صريحًا الواجب الأسمى في طاعة الله. وأن واجباتنا كرعايا يتضمن الخضوع بولاء لنظام الضرائب الموضوعة ضروريات الحكومة والهيئات المدنية التابعة لها وتقديم المساعدة لكل المشروعات العامة ذات الشأن وبالاشتراك بأمانة في إدارة البلاد.
مادة 38- في النظام الاجتماعي
نؤمن بأنَّ التدبير الإلهي لأجل الجنس البشري يتضمن نظامًا اجتماعيًا يتفق مع مبادئ يسوع المسيح وروحه. وأنَّ نصرة ملكوت الله في صورته الحاضرة يراد بها ليس فقط تأسيسه في قلوب الناس أفرادًا بل أيضًا إيجاد عالم يسود فيه البر والإخاء. وأنَّ من أهم واجبات الكنيسة أنْ تؤدي شهادة صريحة بأنَّ مبادئ المحبة والعدل المسيحية يجب أن تظهر ظهورًا بارزًا في كل العلاقات شخصية كانت، أو صناعية، أو تجارية، أو مدنية، أو قومية، أو دولية.
مادة 39- في الحالة بين الموت والقيامة
نؤمن بأنَّ أرواح الأبرار الذين يموتون تكمل حالاً في القداسة وهي، وأن تكون قد فارقت الأجساد، تستمر في الفترة التي قبل القيامة مدركة ونشيطة وفي سلام في حضرة المسيح وشركته، ذاك الذي بعد صعوده جلس عن يمين الله. وأن أرواح الأشرار الغير التائبين تستمر أيضًا في موضع العذاب مدركة ونشيطة تتحمل قصاص خطاياها. وأن هذه الحالة ما بين الموت والقيامة هي حالة عدم كمال لأن السعادة العظمي التي سيتمتع بها القديسون والشقاوة الكلية سيكابدها الأشرار تبتدئان فقط عند القيامة والدينونة.
مادة - 39 في الحالة بين الموت والقيامة
نؤمن بأن أرواح الأبرار الذين يموتون تكمل حالا في القداسة وهي، وإن تكن قد فارقت الأجساد، تستمر في الفترة التي قبل القيامة مدركة ونشيطة وفي سلام في حضرة المسيح وشركته، ذاك الذي بعد صعوده جلس عن يمين الله. وأنَّ أرواح الأشرار الغير التائبين تستمر أيضًا في موضع العذاب مدركة ونشيطة تتحمل قصاص خطاياها. وأن هذه الحالة ما بين الموت والقيامة هي حالة عدم كمال لأن السعادة العظمى التي سيتمتع بها القديسون والشقاوة الكلية التي سيكابدها الأشرار تبتدئان فقط عن القيامة والدينونة.
مادة – 40 في مجيء المسيح ثانية
نؤمن بأن الرب يسوع المسيح الذي عند صعوده قبلته السماء سيأتي ثانية على الأرض بشخصه منظورًا بقوة ومجد عظيم. وأن مجيئه يعلن كمال ملكوت الله. وإنَّ وقت مجيئه مكتوم في علم الله. وأنَّ هذا الرجاء المبارك يجب أنْ يعززه تابع المسيح في نفوسهم باعثًا لعيشة السهر والشهادة بالأمانة.
مادة – 41 القيامة
نؤمن بأنَّه بقوة القدير ستكون قيامة لأجساد جميع الأموات،الأبرار والأشرار،وبأنها ستكون للأبرار قيامة الحياة وللأشرار قيامة للدينونة. وأن أجساد الذين رقدوا في المسيح وأجساد المؤمنين الذين يكونون أحياء عند مجيئه ستتغير وتصير على صورة جسد مجده.
مادة – 42 في الدينونة
نؤمن أنَّه عند القيامة، ذاك الذي وحده يستطيع أن يفحص القلوب سيدين العالم بالعدل بيسوع المسيح. وأنَّ الأشرار سيدانون لأجل فسادهم وخطيتهم التي لا عذر لهم فيها فيمضون إلى عذاب أبدي. وأن الأبرار ولو أنَّهم سيظهرون أمام كرسي الدينونة لكنهم سيتبرأون ويقبلون إلى الأبد لدى الله في المسيح وبنعمته يكافأون حسب أعمالهم.
مادة – 43 في الحياة الأبدية
نؤمن بكمال الحياة الأبدية وسعادتها ونتطلع إليها بقلوب ملؤها الفرح والخشوع تلك الحياة التي فيها شعب الله وهم قد تحرروا من الخطية والحزن ينالون ميراثهم في المجد في ملكوت أبيهم وتتسع قابليتهم وتسمو مداركهم فيغتبطون اغتباطـًا تامًا في شركة المسيح وفي شركة القديسين المكملة وفي خدمة الله التي سيتمتعون به إلى أبد الآبدين.
مادة- 44 في الخدمة المسيحية والنصرة النهائية
نؤمن بأننا كتلاميذ المسيح وعبيده ملتزمون بالسعي لامتداد ملكوته بصلواتنا وعطايانا ومجهوداتنا وعطايانا الشخصية للمحاماة عن الحق وبفعل الخير لجميع الناس والتمسك بالعبادة الجمهورية وتقديس يوم الرب، والمحافظة على دوام الرابطة الزيجية، وقدسية العائلة، وتأييد سلطان الحكومة العادل، والعيشة بكل أمانةٍ، وطهارة، ومحبة، وبكل خضوع نقبل أمر المسيح لشعبه: "أذهبوا إلى العالم أجمع .. وتلمذوا جميع الأمم" معلنين لهم أنَّ الله في المسيح مصالح العالم لنفسه، وأنَّه "يريد أنَّ جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون.
ونؤمن موقنين بنصرة ملكنا المخلص التامة النهائية وأنَّ بنعمته سيقهر أعدائنا نهائيا وتصير ممالك العالم لربنا ومسيحه.
lundi 13 juillet 2020
التناقض في القران
1 . في اكثر من سورة يرد القول التالي :
"وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ" (الأنعام 34) ، "لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ" (الأنعام 115) ، "لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ" (يونس 64 ) مع انه يقول (وإذا بدلنا آية مكان آية و الله اعلم بما ينزل قالوا إنما آنت مفتر) (النحل 101) .
ففي الآيات الأولى نفهم إن الله في جميع أحواله لا يبدل آياته مهما حدث وكرر هذا في اكثر من آية واكثر من موضوع إما الأخيرة فبدل الله آياته وبررها بالقول الله اعلم .. وكيف ينسى الله آية ؟ (ما ننسخ من آية آو ننسها نأتي بخير منها آو مثلها) (بقرة106)
هل يمكن أن نصدق أن الرّب يقول عن نفسه أنه ينسى ، ثم وإذ ينسى يؤتي نبيه بالأحسن اعتذارا عن النسيان …أمعقول هذا …!!!
ثم كيف يبدل وهو القائل (لا تبديل لكلمات الله ) (يونس 65) و (لا مبدل لكلمات الله) (أنعام 34) .. ثم تأتى الآية (وإذا بدلنا آية مكان آية و الله اعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر) (النحل 101) . ( لن تجد لسنة الله تبديلا )
فإذا قلنا آن الله يبدل الآيات نكذب حينئذ (يونس 65 و أنعام 34) .
وإذا قلنا آن الله لا يبدل الآيات نكون أنكرنا بذلك ( بقرة 106 و النحل 101 ) و أنكرنا الناسخ و المنسوخ .
و هناك آية أن الرسول لا يستطيع التبديل على كيفه وهذا يعني انه يوجد تبديل إنما له شروط ، والشروط هي أن يأتي أمر عاجل من الرّب بالتبديل ، لأن خلالاً إستراتيجياً قد حصل ، فهل يعقل هذا …؟؟
( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يوحي إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (يونس:15) .
*
2 .تغيير عدة المتوفى عنها زوجها :في البدء أمر الله الأرملة بالاعتداد حولاً كاملاً ثم نسخ بأربعة أشهر وعشراً
“وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إلى الْحَوْلِ -;- (البقرة 2: 240) هذه الآية منسوخة بآيةٍ سبقتها هي: “وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً -;- (2: 234) .
مثل هذه الآيات الناسخة تدل على أن القائل لم يكن متمكن من معرفة الاحتياجات النفسية والجنسية والاجتماعية للمرأة بشكل تام ، فإن كان الله فإنه الأعرق بمخلوقاته لأنه العلام الملم بكل شيء ، وبالتالي فإن من المشكوك فيه أن تكون الآيات تلك من عند الله .
vendredi 10 juillet 2020
العلامات التي تسبق مجيء ربنا يسوع المسيح
ان الكتاب المقدس يحدثنا عن العلامات التي تسبق مجيء المسيح ثانية لكي لا نجهل أيّاً منها ، فلقد وبخ المسيح بعض السامعين قائلاً " تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله . " نعم سوف يأتي الرب حقاً لكي يجمع إليه خاصته ، وهذا ما سأل التلاميذ عنه في قولهم لسيدهم " ما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر؟ (متى 3:24). فأجابهم " تقوم أمة على أمة ، ومملكة على مملكة ، وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن كثيرة . "
وها نحن نضع أمامك ، أيها القارئ العزيز ، بعض علامات الأيام الأخيرة ومجيء المسيح ثانية ، كما وردت في الكتاب المقدس ، حتى تكون على بيّنة من أمرك وتستعد لئلا يصادفك ذلك اليوم بغتة حين لا تنفع توبة ولا يغني ندم .
" ..تقوم أمة على أمة .. "
لم يُسمع في عصر ما أنه قامت الأمم على بعض كما هو حادث اليوم ، اذ لا تخلو بقعة من الأرض من نزاع على هذا الأسلوب ، لقد كانت الحروب قديما بين ملك وآخر ؛ أما اليوم فالدول ، صغيرة كانت أم كبيرة ، تعبئ كل إمكاناتها ، وتهيئ كل طاقاتها المادية والبشرية استعداداً لحرب قد تكون متوقعة الحدوث ؛ أفلا ترى معي أن عصرنا هذا قد تميّز بكثرة الحروب ، ولا تزال في ذمة المستقبل حروب أكثر هولاً وأشد ضراوة إذا ما تصادمت الأمم الكبيرة ، وهناك الهول والدمار الشامل ؟
.....المجاعات .....
أما المجاعات فهي حقيقة لا يختلف في حدوثها اثنان .. فالموت جوعاً او من سوء التغذية يحصد الناس في أجزاء كثيرة من العالم - لقد تفاضلت رحمة الله علينا هنا فسمحت لنا بهذا الرغد الذي ننعم به ؛ ولكن هناك بقاع من الأرض كثيرة حيث تنشب المجاعة أظفارها في المئات والآلاف فيموتون جوعاً .
....الزلازل ....
أما الزلازل فقد ازداد حدوثها بشكل ملحوظ جداً ، فنحن نسمع بزلزال أو اثنين أو ثلاثة في اليوم الواحد .
.... الأوبئة ....
أيضا الأوبئة فقد ازدادت في عدة دول بشكل كبير وملحوظ جدا فنحن نسمع في عدة دول ضربة بالوباء كورونا .
.... الكرازة بالإنجيل ....
الكرازة بالإنجيل - قلَّ أن يوجد مكان على وجه الأرض لم تصل إليه بشارة الإنجيل . ولقد تُرجم الكتاب المقدس الى اكثر من 1400 لغة ولهجة حتى الآن .
....الأزمنة الصعبة ....
وهناك الأزمنة الصعبة التي تحث عنها الكتاب المقدس اذ قال " في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم ، محبين للمال ، متعظمين ، مستكبرين ، مجدفين ، غير طائعين لوالديهم ، غير شاكرين ، دنسين ، بلا حنو ، بلا رضى ، ثالبين ، عديمي النزاهة ، شرسين ، غير محبين للصلاح ، خائنين ، مقتحمين ، متصلفين ، محبين للذات دون محبة الله ، لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها . " 2 تي 1:3-5
" لهم عيون مملوءة فسقاً لا تكف عن الخطية . لهم قلب متدرب في الطمع . أولاد اللعنة ."
كم من الناس لا يتورعون عن ارتكاب أفظع الأمور وأدنس الشرور للحصول على المال ، فهم يضحون بكل القيَّم والمبادئ وبكل غالٍ ورخيص في سبيل الحصول على المال ، ولكن " ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ؟ "
وحدِّث ، ولا حرج ، عن الانحطاط الخلقي الذي تفشى بين الناس في هذه الأيام حتى اصبح ارتكاب الرذيلة مفخرة ، والشرف مدعاة للخجل والحياء !! وما عليك الا أن تنظر يميناً أو يساراً لترى كيف يلبسون وكيف يمشون وكيف يتكلمون وماذا يقرأون ويشاهدون ويسمعون .. هوة سحيقة تردى فيها الصغار والكبار مما يندى له جبين الإنسانية حياءً وخجلاً . زد على ذلك تفشي الفساد والرياء وغير ذلك من الامراض الخلقية التي استشرت في جسم المجتمع ففتكت به فتكاً ذريعاً .
هذا قليل من كثير من العلامات التي سجلها الوحي منذ آلاف السنين ، وقال بصراحة ، لا لبس فيها ولا ابهام، أنها تحدث في الأيام الأخيرة قبل مجيء المسيح ثانية . وها نحن نراها حادثة تحت سمعنا وبصرنا ، مما يقيم الدليل ، أعظم دليل ، على أن مجيء المسيح قريب على الأبواب ، فماذا أنت فاعل ؟
ها هو يناديك الآن قائلاً : " تعالوا اليَّ " فهل تسمع لدعوته وتقبله مخلصاً وفادياً شخصياً لك قبل فوات الأوان ؟؟ " فكيف ننجو نحن ان أهملنا خلاصاً هذا مقداره ؟ "
انه لا يرفض خاطئاً يُقبل إليه بالإيمان فلقد قال بفمه الطاهر " من يقبل اليَّ فلا أخرجه خارجاً . " ان محبته تناديك لكي يغفر خطاياك ويعطيك حياة أبدية ويهيئك لسكنى السماء . فماذا أنت فاعل ؟ ها هي فرصتك ، فلا تضيعها .
jeudi 9 juillet 2020
لسنا عرباً
يكفي كذبا وتزويراً وممالقة وعجزا وخوفاً . لسنا عربا ...
السوري ليس عربي، العراقي ليس عربي، المصري ليس عربي، اللبناني ليس عربي ولا الأردني ولا الفلسطيني
ولا تونسي .
نحن مشرقيون ، نحن روميون وسريان وكلدان وأشور وأقباط، نحن أحفاد إِبلا والرافدين والفينيقيين والفراعنة والأمازيغ ؛ "الكاهنة" ديهيا. حنبعل وقرطاج.....
نحن لسنا عرباً، يكفي اغتصاباً وتزويراً للتاريخ وللجغرافيا وللحقيقة وللواقع .
أبناء العربية هم العرب (سكان شبه الجزيرة والخليج )-
وللأمانة التاريخية نقول أن ثمة بعض القبائل العربية صارت مسيحية ولكن عروبة الأقلية لا تعمَم على الأكثرية المشرقية التي لم تكن يوما عربية.
نحن وإن تكلمنا العربية فهذا لا يعني أننا عرب ...الأمريكي الذي يتكلم الإنكليزية ليس إنكليزياً، والبرازيلي الذي يتكلم البرتغالية ليس برتغالياً ... والأرجنتيني الذي يتكلم الإسبانية ليس إسبانياً ، هذه لغات الإحتلال .
نحن وإن نتكلم العربية فلسنا عرباً ولا نشبه العرب بشيء، لا بالفكر ولا بالذوق ولا بالحضارة ؛
هم أهل بادية أما نحن فأهل حضارة .
هم أرضهم الصحراء أما أرضنا فأرض اللبن والعسل والتين واللوز والتفاح والعنب .
أجدادنا زرعوا الأرض وتأصلوا فيها فصاروا "أولاد أصل"، أما أنتم فرحّل لم تزرعوا ولم تتأصلوا .
آباؤنا زرعوا الكرمة وصنعوا الخمر وأوجدوا الموسيقى ففرحوا ورقصوا، بنوا حضارات وكتبوا كتباً ،
أجدادكم شربوا الدم ولا يزالون، رقصوا على جثث بعضهم وذبحوا بعضهم للفرح ولا يزالون . دمروا الحضارات وأحرقوا الكتب ولا يزالون .
لا في التاريخ القديم نشبهكم ولا في التاريخ المعاصر نشبهكم .
تاريخنا ملاحم وعلم ومجد، تاريخكم خيانة وحاضركم خيانة ومستقبلكم خيانة . لا نشبهكم بشيء ، حتى بتاريخنا الآنساني .
كانت شعوبنا محبة للحياة شعوب إنسانية بالأساس ....حضارة ؛ ازدهار ؛ علم ونبل اجتماعي ....إلى أن غزا اسلامكم وعروبتكم ارضنا فأنجبتم لنا شعوبا مملوءة بالتخلف والحقد والعقد والأمراض ...
أكثر من ألف وأربعمائة عام تدمرون بلادنا وتراثنا وتعايشنا وإنساننا .
نحن من علّمكم ومن بنى مدنكم ومستشفياتكم وجامعاتكم ومن حفظ لغتكم . ليتنا لم نفعل، ليتنا تركناكم لجهلكم ولقدركم الأشد سواداً من لون نفطكم .
كنا جسراً بينكم وبين الغرب فصرتم أداة بيد الغرب لتدمير مشرقيتنا . من ثماركم عرفناكم، تاريخ من الهمجية والذل والإنكسارات.
ذكرونا بانتصار واحد، أو بمجد واحد. انتصاراتكم هي إفناء بعضكم البعض، الأخ لأخيه والإبن لأبيه من أجل الحكم أو من أجل ناقة أو امرأة أو حمار .
امتطاكم الغرب الذي تسمونه كافراً وأنتم تلحسون أقدامه ليحفظ عروشكم لتُمعنوا في سلب أموال الفقراء التي ملأتم بها بنوكه .
نحن اكتفينا ولن نغطي هذه المهزلة .... فيا أيها الرعاة والسادة المستعربون والعاشقون للعروبة إن أردتم أن تتكلموا وتتغنوا بها فتكلموا عن أنفسكم وعن جبنكم وليس عن شعوب ذُبحت واغتصبت واختُطفت ودُمّر تاريخها وحاضرها وربما مستقبلها باسم العروبة والإسلام .
mardi 30 juin 2020
هل يسوع المسيح هو الله؟
كثيرا ما يتساءل المسلمين، هل قال يسوع المسيح انا هو الله فاعبدوني أو يتساءلون ماهو الدليل على أن يسوع المسيح هو الله؟
هناك العديد من الأدلة والإثباتات من الكتاب المقدس تظهر بوضوح ان يسوع المسيح بالحقيقة هو الله الظاهر في الجسد من أجل فداء و خلاص البشرية من خطاياهم و من اجل منح من يؤمنون به الحياة الابدية (الجنة).
سنورد بعض الآيات من العهد الجديد التي تؤكد اعلان يسوع المسيح عن ذاته بأنه الله المتجسد.
أولاّ : تصريحات يسوع المسيح
1 – السلطان
” دُفع اليّ كل سلطان في السماء و على الارض ” (انجيل متى 28 : 18).
2 – وحدته مع الآب
” قال له يسوع انا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس . الذي رآني فقد رأى الآب ” (إنجيل يوحنا 14: 9)، ” انا والآب واحد ” ( انجيل يوحنا 10 : 30)، ” الآب فيّ و انا فيه ” (انجيل يوحنا 10 : 38).
3 – أزليته
” قبل أن يكون ابراهيم انا كائن ” (انجيل يوحنا 8 :58) وهذا الاعلان هو أخطر ما صرح به يسوع المسيح، لان الكلمة ” أنا كائن ” هي ذات اللفظة التي عبر الله عن نفسه بها لموسى (سفر الخروج 3 : 14) وهذا الاعلان يفيد بأن يسوع المسيح يعلن عن شخصه انه ذات الإله القديم الذي ظهر لموسى في العليقة على جبل حوريب.
أيضا قال يسوع المسيح للرسول يوحنا لما ظهر له في جزيرة بطمس : ” أنا هو الألف و الياء البداية و النهاية يقول الرب الكائن و الذي كان و الذي ياتي القادر على كل شيئ ” (سفر رؤيا 1 : 8)، هو الالف و الياء وهما الحرفان الاول و الاخير من حروف الهجاء وهما في الاصل اليوناني ” الفا و اوميغا ” و هما يعبران عن أزلية يسوع المسيح. و عبارة البداية و النهاية : تعبر عن أزليته و خلوده.
4 – وجوده في السماء و على الارض في نفس اللحظة
في حديثه مع الرئيس اليهودي نيقوديموس قال يسوع المسيح : ” وليس أحد صعد الى السماء الا الذي نزل من السماء ، ابن الانسان الذي هو في السماء ” (انجيل يوحنا 3 : 13).
5- هو ديان الاحياء و الاموات
” ومتى جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة القديسين معه ، فحينئذ يجلس على كرسي مجده، و يجتمع أمامه جميع الشعوب، فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار، ثم يقول الملك للذين عن يمينه : تعالوا يا مباركي ابي، رثوا الملكوت المعدّ لكم منذ يأسيس العالم. ثم يقول أيضا للذين عن اليسار : اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس و ملائكته ” (انجيل متى 25 : 31 – 34 ، 41).
6 – جلوسه عن يمين القوة
اثناء محاكمة يسوع المسيح امام رئيس الكهنة قيافا، سأله ها الرئيس : ” أستحلفك بالله الحي ان تقول لنا : هل انت المسيح ابن الله ؟ قال له يسوع : أنت قلت . وأيضا أقول لكم من الآن تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة و آتيا على سحاب السماء ” (انجيل متى 26 : 63 – 64) . هذا التصريح يبيّن المسيح أنه ديان الجميع العادل، وانه سيأتي مع ملائكته بمجده، و تكون دينونته قاطعة و نهائية.
7 – موجود في كل مكان و زمان
قال يسوع المسيح لتلاميذه : ” لأنه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم ” (انجيل متى 18 : 20 )، ” وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر” (انجيل متى 28 : 20).
8 – يسوع المسيح له سلطان التشريع فى ناموس الله
قال يسوع المسيح : ” قد سمعتم انه قيل للقدماء : لاتقتل . واما انا فأقول لكم : ان كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم . سمعتم انه قيل للقدماء لا تزن . واما انا فأقول لكم : ان كل من ينظر الى امرأة ليشتهيها فقد زبى بها في قلبه . سمعتم انه قيل عين بعين و سن بسن . و اما انا فأقول لكم لا تقاوموا الشر . سمعتم انه قيل تحب قريبك و تبغض عدوك . واما انا فأقول لكم : أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا الى مبغضيطم و صلّوا لاجل الذين يسيؤون اليكم ” (انجيل متى 5 : 21 – 44).
9 – يسوع المسيح له ذات الكرامة الإلهية
قال يسوع المسيح لليهود : ” لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب ” (انجيل يوحنا 5 :23).
10 – يسوع المسيح مصدر الحياة الابدية و مُعطيها
” الحق الحق أقول لكم : انهتأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الاموات صوت ابن الله و السامعون يحيون “( انجيل يوحنا 5 : 25) وانجيل يوحنا 10: 27 – 28.
11 – روح المسيح الانسانية ملكه و تحت سلطانه
” ليس أحد يأخذها ( نفسي) مني بل أضعها انا من ذاتي . لي سلطان ان أضعها و لي سلطان أن آخذها أيضا ” (انجيل يوحنا 10 : 18).
12 – يسوع المسيح هو القيامة و الحياة
” أنا هو القياومة و الحياة . من آمن بي و لو مات فسيحيا ، وكل من كان حيا و آمن بي فلن يموت الى الابد ” (انجيل يوحنا 11 : 25 – 26).
ثانيا : يسوع المسيح له أسماء و أعمال إلهية
1 – يسوع المسيح هو الاول و الآخر
” فلما رأيته سقطت عند رجليه كميّت ، فوضع يده اليمنى علي ّ قائلا لي : لاتخف . انا هو الاول و الآخر” ( سفر رؤيا 1 : 17)، ” من فعل وصنع داعيا الاجيال من البدء ؟ انا الرب الاول ، ومع الآخرين انا هو ” (اشعياء 41 : 4).
2 – يسوع المسيح القدوس البار
” و لكن انتم انكرتم القدوس البار و طلبتم ان يوهب لكم رجل قاتل ” ( أعمال الرسل 3 : 14).
3 – يسوع المسيح هو الرب
” لاتخافوا . فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب . انه ولد لكم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب ” ( انجيل لوقا 2 : 10 – 11).
4 – يسوع المسيح هو رب الكل
” الكلمة التي أرساها الى بني اسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح . هذا هو رب الكل ” ( أعمال الرسل 10 : 36).
5 – يسوع المسيح هو رب الجنود
” من هو هذا ملك المجد ؟ الرب القدير الجبار . الرب الجبار في القتال . هذا ملك المجد . رب الجنود هو ملك المجد ” (مزمور 24 : 8 – 10).
6 – يسوع المسيح هو لله
” واما عن الابن : كرسيّك يا الله الى دهر الدهور . قضيب استقامة قضيب ملكك ” (عبرانيين 1 : 8).
7 – يسوع المسيح هو الله معنا
” هوذا العذراء تحبل و تلد ابنا و يدعون اسمه عمانوئيل ، الذي تفسيره الله معنا ” (انجيل متى 1 : 23).
8 – يسوع المسيح هو الله العظيم
” منتظرين الرجاء المبارك و ظهور مجد الله العظيم و مخلصنا يسوع المسيح ” (تيطس 2 : 13).
9 – يسوع المسيح هو بهاء مجد الله و رسم جوهره
” كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه ، الذي جعله وارثا لكل شيئ ، الذي به أيضا عمل العالمين ، الذي و هو بهاء مجده و رسم جوهره و حامل كل الاشياء بكلمة قدرته ” (عبرانيين 1 : 2 – 3).
10 – يسوع المسيح عالم بأسرار القلوب
” فشعر يسوع بافكارهم و قال لهم : ماذا تفكرون في قلوبكم ؟ ” (انجيل لوقا 5 : 22)، ” لكن يسوع لم يأتمنهم على نفسه، لأنه كان يعرف الجميع. ولأنه لم يكن محتاجا ان يشهد أحد عن الانسان ، لانه عَلِمَ ما كان في الانسان ” (انجيل يوحنا 2 : 24 – 25) .
11 – يسوع المسيح له سلطان على عناصر الطبيعة
” فقال لهم : ما بالكم خائفين يا قليلي الايمان ؟ ثم قام وانتهر الرياح و البحر فصار هدوء عظيم ” (انجيل متى 8 : 26 – 27).
12 – يسوع المسيح له سلطان على الشياطين
” ولما صار المساء قدموا اليه مجانين كثيرين . فأخرج الارواح بكلمة و جميع المرضى شفاهم ” (انجيل متى 8 : 16).
13 – يسوع المسيح له سلطان على الموت
” ثم تقدم و لمس النعش فوقف الحاملون . فقال : ايها الشاب ، لك أقول قم ! فجلس الميت و ابتدأ يتكلم ، فدفعه الى أمه ” (انجيل لوقا : 7 : 14 – 15).
14 – يسوع المسيح عالم بكل شيئ
” الآن نعلم انك عالم بكل شيئ ولست تحتاج ان يسألك أحد . لهذا نؤمن انك من الله خرجت ” (انجيل يوحنا 16 : 30).
15 – يسوع المسيح هو صورة الله
” الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله ” (فيليبي 2 : 5- 6).
ثالثا : وظائف إلهية
توجد الكثير من الوظائف الالهية التي قام بها يسوع المسيح بإرادته و مشيئته و قوّته و قدرته ، وهي أكبر دليل على أولهية يسوع المسيح :
1 – الخَلْق
” وأنت يارب في البدء أسست الارض ، و السموات هي عمل يديك ” (عبرانيين 1 :10).
” كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان “(انجيل يوحنا 1 : 3 ).
2 – غفران الخطايا
” فلما رأى يسوع ايمانهم قال للمفلوج : يا بنيّ مغفورة لك خطاياك ! و كان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم ، لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف ؟ من يقدر ان يغفر الخطايا الا الله وحده ؟ فللوقت شعر يسوع بروحه انهم يفكرون هكذا في أنفسهم . فقال لهم : لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم ؟ ايّما ايسر : ان يقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك ، ام ان يقال قم و احمل سريرك و امش ؟ ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا . قال للمفلوج : لك اقول قم و احمل سريرك واذهب الى بيتك ” (انجيل مرقس 2 : 5 – 11).
3 – شفاء المرضى و العميان و العرج وغيرهم
” واذا ابرص قد جاء وسجد له قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني، فمد يسوع يده ولمسه قائلا اريد فاطهر.وللوقت طهر برصه ” (انجيل متى 2:8-3)
” ولما صار المساء قدموا إليه مجانين كثيرين، فأخرج الارواح بكلمة وجميع المرضى شفاهم” (انجيل متى 16:8)
4 – إقامة الاموات
” وهذه مشيئة الآب الذي ارسلني ، …. لايقدر احد ان يقبل اليّ ان لم يجتذبه الآب الذي ارسلني و انا أقيمه في اليوم الاخير” (انجيل يوحنا 6 : 39 – 44).
– اقامة ألعازر الذي من بيت عنيا والذي كان ميتا منذ اربعة ايام و كان جسده قد تحلل (انجيل يوحنا 11 : 1 – 44).
– اقامة ابنة يايرس (انجيل متى 9 : 23 – 26).
– اقامة ابن ارملة نايين (انجيل لوقا 7 : 11 – 17).
5 – تغيير الاجساد
” والذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة مجده بحسب عمل استطاعته ان يخضع لنفسه كل شيئ ” (فيليبي 3 : 21).
6 – حكم الدينونة
” انا اناشدك اذاّ امام الله و الرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء و الاموات عند ظهور ملكوته ” (2 تيموثاوس 4 : 1).
7- اعطاء الحياة الابدية
” خرافي تسمع صوتي ، وانا أعرفها فتتبعني . وانا أعطيها حياة أبدية ، ولن تهلك الى الابد ، و لا يخطفها أحد من يدي ” (انجيل يوحنا 10 : 27 – 28).
8 – المسيح يستجيب الدعاء
” و مهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن . ان سألتم شيئا باسمي فاني أفعله ” (انجيل يوحنا 14 : 13 – 14).
قال يسوع المسيح انه هو معطي الروح القدس : ” خير لكم ان انطلق لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي و لكن ان ذهبت ارسله لكم ” (انجيل يوحنا 16 : 7).
9 – قال المسيح ان كل ما للآب هو له
” كل ما للآب هو لي” (انجيل يوحنا 16 : 15)، و مرة ثانية قال يسوع المسيح في صلاته الى ابيه : “كل ما هو لي فهو لك و ما هو لك فهو لي ” (انجيل يوحنا 17 : 10).
10 – قال المسيح انه صاحب المجد الازلي
” و الآن مجّدني انت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم ” انجيل يوحنا 17 : 5).
11 – قال المسيح انه هو الذي يرسل الانبياء
” لذلك ها انا أرسل اليكم أنبياء و حكماء و كتبة فمنهم تقتلون و تصلبون و منهم تجلدون في مجامعكم و تطردون من مدينة الى مدينة ” (انجيل متى : 23 – 34).
jeudi 25 juin 2020
الثالوث
كثيرًا ما يسألوننا عن الثالوث الأقدس .
و الكثير ان لم نقل الأغلبية يفسرون الثالوث بالاعتماد على تخمينات و تصورات خاطئة توارثها الوعي الجمعي.
كلمة اقنوم هى كلمة سريانيه يطلقها السريان على كل من تميز عن سواه دون استقلال.. وهى تعني شخصا متحدا بآخر أو آخرين في امتزاج متميز ودون انفصال. والآن يمكن بعد هذه المقدمه ان نوضح ما تعلنه المسيحيه عن الله.. المسيحيه تعلن ان الله الذى لا شريك له هو واحد فى الجوهر موجود بذاته... ناطق بكلمته.. حى بروحه.. ويمكن ان نقول ان ( الله واحد فى ثلاثة أ قانيم) والثلاثة هم واحد...هم الله... بدون انفصال او تركيب.. متساوون لأنهم جميعا الله وكل اقنوم منهم هو الله...وهو ما تعلنه المسيحيه بوضوح.
من هنا نفهم ان الاقنوم هو بالاصل صفة من صفات الله و لكن له امتياز الوجود الحقيقى و الشخصية الكائنة
بمعنى ان الله له صفات كثيرة كالحكمة و الرحمة و الرأفة و الحنان.............و الكلمة و الحياة و الوجود.
امتاز الكلمة و الحياة و الوجود بالاقنومية اى الوجود الشخصى الكائن بدون الانفصال فى الكيان و الجوهر و الذات و قد تسأل لما هذه الصفات تحديدا هى التى تمتعت بالاقنومية و هنا يجب ان اشير الى ان وجود الثالوث فى الكتاب المقدس هو اعلان و ليس تفصيل
بمعنى......
ان الله فى الكتاب المقدس اعلن ان ذاته ثالوث و لم يفصل فيه كثيرا فقال السيد المسيح
فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمذوهم باسم الآب والابن والروح القدس.
و هذا اعلان عن مساواتهم فى الجوهر و لكن كما ترى ان المسيح لم يفصل فى الشرح بل اعلن فقط
كذلك قال الوحى على لسان البشير يوحنا فى رسالته الاولى5:7
فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد
لم يكن هذا الا اعلانا و ليس شرحا تفصيليا...
vendredi 19 juin 2020
تاريخ الفلسطينيين في الكتاب المقدس و أكذوبة القضية الفلسطينية
مقدمة : هذه التدوينة موجهة بالخصوص ممن يدعون ايمانهم بالكتاب المقدس و في نفس يدافعون عن وهم و أكذوبة أرض فلسطين و شعب فلسطين .
معني كلمة فلسطين פִּלְשִׁתּי أي مهاجر وهذا صفتهم أيضا
وهم من أبناء فلشتيم الذين هم أبناء فتروسيم وكسلوحيم أبناء مصرايم
* وهم عاشوا في كفتور وهي جزيرة كريت وليس فلسطين
سفر التكوين 10
10: 13 و مصرايم ولد لوديم و عناميم و لهابيم و نفتوحيم
10: 14 و فتروسيم و كسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم و كفتوريم
* وعد الرب لابراهيم كان قبل ان يذهب الفلسطينيين ويحتلوا الارض لان الرب وعد إبراهيم قبل هذا بخمس وعشرين سنة لان إبراهيم انجب إسحاق وسنة 100 سنة ولكن وعد الرب له ان تكون الأرض له ولنسله وهو عمره 75 سنة عندما كان اسمها كلها ارض كنعان وكان بها شعوب ليس بينهم الفلسطينيين
سفر التكوين 12
12: 4 فذهب ابرام كما قال له الرب و ذهب معه لوط و كان ابرام ابن خمس و سبعين سنة لما خرج من حاران
* الفلسطينيين لم يكونوا في الأرض لان الشعوب التي كانت في الأرض هم
سفر التكوين 15
15: 18 في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات
15: 19 القينيين و القنزيين و القدمونيين
15: 20 و الحثيين و الفرزيين و الرفائيين
15: 21 و الاموريين و الكنعانيين و الجرجاشيين و اليبوسيين
* خلال هذا الوقت الفلسطينيين عاشوا في كريت ولكن يذكر لنا الكتاب في سفر التثنية ان هؤلاء الكفتوريون ومعهم الفلسطينيين غزوا ارض العويون وابادوا العويين واحتلوا ارضهم واخذوا ارض فلسطين وعرفت الأرض بهذا الاسم من بعد هذا
وهذا ما نعرفه من
سفر التثنية 2
2: 23 و العويون الساكنون في القرى الى غزة ابادهم الكفتوريون الذين خرجوا من كفتور و سكنوا مكانهم
* والعويون هم من اقطاب الكنعانيين
سفر يشوع 13: 3
مِنَ الشِّيحُورِ الَّذِي هُوَ أَمَامَ مِصْرَ إِلَى تُخُمِ عَقْرُونَ شِمَالاً تُحْسَبُ لِلْكَنْعَانِيِّينَ أَقْطَابِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الْخَمْسَةِ: الْغَزِّيِّ وَالأَشْدُودِيِّ وَالأَشْقَلُونِيِّ وَالْجَتِّيِّ وَالْعَقْرُونِيِّ، وَالْعَوِيِّينَ.
* اذا الأرض وعد بها الرب إبراهيم ونسله أيام ما كان فيها الكنعانيون ولكن بعد هذا الفلسطينيون ابادوا احد اقطاب الكنعانيون وهذا غالبا أيام إبراه
mercredi 17 juin 2020
الألفاظ غير العربية في القرآن
الألفاظ العبرية في القرآن
هناك العديد من الألفاظ العبرية في القرآن، منها تلك التي يذكرها طوبيا العنيسي الحلبي، في كتاب "تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية مع ذكر أصلها بحروفه" (مكتبة العرب بالفجالة، مصر، طبعة ثانية، 1932).
شيطان: في الأصل العبري: "ساطان"، ومعناه: خصم وعدو. "إن الشيطان لكم عدو" [فاطر:6].
تنّور: في الأصل العبري: "تنّور"، ومعناه: بيت النار. "فإذا جاء أمرنا وفار التنور" [المؤمنون: 27].
ملاك: وينطق "مَلَك" أيضاً وفي الأصل العبري: "ملأك" ومعناه: أحد الأرواح السماوية. "قل يتوفاكم ملك الموت" [السجدة:11].
جدث: في الأصل العبري: "جديش"، ومعناه: قبر. "فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون" [يس: 51].
جهنم: في الأصل العبري: "جي بن هنم"، ومعناه: وادي ابن هنم. وهو موقع العقاب الأبدي بعد الموت. "جهنم يصلونها وبئس القرار" [ابراهيم: 29]
الألفاظ السريانية
السريانية أو الآرامية لغة سامية قديمة وكان لها تأثير كبير على العربية، وكل أوزان فعلوت سريانية الأصل، مثل: ملكوت وجبروت وكهنوت إلخ.
وقد ورد في القرآن عدد كبير جداً من الألفاظ السريانية/ الآرامية، منها بعض ما ذكره مار أغناطيوس أفرام الأول في بحثه: "الألفاظ السريانية في المعاجم العربية" (دمشق، مجلة المجمع العلمي العربي، 1984):
أب: في الأصل السرياني "أبَا" ومعناه: ثمرة الفاكهة الناضجة، والفعل في الكلدانية القديمة "أبابا" أي أغلت الأرض وأثمرت. "وفاكهة وأبا" [عبس: 31].
جنة: في الأصل السرياني: "جَنتا"، ومعناها: الحديقة ذات الشجر. "في جنة عالية" [الحاقة: 22].
رحمن: في الأصل السرياني: "رحمانا"، وهي إحدى صفات الرب. "بسم الله الرحمن الرحيم" [الفاتحة: 1].
روح القدس: في الأصل السرياني: "روح قودشا" وهو تعبير سرياني معروف، ومعناه: الروح المقدسة. "إذ أيدتك بروح القدس" [المائدة: 110].
صر: في الأصل السرياني: من الفعل "صرا" ومعناه قطع، وشق، وخرق. "فصرهن إليك" [البقرة: 260].
العبرية والسريانية والفارسية... بعض من اللغات التي تشكل مصطلحات القرآن
شيطان، ملاك، جهنم، إبليس، صراط... كلمات في القرآن مصدرها ليس عربياً
الألفاظ اليونانية
هناك الكثير من الألفاظ اليونانية في القرآن ذكر بعضها طوبيا العنيسي في كتابه السابق ذكره مثل:
إبليس: في الأصل اليوناني: Diabolos معناه: كذاب ونمّام وهو من أسماء ال
jeudi 14 mai 2020
الله والمال
"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ" (مت 6: 24)
لا يوجد تعارض بين الله والمال. فالمال يرمز للخير المادي، ولا يمكن أن يوجد تعارض بين الله وبين أي خير، لأن الله هو مصدر كل خير، مكتوب " كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ" (يع 1: 17)
التعارض ليس بين الله والمال لكنه بين خدمة الله وخدمة المال، لأن الشيطان يريد أن يحارب الله وعمل محبته في الإنسان بأن يُغري الإنسان بمحبة المال فيصوّر له أن سعادته وراحته لا بل وحياته إنما هي في المال، وإذ ينجح الشيطان في إقناع الإنسان بعظمة المال فهو إنما يستعبد الإنسان للمال فيفقده جوهر حياته في شركته مع الرب ويصبح الإنسان خادماً للمال وليس المال خادماً للإنسان.
وحين قال المسيح لا يقدر أحد أن يخدم سيدين أراد أن يبيّن لنا خطورة سيادة المال، لأن سيادة المال على خدّامه تصل إلى مقارنتها بسيادة الله على خدّامه، لذلك أكّدَ المسيح قائلاً لا تقدرون أن تخدموا الله والمال، وذلك لأن سيادة المال تتعارض تماماً مع سيادة الله، فمن يسود عليهم المال يؤمنون بفاعليته وقوته في حياتهم فيقودهم المال إلى التكبر والابتعاد أكثر عن الله.
ومن يسود عليهم الله يؤمنون بفاعليته أيضاً وقوته العاملة فيهم فيتكرسوا تماماً لله ويرفضوا أي سيادة أخرى عليهم، فهاتان السيادتان لا يمكن أن يلتقيا لأنهما ضدان، لذلك فسّرَ لنا المسيح موقف الإنسان منهما قائلاً "لأنه إما أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر." لأن الإنسان عندما يضع ثقته وجهده وحياته لخدمة السيد الذي اختاره (إما الله وإما المال) فهو بالتالي يحتقر الآخر ولا يؤمن به ولا يصدق وعوده.
-----------------------------------------------------------------------------
[] لكن هل لو اختار الإنسان أن يخدم الله وليس المال فهل معنى هذا أنه سيعيش معوزاً محتاجاً؟ []
إطلاقاً، وقد أجاب المسيح على هذا السؤال بكل وضوح في بقية كلامه في الأعداد التالية قائلاً:
"25 «لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟
26 اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟
27 وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟
28 وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ.
29 وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا.
30 فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟
31 فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟
32 فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا."
(مت 6: 25-32)
فالله يريد أن يسدد احتياجاتنا عن طريق الإيمان والالتجاء إليه، وطلب ملكوته أولاً، وليس عن طريق الاعتماد على الأموال والممتلكات التي يصفها الكتاب بأنها "غير يقينية".
أن أول وأهم عطية صالحة يريد الله للإنسان أن يقبلها هي شخص الرب يسوع المسيح "الذي أُسلِم من أجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا". فالعشرة مع الرب يسوع تمتعنا بكل عطية صالحة وكل موهبة تامة معه، وليس بعيداً عنه، بل "معه" وفيه وبه يمنحنا الله "كل شيء بغنى للتمتع"
--------------------------------------------------------------------------
عزيزي القارىء
الغِنَى الحقيقي هو في استمتاع الأنسان بالشركة مع الرب يسوع المسيح كخادم له، وفي نفس الوقت رفض أي سيد آخر على حياته, كما علَّمنا المسيح له المجد "لا يقدر أحد أن يخدم سيدين. لأنهُ إما أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر."
وليهَبنا الرب نعمة لنحبه ونستمتع به ومعه وفيه بكل شيء.
ولإلهنا كل المجد إلى الأبــد...آمــــين.
mardi 28 avril 2020
أنا شخص مسلم، ما الذي يحثني ان اقبل المسيح كمخلص شخصي لحياتي
السؤال: أنا شخص مسلم، ما الذي يحثني ان اقبل المسيح كمخلص شخصي لحياتي
الجواب: إن من الأسباب الجديرة بالذكر في العلاقة بين الإسلام والمسيحية هو ما تم ذكره القرآن عن يسوع . القرآن يذكر الآتي: أن الله سيرسل يسوع المسيح معضدا إياه بالروح القدس ( سورة 87:2) و أن الله قد عظم يسوع المسيح (سورة 253:2) وأن يسوع المسيح كان بلا خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19 ) وأن المسيح قد قام من بين الأموات (سورة 33:19-34) وأن الله قد أمر يسوع بتأسيس دينٍ (سورة 13:42) وأن المسيح قد صعد إلى السماء ( 157:4-158) ونتيجة لذلك يجب على المسلم الحقيقي أن يتعرف على يسوع المسيح وأن يتبع تعاليمه (سورة 48:3-49).
إن تعاليم المسيح قد تم تسجيلها عن طريق تلاميذه، بتفصيل دقيق في الأناجيل. (سورة 111:5) تقول أن التلاميذ قد أوحي لهم من الله أن يؤمنوا بيسوع وبرسالته. (سورة 6:61 و 14) وتصف السورة يسوع المسيح وتلاميذه بمساعدين لله . وكمساعدين لله فقد سجل تلاميذ المسيح تعاليمه بكل دقة. أن القرآن يحث المسلمين علي أن يطيعوا التوراة والإنجيل (سورة 44:5-48) . وبما أن المسيح بلا خطية فأن كل تعاليمه حقيقية. وان كان تلاميذ المسيح هم مساعدين لله فمن المؤكد أنهم قد قاموا بتسجيل تعاليم المسيح بكل دقه.
و الله يدعوا المسلمين في القرآن الكريم أن يدرسوا الكتاب المقدس. أن الله لن يعطي مثل تلك التعليمات للنبي محمد إن كانت تعاليم الكتاب المقدس محرّفة. ذلك يدل علي أن النسخة المتوافرة في عصر النبي محمد من الكتاب المقدس كانت نسخة دقيقة وموثوق بها. ونحن نعلم أنه كان هناك نسخ من الكتاب المقدس موجودة قبل عصر النبي محمد بحوالي 450 سنة. و بمقارنة أقدم النسخ فأن النسخ الموجودة من عصر النبي محمد والنسخ المؤرخة حتى عصرنا هذا متطابقة فيما تقوله عن المسيح وعن تعاليمه. وذلك يثبت انه لا يوجد على الإطلاق أي دليل على أن الإنجيل محرّف. لذلك يجب أن نعرف ونتأكد أن تعاليم المسيح صحيحة ومسجلة في الأناجيل وأن الله قادر أن يحفظ صحة المكتوب في الأناجيل وتعاليمه للبشر.
ما هي بعض الأشياء التي دونتها الأناجيل عن يسوع المسيح؟ في (يوحنا 6:14) يعلن المسيح "أنا هو الطريق والحق والحياة، لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إلى الآب إلا بي" . لقد قال المسيح أنه الطريق الوحيد للوصول لله. في متى 19:20 قال يسوع بأنه سيصلب ويموت ويقوم من الأموات في اليوم الثالث. إن الأناجيل تسجل بوضوح كما قال يسوع وتنباْ عنه بالنسبة لحياته وموته (متى أصحاح 27-28، مرقس أصحاح 15-16 ، لوقا أصحاح 23-24 ويوحنا أصحاح 19-21) لماذا أراد المسيح أن يموت وهو نبي عظيم؟ لماذا سمح الله بذلك؟ قال يسوع بأنه لا يوجد حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه (يوحنا 13:15) . ويوحنا 16:3 يقول أن الله قد أحبنا حتى أرسل يسوع المسيح ليموت بدلا عنا ويفدينا.
لماذا نحتاج أن يضع المسيح حياته فداء لنا؟ أن هذا هو مفتاح الخلاف بين المسيحية والإسلام. أن الإسلام يعلمنا أن الله يحاسبنا وفقا لتفوق أعمال الخير التي نفعلها على أعمال الشر. المسيحية تعلمنا أنه لا يمكننا أن نمحى أعمال الشر بأعمال الخير . حتى لو كان ممكنا محي أعمال الشر بأعمال الخير فأن الله قدوس وهو لن يسمح أن يدخل لملكوت الله شخص خاطئ. أن الله كامل وهو لن يسمح ألا بالكمال. أن هذا يتركنا جميعا في طريق مؤكد إلى جهنم. أن قدسية الله تدعو إلى محاسبة أبدية للخطية . لذلك كان لابد للمسيح أن يموت بدلا عنا.
وكما يعلم القرآن الكريم فأن يسوع المسيح بلا خطيئة. كيف يمكن لأي شخص أن يعيش على الأرض بدون خطيئة واحدة. أن هذا مستحيلا. كيف تمكن يسوع من ذلك؟ أن المسيح كان أكثر من مجرد شخص عادى. أن المسيح نفسه قال أنه واحد مع الله (يوحنا 30:10) أن المسيح أعلن أنه اله التوراة (يوحنا 58:8). أن الأناجيل تعلم بوضوح أن يسوع كان إلهًا في صورة إنسان (يوحنا 1:1 ، 14) أن الله يعلم بأننا جميعا قد أخطأنا ولا يمكننا دخول السماء. أن الله يعلم أن الطريق الوحيد للغفران هو أن ندفع ثمن خطايانا. أن الله يعلم أنه الوحيد الذي يستطيع أن يدفع هذا الثمن الغير محدود. لذلك تجسد الله و أخذ صورة أنسانا. أن يسوع المسيح عاش حياة بدون خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19) لقد علم الرسالة الرائعة ومات لأجلنا ليدفع ثمن خطيئتنا. لقد فعل الله ذلك لأنه يحبنا ويريدنا أن نقضي الأبدية معه فى السماء.
ماذا يعني هذا لك؟ أن المسيح كان الكفارة المناسبة لخطايانا. أن الله يعرض على جميعنا الغفران والخلاص أذا تقبلنا ببساطه عطيته لنا (يوحنا 21:1) مؤمنين أن يسوع سيكون المخلص الذي وضع حياته لأجلنا - نحن أصدقاؤه. أذا وضعت ثقتك في المسيح كمخلصك سيكون لك بكل تأكيد حياة أبدية في السماء. أن الله سيغفر خطاياك ، سيطهر نفسك ، سيجدد روحك و سيعطي لك حياة هانئة في هذا العالم وحياة أبدية في العالم التالي. كيف يمكننا أن نرفض مثل تلك العطية العظيمة ؟ كيف يمكننا أن ندير ظهورنا للمسيح الذي أحبنا حتى بذل نفسه لأجلنا؟
أذا كنت غير متأكد بخصوص ما تؤمن به نحن ندعوك أن تردد هذه الصلاة الى الله " يا رب - ساعدني لمعرفة الحقيقة ، ساعدني لمعرفة الخطأ. ساعدني لمعرفة الطريق الصحيح للخلاص. " أن الله لن يهمل مثل هذه الصلاة .
إذا أردت اتخاذ يسوع المسيح كمخلصك الشخصي ببساطة تكلم مع الله، بالكلام أو صمتا ، قل له أنك تريد أن تقبل هبة الغفران من خلال يسوع. أذا أردت نموذجا لم ستقوله أقرأ التالي: " يا رب أشكرك لمحبتك لي . أشكرك لتقديم نفسك فداء عنى. أشكرك لتقديم الغفران والخلاص. إنني أقبل هبة الخلاص من خلال يسوع المسيح. إنني أثق في المسيح كمخلصي الشخصي. أنى أحبك يا رب وأسلم نفسي إليك - آمين".
الجواب: إن من الأسباب الجديرة بالذكر في العلاقة بين الإسلام والمسيحية هو ما تم ذكره القرآن عن يسوع . القرآن يذكر الآتي: أن الله سيرسل يسوع المسيح معضدا إياه بالروح القدس ( سورة 87:2) و أن الله قد عظم يسوع المسيح (سورة 253:2) وأن يسوع المسيح كان بلا خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19 ) وأن المسيح قد قام من بين الأموات (سورة 33:19-34) وأن الله قد أمر يسوع بتأسيس دينٍ (سورة 13:42) وأن المسيح قد صعد إلى السماء ( 157:4-158) ونتيجة لذلك يجب على المسلم الحقيقي أن يتعرف على يسوع المسيح وأن يتبع تعاليمه (سورة 48:3-49).
إن تعاليم المسيح قد تم تسجيلها عن طريق تلاميذه، بتفصيل دقيق في الأناجيل. (سورة 111:5) تقول أن التلاميذ قد أوحي لهم من الله أن يؤمنوا بيسوع وبرسالته. (سورة 6:61 و 14) وتصف السورة يسوع المسيح وتلاميذه بمساعدين لله . وكمساعدين لله فقد سجل تلاميذ المسيح تعاليمه بكل دقة. أن القرآن يحث المسلمين علي أن يطيعوا التوراة والإنجيل (سورة 44:5-48) . وبما أن المسيح بلا خطية فأن كل تعاليمه حقيقية. وان كان تلاميذ المسيح هم مساعدين لله فمن المؤكد أنهم قد قاموا بتسجيل تعاليم المسيح بكل دقه.
و الله يدعوا المسلمين في القرآن الكريم أن يدرسوا الكتاب المقدس. أن الله لن يعطي مثل تلك التعليمات للنبي محمد إن كانت تعاليم الكتاب المقدس محرّفة. ذلك يدل علي أن النسخة المتوافرة في عصر النبي محمد من الكتاب المقدس كانت نسخة دقيقة وموثوق بها. ونحن نعلم أنه كان هناك نسخ من الكتاب المقدس موجودة قبل عصر النبي محمد بحوالي 450 سنة. و بمقارنة أقدم النسخ فأن النسخ الموجودة من عصر النبي محمد والنسخ المؤرخة حتى عصرنا هذا متطابقة فيما تقوله عن المسيح وعن تعاليمه. وذلك يثبت انه لا يوجد على الإطلاق أي دليل على أن الإنجيل محرّف. لذلك يجب أن نعرف ونتأكد أن تعاليم المسيح صحيحة ومسجلة في الأناجيل وأن الله قادر أن يحفظ صحة المكتوب في الأناجيل وتعاليمه للبشر.
ما هي بعض الأشياء التي دونتها الأناجيل عن يسوع المسيح؟ في (يوحنا 6:14) يعلن المسيح "أنا هو الطريق والحق والحياة، لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إلى الآب إلا بي" . لقد قال المسيح أنه الطريق الوحيد للوصول لله. في متى 19:20 قال يسوع بأنه سيصلب ويموت ويقوم من الأموات في اليوم الثالث. إن الأناجيل تسجل بوضوح كما قال يسوع وتنباْ عنه بالنسبة لحياته وموته (متى أصحاح 27-28، مرقس أصحاح 15-16 ، لوقا أصحاح 23-24 ويوحنا أصحاح 19-21) لماذا أراد المسيح أن يموت وهو نبي عظيم؟ لماذا سمح الله بذلك؟ قال يسوع بأنه لا يوجد حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه (يوحنا 13:15) . ويوحنا 16:3 يقول أن الله قد أحبنا حتى أرسل يسوع المسيح ليموت بدلا عنا ويفدينا.
لماذا نحتاج أن يضع المسيح حياته فداء لنا؟ أن هذا هو مفتاح الخلاف بين المسيحية والإسلام. أن الإسلام يعلمنا أن الله يحاسبنا وفقا لتفوق أعمال الخير التي نفعلها على أعمال الشر. المسيحية تعلمنا أنه لا يمكننا أن نمحى أعمال الشر بأعمال الخير . حتى لو كان ممكنا محي أعمال الشر بأعمال الخير فأن الله قدوس وهو لن يسمح أن يدخل لملكوت الله شخص خاطئ. أن الله كامل وهو لن يسمح ألا بالكمال. أن هذا يتركنا جميعا في طريق مؤكد إلى جهنم. أن قدسية الله تدعو إلى محاسبة أبدية للخطية . لذلك كان لابد للمسيح أن يموت بدلا عنا.
وكما يعلم القرآن الكريم فأن يسوع المسيح بلا خطيئة. كيف يمكن لأي شخص أن يعيش على الأرض بدون خطيئة واحدة. أن هذا مستحيلا. كيف تمكن يسوع من ذلك؟ أن المسيح كان أكثر من مجرد شخص عادى. أن المسيح نفسه قال أنه واحد مع الله (يوحنا 30:10) أن المسيح أعلن أنه اله التوراة (يوحنا 58:8). أن الأناجيل تعلم بوضوح أن يسوع كان إلهًا في صورة إنسان (يوحنا 1:1 ، 14) أن الله يعلم بأننا جميعا قد أخطأنا ولا يمكننا دخول السماء. أن الله يعلم أن الطريق الوحيد للغفران هو أن ندفع ثمن خطايانا. أن الله يعلم أنه الوحيد الذي يستطيع أن يدفع هذا الثمن الغير محدود. لذلك تجسد الله و أخذ صورة أنسانا. أن يسوع المسيح عاش حياة بدون خطيئة (سورة 46:3 ، 85:6 ، 19:19) لقد علم الرسالة الرائعة ومات لأجلنا ليدفع ثمن خطيئتنا. لقد فعل الله ذلك لأنه يحبنا ويريدنا أن نقضي الأبدية معه فى السماء.
ماذا يعني هذا لك؟ أن المسيح كان الكفارة المناسبة لخطايانا. أن الله يعرض على جميعنا الغفران والخلاص أذا تقبلنا ببساطه عطيته لنا (يوحنا 21:1) مؤمنين أن يسوع سيكون المخلص الذي وضع حياته لأجلنا - نحن أصدقاؤه. أذا وضعت ثقتك في المسيح كمخلصك سيكون لك بكل تأكيد حياة أبدية في السماء. أن الله سيغفر خطاياك ، سيطهر نفسك ، سيجدد روحك و سيعطي لك حياة هانئة في هذا العالم وحياة أبدية في العالم التالي. كيف يمكننا أن نرفض مثل تلك العطية العظيمة ؟ كيف يمكننا أن ندير ظهورنا للمسيح الذي أحبنا حتى بذل نفسه لأجلنا؟
أذا كنت غير متأكد بخصوص ما تؤمن به نحن ندعوك أن تردد هذه الصلاة الى الله " يا رب - ساعدني لمعرفة الحقيقة ، ساعدني لمعرفة الخطأ. ساعدني لمعرفة الطريق الصحيح للخلاص. " أن الله لن يهمل مثل هذه الصلاة .
إذا أردت اتخاذ يسوع المسيح كمخلصك الشخصي ببساطة تكلم مع الله، بالكلام أو صمتا ، قل له أنك تريد أن تقبل هبة الغفران من خلال يسوع. أذا أردت نموذجا لم ستقوله أقرأ التالي: " يا رب أشكرك لمحبتك لي . أشكرك لتقديم نفسك فداء عنى. أشكرك لتقديم الغفران والخلاص. إنني أقبل هبة الخلاص من خلال يسوع المسيح. إنني أثق في المسيح كمخلصي الشخصي. أنى أحبك يا رب وأسلم نفسي إليك - آمين".
lundi 27 avril 2020
تعرف على الايمان المسيحي
حقائق مسيحية للجميع .... للاجابة علي الأسئلة الاتية... بأسلوب واضح وبسيط للقارئ العادي
- هل المسيحيين يؤمنون بإله واحد ؟
- هل هناك ثلاثة الهه ام ثلاثة اقانيم في لاهوت واحد ؟ ... وما معني كلمة لاهوت وكلمة ناسوت وكلمة اقانيم ومثلث الأقانيم ؟
- ما نوع وحدانية الله ؟
- هل المسيح مخلوق ؟
- هل اللاهوت يولد ... هل اللاهوت يتعذب ويتألم ... هل اللاهوت يموت ؟
- ما معني المسيح كلمة الله ؟
- لماذا المسيح إبن الله ؟
- هل المسيح إنسان وإله معاً ؟
وللاجابة علي هذه الأسئلة
وحدانية الله : نحن المسيحيين نؤمن بأن الله واحد ... حاشا ان يكون هناك تعدد في الآلهة ... جوهر الله متميز ومختلف عن اي جوهر آخر ... هذا الجوهر يحتوي في ذاته آب وابن وروح قدس . ما يجعلة مستغنياً عن كل خلائقه .. سواء كانوا ملائكة او بشر خلقهم فيما بعد .. هناك مجموعة من العلاقات داخل الجوهر الالهي .. داخل الذات الالهية
الآب : هو الله الغير منظور ... الله روح .. لا يقدر احد من الناس ان يراه .. الروح ليس له لحم وعظم .. الذي وحده له عدم الموت ( الروح لا يموت ) . ساكناً في نور لا يدني منهُ .. روح الله القدوس يملئ السماوات والأرض
الله كائن بذاته . ناطق بكلمته ( الابن ) . حي بروحه ( الروح القدس )
الابن : هو الله الذي ظهر في الجسد ( الله المتجلي ) ليعلن الله ويعرفنا به .. ومكتوب الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبر ( أعلن )
الروح القدس : وهو ذات اللاهوت . أزلي أبدي غير محدود كلي القدرة والعلم والقداسة وهو مصدر الوحي ( الناطق في الانبياء ) وهو المحيي والمرشد والحق ينسب له الخلق ... الروح القدس هو روح الله القدوس وهو ايضاً روح المسيح ( جوهر واحد ) وهو روح المحبة والشركة ... ونقرأ في الكتاب عن العلاقة داخل الجوهر الالهي الواحد مع ذاته لانه لا شريك له . فهو مكتفي بذاته مستغني عن مخلوقاته . فهو يحب الابن والابن يحب الآب والروح القدس هو روح المحبة
وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لأن الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) ومن هنا نفهم أن الله واحد مثلث الاقانيم ( الآب والابن والروح القدس ) .. لا ثلاثة الههً بل ثلاثة اقانيم متحدين بغير امتزاج ومتميزين بغير انفصال وكل اقنوم ازلي ابدي غير محدود لا يتحيز بمكان او زمان . كلي العلم . كل القدرة . كلي السلطان . لان الاقانيم ذات واحدة
كلمة اقنوم : هي كلمة سريانية تعني شخص متميز دون انفصال .. ولكل اقنوم شخصيته المتمايزة عن الآخر ولكن في اتحاد جوهري دون انفصال
ولتوضيح مثلث الاقانيم نأخذ الانسان كمثال ... الله خلق الانسان علي صورته ... الانسان مثلث الكيان ( جسد ونفس وروح ) ... كيان معبر عن الثالوث .. الجسد متميز عن النفس وعن الروح ولكن بدون انفصال وهذا المثل للتوضيح وليس للتطابق لان الانسان محدود
وكما نقبل الانسان المحدود مثلث الكيان .. كذلك نقبل الله الغير محدود واحد مثلث الاقانيم ... ولتوضيح معني مثلث الكيان للانسان نفرض ان هناك شخص يسمي س فإذا قلنا جسد س . إذا المقصود به هو الشخص س وإذا قلنا روح س . فالمقصود به هو الشخص س وكذلك نفس س ... فعندما نقول الآب المقصود به هو الله . كذلك الابن ( الكلمة ) هو ايضاً الله كذلك الروح القدس هو ايضاً الله ... ولان كل اقنوم غير محدود ( بعكس الانسان المحدود ) لذلك الله يكلم الابن ويرسل الابن ... فهناك علاقة متبادلة ... والروح القدس هو روح الشركة
واقرب كلمة عربية لمدلول الاقانيم هي كلمة ( تعيينات )
- مما سبق يتضح ان وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لان الوحدانية المجردة لا تليق بالله لانها تقتضي تنزيهه عن الصفات والعلاقات .. اي جامعة لتعيينات الذات الواحدة . ولا تناقض بين الوحدانية والتعيينات .. لان الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) . فهناك ايات تدل علي وحدانية الله حيث نجد صيغة الجمع في اسم الله عز وجل ونذكر منها يقول الله ( نعمل الانسان علي صورتنا كشبهنا ) ويقول ( هوذا الانسان قد صار كواحد منا ) وقوله تعالي كواحد يدل على وجود اقانيم في اللاهوت ويقول الله ( هلم ننزل ونبلل هناك لسانهم ) وفي مزمور 110 نقرأ (قال الرب لربي ) وهنا نري الآب والابن
- المسيح غير مخلوق لانه لم يأتي من زرع بشر من بذرهً بها حياة . من علاقة بين رجل وامرأة . اي بدون خلق ( حياة ) . فهو كلمة الله الذي تمثل بشراً داخل القديسه العذراء مريم . لانه مكتوب والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. كذلك هو روح الله . الذي نزل من المساء وتجسد من الروح القدس .. مع ملاحظة ان روح الانسان تختلف عن روح الله .. لان الله خلق الانسان من تراب الارض ونفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفساً حية . لانه مكتوب مَن مِن الناس يعرف امور الانسان إلا روح الانسان الذي فيه . هكذا ايضاً امور الله لا يعرفها احد إلا روح الله ومن هنا نفهم ان روح الانسان المحدود غير روح الله القدوس الغير محدود . وإلا اصبح الانسان قديس لا يخطئ .. فالفرق هائل جدا بين آدم والمسيح .. اصل آدم تراب .. اما المسيح كلمة الله وروح الله . آدم اخطأ وكسر الوصية وطرد من الجنة .. المسيح لم يخطئ فهو الانسان الوحيد بدون خطية لانه قدوس الله . هو حمل الله . الذبيح الذي رفع خطية العالم . كل من يؤمن بفدائه ( مات بدل منه ) علي الصليب لانه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة . لان اجرة الخطية موت ( موت ابدي . انفصال عن الله ) ولان المسيح غير محدود لذلك يستطيع ان يفدي العالم كله ( يحمل خطايا العالم كله ) وهنا ياتي دور اللاهوت المتحد بالناسوت ( منذ الازل والي الابد .. لم ينفصل لحظة واحدة ولا طرفة عين )
ان كان الله الكلمة قد مات بالجسد فإنه بلاهوته لا يموت .. لان الروح الانسانية فارقة جسده الانساني بالموت .. ولم تفارق لاهوته مطلقاً. لان اللاهوت متحد بالجسد الانساني وكذلك متحد بالروح الانسانية .. لذلك ظل اللاهوت متحد بالناسوت .. والدليل . قال يسوع انا هو الاول والاخر وكنت ميتاً وها انا حي الي ابد الابدين . والضمير انا يدل علي اتحاد حقيقي وليس اتصال ..الطبيعة اللاهوتية المتحده بالطبيعة الناسوتيه في شخص واحد .. الذي يتكلم هنا هو شخص واحد .. الذي مات هو الناسوت والذي سفك دمه هو الناسوت ولان اللاهوت متحد بالناسوت اتحاد تام . فالدم دم الاهي والموت موت الاهي والكفارة كفارة الهية .. لو العقل عجز عن التفكير . هذا معناه انه رافض لمجرد الرفض وليس لصعوبة الكلام ... ومكتوب يسوع المسيح هو هو امس واليوم والي الابد . وهذه الايه تنسب له صفة الوجود الدائم في الماضي والحاضر والمستقبل وهذه صفة من صفات الالوهية ... ونؤكد ان الولادة والتألم والصلب والموت كلها حدثت في الطبيعة الناسوتية ( الانسانية ) التي اخذها رب المجد من والدته العذراء ولم تتم في الطبيعة اللاهوتية ( ونؤكد ان اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين ) متحد معه منذ الازل والي الابد .. لن المسيح هو كلمة الله الازلي الابدي لانه مكتوب في البدء ( الازل ) كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. لاحظ ان الله خلق الكون بكلمة كن فيكون . فالمسيح هو الكينونة ( الوجود ) وهو كلمة كن وليس كائن بكلمة كن . فهو كائن بذاته وليس كائن بكلمة الله . لانه هو كلمة الله . اي هو الله نفسه ( اقنوم الكلمة ) فهو ليس موجود بل هو الوجود .. الكلمة لفظ يوناني ( لوجوس ) وهي تدل علي شخص اي كائن ( اقنوم ) ولان المسيح هو كلمة الله فهو غير مخلوق وإلا سوف يكون هناك كلمة أعلي خلقت بها كلمة الله ( المسيح ) لان كلمة الله خالق وليس مخلوق . ولان المسيح هو كلمة الله فهو من ذات الله . له سلطان الله . فهو خلق من الطين عيناً للانسان المولود اعمي ( مكتوب وتفل علي الارض وصنع من التفل طين وطلي بالطين عين الاعمي ).. ولان الناسوت متحداً باللاهوت فكان بلاهوته يصنع المعجزات .. اقام الموتي . غفران الخطايا . سلطانه علي الطبيعه . البحر والرياح ... الي الخ
مما سبق يتضح ان المسيح هو الله الظاهر في الجسد وهو ايضا ابن الله . فهو اقنوم الاهي كائن من الازل ولكنه في الوقت المعين اتخذ ناسوتاً ( جسداً ) طاهر ليس له مثيل لتمجيد الله والتكفير عن خطايا البشر . فيكون المسيح ابن من ؟ . ولان جسده تكون بروح الله فهي بنوة متصله غير منفصله اي اللاهوت ( طبيعة الله وجوهره ) لم يفارق الناسوت ( الجسد الانساني ) فهو انسان كامل وإله كامل له طبيعة انسانية منزهه عن الخطية لها خصائص الانسان ( الذي يجوع ويعطش ويتعب ويتألم ويصلي و .. الخ ) كذلك له طبيعه الهية في الوقت نفسه . في علمه بكل شي وقدرته علي كل شي فهو حي بالاهوته لا يموت لان الذي مات علي الصليب هو الجسد الانساني ومكتوب الذي حل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً . لهذا هو الله الظاهر في الجسد ( اللاهوت المتجسد ) فكان بناسوته متحيزاً وبلاهوته يملأ السماء والارض متحداً مع الآب والروح القدس وهذا سر شخصه الفائق ( الذي لا يعرفه إلا الآب . متي 27:11 )
وبنوة المسيح بنوة ذاتيه معبرة عن الله نفسه وكان اليهود يعرفون ان البنوة لله تعني المعادلة لله لذلك ارادو ان يقتلوا المسيح لانه قال ان الله ابوه . معادلاً نفسه بالله ... اما المؤمنين فهم ابناء الله بالتبني بيسوع المسيح .. كذلك بنوة المسيح بنوة روحية غير تناسلية لانه كلمة الله الذي تجسد من الروح القدس كولادة النور من النور .. كذلك بنوة إزلية غير زمنية لانه كلمة الله لا بداية ولا نهاية له كذلك روحه ... فهو واحد مع الآب في الجوهر ( لان روح المسيح هو روح الله ) لقد قال له المجد انا والآب واحد ... الذي رأني فقد رأي الآب ... صدقوني اني في الآب والآب في
- الثالوث كلفظة غير موجودة بالكتاب المقدس ولكن كمعني تتخلل كل اسفار الكتاب المقدس .. مكتوب في سفر اشعياء ( 16:48 ) منذ وجودي انا هناك . والان السيد الرب ارسلني وروحه ... المتكلم هنا الآبن ( المسيح ) وهو مرسل من الله الآب . وهنا نري ثلاثة اشخاص . الله الآب ( السيد الرب ) .. وروحه ( الروح القدس ) والابن هو المتكلم .. منذ وجودي انا هناك ... كذلك في الرسالة الي العبرانيين : الذي قدم نفسه لله بروح ازلي ( نفس معني اشعياء ) لانه لا يوجد روح ازلي غير الله ( روح الله القدوس )
- الآب : تعني الوجود ... صفة الوجود الكينونة معرفة بلفظ الآب . آبَ اليه كل شي .. الآبن وهو المعبر عن الله ( المعلن له . المعادل له ) وهو اقنوم الكلمة ( الاقنوم الثاني ) في الثالوث الاقدس وهو ايضاً شخص الله ( فكر الله الناطق ونطق الله العاقل ) اي النطق الذاتي في الله اي ان الكلمة لها ذات ولها قيمة . وهناك تعبير في العربية ( الكلمة بنت شفي ) كلمة الله هي شخص الله الناطق وبالرغم من ذلك لا تفارق الله . كما لا تفارق الكلمة عقل المتكلم بل تعبر عن ذاته لذلك المسيح من ذات الله .. من خلال ما سبق يتضح ان المسيح ينتسب الي الله .. فيكون المسيح ابن من ؟ ومن يكون المسيح ؟
ونكرر مرة اخري ان المسيح هو الله وانسان معاً. وعدم فهم هذه الحقيقه هو الذي يثير اعتراضات كثيرة. فعندما يقرأ البعض الآيات التي تتكلم عن طبيعة المسيح الانسانية او عن كون الله اعظم منه او انه يصلي الي الله الآب و... يقولون لاول وهلة إذن المسيح انسان فقط ولكن اذا وضعنا في اذهاننا الحقيقة السامية الفائقة الادراك وهي ان المسيح هو الله وانسان معاً زالت الصعوبة تماماً وهذه الحقيقة لا يقبلها إلا الايمان ( الايمان هو الايقان بأمور لا تري ) لقد قال الله ادعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها فهو يدعوك ان تطلبه وتسأله وانتظر الرب سيجيبك بطرقه العجيبة كما وعد بذلك كذلك قال السيد المسيح لا يقدر احد ان يقبل إلي ان لم يجتذبه الآب.. وقال ايضاً ليس احد يأتي الي الآب إلا بي ومكتوب لا يقدر احد ان يقول ان المسيح رب إلا بالروح القدس
- هل المسيحيين يؤمنون بإله واحد ؟
- هل هناك ثلاثة الهه ام ثلاثة اقانيم في لاهوت واحد ؟ ... وما معني كلمة لاهوت وكلمة ناسوت وكلمة اقانيم ومثلث الأقانيم ؟
- ما نوع وحدانية الله ؟
- هل المسيح مخلوق ؟
- هل اللاهوت يولد ... هل اللاهوت يتعذب ويتألم ... هل اللاهوت يموت ؟
- ما معني المسيح كلمة الله ؟
- لماذا المسيح إبن الله ؟
- هل المسيح إنسان وإله معاً ؟
وللاجابة علي هذه الأسئلة
وحدانية الله : نحن المسيحيين نؤمن بأن الله واحد ... حاشا ان يكون هناك تعدد في الآلهة ... جوهر الله متميز ومختلف عن اي جوهر آخر ... هذا الجوهر يحتوي في ذاته آب وابن وروح قدس . ما يجعلة مستغنياً عن كل خلائقه .. سواء كانوا ملائكة او بشر خلقهم فيما بعد .. هناك مجموعة من العلاقات داخل الجوهر الالهي .. داخل الذات الالهية
الآب : هو الله الغير منظور ... الله روح .. لا يقدر احد من الناس ان يراه .. الروح ليس له لحم وعظم .. الذي وحده له عدم الموت ( الروح لا يموت ) . ساكناً في نور لا يدني منهُ .. روح الله القدوس يملئ السماوات والأرض
الله كائن بذاته . ناطق بكلمته ( الابن ) . حي بروحه ( الروح القدس )
الابن : هو الله الذي ظهر في الجسد ( الله المتجلي ) ليعلن الله ويعرفنا به .. ومكتوب الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبر ( أعلن )
الروح القدس : وهو ذات اللاهوت . أزلي أبدي غير محدود كلي القدرة والعلم والقداسة وهو مصدر الوحي ( الناطق في الانبياء ) وهو المحيي والمرشد والحق ينسب له الخلق ... الروح القدس هو روح الله القدوس وهو ايضاً روح المسيح ( جوهر واحد ) وهو روح المحبة والشركة ... ونقرأ في الكتاب عن العلاقة داخل الجوهر الالهي الواحد مع ذاته لانه لا شريك له . فهو مكتفي بذاته مستغني عن مخلوقاته . فهو يحب الابن والابن يحب الآب والروح القدس هو روح المحبة
وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لأن الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) ومن هنا نفهم أن الله واحد مثلث الاقانيم ( الآب والابن والروح القدس ) .. لا ثلاثة الههً بل ثلاثة اقانيم متحدين بغير امتزاج ومتميزين بغير انفصال وكل اقنوم ازلي ابدي غير محدود لا يتحيز بمكان او زمان . كلي العلم . كل القدرة . كلي السلطان . لان الاقانيم ذات واحدة
كلمة اقنوم : هي كلمة سريانية تعني شخص متميز دون انفصال .. ولكل اقنوم شخصيته المتمايزة عن الآخر ولكن في اتحاد جوهري دون انفصال
ولتوضيح مثلث الاقانيم نأخذ الانسان كمثال ... الله خلق الانسان علي صورته ... الانسان مثلث الكيان ( جسد ونفس وروح ) ... كيان معبر عن الثالوث .. الجسد متميز عن النفس وعن الروح ولكن بدون انفصال وهذا المثل للتوضيح وليس للتطابق لان الانسان محدود
وكما نقبل الانسان المحدود مثلث الكيان .. كذلك نقبل الله الغير محدود واحد مثلث الاقانيم ... ولتوضيح معني مثلث الكيان للانسان نفرض ان هناك شخص يسمي س فإذا قلنا جسد س . إذا المقصود به هو الشخص س وإذا قلنا روح س . فالمقصود به هو الشخص س وكذلك نفس س ... فعندما نقول الآب المقصود به هو الله . كذلك الابن ( الكلمة ) هو ايضاً الله كذلك الروح القدس هو ايضاً الله ... ولان كل اقنوم غير محدود ( بعكس الانسان المحدود ) لذلك الله يكلم الابن ويرسل الابن ... فهناك علاقة متبادلة ... والروح القدس هو روح الشركة
واقرب كلمة عربية لمدلول الاقانيم هي كلمة ( تعيينات )
- مما سبق يتضح ان وحدانية الله وحدانية جامعة وليست وحدانية مجردة او مطلقة . لان الوحدانية المجردة لا تليق بالله لانها تقتضي تنزيهه عن الصفات والعلاقات .. اي جامعة لتعيينات الذات الواحدة . ولا تناقض بين الوحدانية والتعيينات .. لان الله واحد في جوهرة وجامع في تعييناته ( اي كائن بذاته . ناطق بكلمته . حي بروحه ) . فهناك ايات تدل علي وحدانية الله حيث نجد صيغة الجمع في اسم الله عز وجل ونذكر منها يقول الله ( نعمل الانسان علي صورتنا كشبهنا ) ويقول ( هوذا الانسان قد صار كواحد منا ) وقوله تعالي كواحد يدل على وجود اقانيم في اللاهوت ويقول الله ( هلم ننزل ونبلل هناك لسانهم ) وفي مزمور 110 نقرأ (قال الرب لربي ) وهنا نري الآب والابن
- المسيح غير مخلوق لانه لم يأتي من زرع بشر من بذرهً بها حياة . من علاقة بين رجل وامرأة . اي بدون خلق ( حياة ) . فهو كلمة الله الذي تمثل بشراً داخل القديسه العذراء مريم . لانه مكتوب والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. كذلك هو روح الله . الذي نزل من المساء وتجسد من الروح القدس .. مع ملاحظة ان روح الانسان تختلف عن روح الله .. لان الله خلق الانسان من تراب الارض ونفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفساً حية . لانه مكتوب مَن مِن الناس يعرف امور الانسان إلا روح الانسان الذي فيه . هكذا ايضاً امور الله لا يعرفها احد إلا روح الله ومن هنا نفهم ان روح الانسان المحدود غير روح الله القدوس الغير محدود . وإلا اصبح الانسان قديس لا يخطئ .. فالفرق هائل جدا بين آدم والمسيح .. اصل آدم تراب .. اما المسيح كلمة الله وروح الله . آدم اخطأ وكسر الوصية وطرد من الجنة .. المسيح لم يخطئ فهو الانسان الوحيد بدون خطية لانه قدوس الله . هو حمل الله . الذبيح الذي رفع خطية العالم . كل من يؤمن بفدائه ( مات بدل منه ) علي الصليب لانه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة . لان اجرة الخطية موت ( موت ابدي . انفصال عن الله ) ولان المسيح غير محدود لذلك يستطيع ان يفدي العالم كله ( يحمل خطايا العالم كله ) وهنا ياتي دور اللاهوت المتحد بالناسوت ( منذ الازل والي الابد .. لم ينفصل لحظة واحدة ولا طرفة عين )
ان كان الله الكلمة قد مات بالجسد فإنه بلاهوته لا يموت .. لان الروح الانسانية فارقة جسده الانساني بالموت .. ولم تفارق لاهوته مطلقاً. لان اللاهوت متحد بالجسد الانساني وكذلك متحد بالروح الانسانية .. لذلك ظل اللاهوت متحد بالناسوت .. والدليل . قال يسوع انا هو الاول والاخر وكنت ميتاً وها انا حي الي ابد الابدين . والضمير انا يدل علي اتحاد حقيقي وليس اتصال ..الطبيعة اللاهوتية المتحده بالطبيعة الناسوتيه في شخص واحد .. الذي يتكلم هنا هو شخص واحد .. الذي مات هو الناسوت والذي سفك دمه هو الناسوت ولان اللاهوت متحد بالناسوت اتحاد تام . فالدم دم الاهي والموت موت الاهي والكفارة كفارة الهية .. لو العقل عجز عن التفكير . هذا معناه انه رافض لمجرد الرفض وليس لصعوبة الكلام ... ومكتوب يسوع المسيح هو هو امس واليوم والي الابد . وهذه الايه تنسب له صفة الوجود الدائم في الماضي والحاضر والمستقبل وهذه صفة من صفات الالوهية ... ونؤكد ان الولادة والتألم والصلب والموت كلها حدثت في الطبيعة الناسوتية ( الانسانية ) التي اخذها رب المجد من والدته العذراء ولم تتم في الطبيعة اللاهوتية ( ونؤكد ان اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين ) متحد معه منذ الازل والي الابد .. لن المسيح هو كلمة الله الازلي الابدي لانه مكتوب في البدء ( الازل ) كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسداً وحل بيننا .. لاحظ ان الله خلق الكون بكلمة كن فيكون . فالمسيح هو الكينونة ( الوجود ) وهو كلمة كن وليس كائن بكلمة كن . فهو كائن بذاته وليس كائن بكلمة الله . لانه هو كلمة الله . اي هو الله نفسه ( اقنوم الكلمة ) فهو ليس موجود بل هو الوجود .. الكلمة لفظ يوناني ( لوجوس ) وهي تدل علي شخص اي كائن ( اقنوم ) ولان المسيح هو كلمة الله فهو غير مخلوق وإلا سوف يكون هناك كلمة أعلي خلقت بها كلمة الله ( المسيح ) لان كلمة الله خالق وليس مخلوق . ولان المسيح هو كلمة الله فهو من ذات الله . له سلطان الله . فهو خلق من الطين عيناً للانسان المولود اعمي ( مكتوب وتفل علي الارض وصنع من التفل طين وطلي بالطين عين الاعمي ).. ولان الناسوت متحداً باللاهوت فكان بلاهوته يصنع المعجزات .. اقام الموتي . غفران الخطايا . سلطانه علي الطبيعه . البحر والرياح ... الي الخ
مما سبق يتضح ان المسيح هو الله الظاهر في الجسد وهو ايضا ابن الله . فهو اقنوم الاهي كائن من الازل ولكنه في الوقت المعين اتخذ ناسوتاً ( جسداً ) طاهر ليس له مثيل لتمجيد الله والتكفير عن خطايا البشر . فيكون المسيح ابن من ؟ . ولان جسده تكون بروح الله فهي بنوة متصله غير منفصله اي اللاهوت ( طبيعة الله وجوهره ) لم يفارق الناسوت ( الجسد الانساني ) فهو انسان كامل وإله كامل له طبيعة انسانية منزهه عن الخطية لها خصائص الانسان ( الذي يجوع ويعطش ويتعب ويتألم ويصلي و .. الخ ) كذلك له طبيعه الهية في الوقت نفسه . في علمه بكل شي وقدرته علي كل شي فهو حي بالاهوته لا يموت لان الذي مات علي الصليب هو الجسد الانساني ومكتوب الذي حل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً . لهذا هو الله الظاهر في الجسد ( اللاهوت المتجسد ) فكان بناسوته متحيزاً وبلاهوته يملأ السماء والارض متحداً مع الآب والروح القدس وهذا سر شخصه الفائق ( الذي لا يعرفه إلا الآب . متي 27:11 )
وبنوة المسيح بنوة ذاتيه معبرة عن الله نفسه وكان اليهود يعرفون ان البنوة لله تعني المعادلة لله لذلك ارادو ان يقتلوا المسيح لانه قال ان الله ابوه . معادلاً نفسه بالله ... اما المؤمنين فهم ابناء الله بالتبني بيسوع المسيح .. كذلك بنوة المسيح بنوة روحية غير تناسلية لانه كلمة الله الذي تجسد من الروح القدس كولادة النور من النور .. كذلك بنوة إزلية غير زمنية لانه كلمة الله لا بداية ولا نهاية له كذلك روحه ... فهو واحد مع الآب في الجوهر ( لان روح المسيح هو روح الله ) لقد قال له المجد انا والآب واحد ... الذي رأني فقد رأي الآب ... صدقوني اني في الآب والآب في
- الثالوث كلفظة غير موجودة بالكتاب المقدس ولكن كمعني تتخلل كل اسفار الكتاب المقدس .. مكتوب في سفر اشعياء ( 16:48 ) منذ وجودي انا هناك . والان السيد الرب ارسلني وروحه ... المتكلم هنا الآبن ( المسيح ) وهو مرسل من الله الآب . وهنا نري ثلاثة اشخاص . الله الآب ( السيد الرب ) .. وروحه ( الروح القدس ) والابن هو المتكلم .. منذ وجودي انا هناك ... كذلك في الرسالة الي العبرانيين : الذي قدم نفسه لله بروح ازلي ( نفس معني اشعياء ) لانه لا يوجد روح ازلي غير الله ( روح الله القدوس )
- الآب : تعني الوجود ... صفة الوجود الكينونة معرفة بلفظ الآب . آبَ اليه كل شي .. الآبن وهو المعبر عن الله ( المعلن له . المعادل له ) وهو اقنوم الكلمة ( الاقنوم الثاني ) في الثالوث الاقدس وهو ايضاً شخص الله ( فكر الله الناطق ونطق الله العاقل ) اي النطق الذاتي في الله اي ان الكلمة لها ذات ولها قيمة . وهناك تعبير في العربية ( الكلمة بنت شفي ) كلمة الله هي شخص الله الناطق وبالرغم من ذلك لا تفارق الله . كما لا تفارق الكلمة عقل المتكلم بل تعبر عن ذاته لذلك المسيح من ذات الله .. من خلال ما سبق يتضح ان المسيح ينتسب الي الله .. فيكون المسيح ابن من ؟ ومن يكون المسيح ؟
ونكرر مرة اخري ان المسيح هو الله وانسان معاً. وعدم فهم هذه الحقيقه هو الذي يثير اعتراضات كثيرة. فعندما يقرأ البعض الآيات التي تتكلم عن طبيعة المسيح الانسانية او عن كون الله اعظم منه او انه يصلي الي الله الآب و... يقولون لاول وهلة إذن المسيح انسان فقط ولكن اذا وضعنا في اذهاننا الحقيقة السامية الفائقة الادراك وهي ان المسيح هو الله وانسان معاً زالت الصعوبة تماماً وهذه الحقيقة لا يقبلها إلا الايمان ( الايمان هو الايقان بأمور لا تري ) لقد قال الله ادعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها فهو يدعوك ان تطلبه وتسأله وانتظر الرب سيجيبك بطرقه العجيبة كما وعد بذلك كذلك قال السيد المسيح لا يقدر احد ان يقبل إلي ان لم يجتذبه الآب.. وقال ايضاً ليس احد يأتي الي الآب إلا بي ومكتوب لا يقدر احد ان يقول ان المسيح رب إلا بالروح القدس
vendredi 10 avril 2020
†الجمعة العظيمة†
في مثل هذا اليوم صلب رب المجد يسوع المسيح.
كيما نعرفوا القصة مالاول بدات بادم وحواء الي خلقهم الله المحب على صورته كشبهه ودخل معاهم في شركة وعلاقة قائمة على اساس المحبة وليس الاجبار... وعلى هذاكة كانت فمة شجرة اسمها شجرة معرفة الخير والشر، وصى الله ادم انه ما ياكلش منها ونهارت الي بش ياكل منها موتا يموت كنتيجة لفعلته وليس كعقاب، وقواعد المحبة الاساسية هي انه نترك حرية الاختيار للاخر في انه يختار يحبني او يرفضني وغير هذا هو مش حب.
للأسف اختار ادم انه ما يحبش الله وماحبوش يكون هو الوحيد الي يتكل عليه في كل صغيرة وكبير وان يربط حياته بيه، حب ادم ان يولي يعيش حياته على هواه، حب ادم يولي يختار لنفسه ويكون ملك روحه ورئيس جمهورية نفسه...
كان النهار هذاكة هو اكثر نهار كارثي في عمر الكورة الأرضية، نهار دخلت فيه الخطية للعالم، دخلت فيه الظلمة، دخل فيه الموت والانفصال عن نبع الحياة... لعنت الأرض بسبب ادم، دخل الألم دخل الخوف دخلت الفوضى دخل الشر دخل التعب دخل الكره دخلت الانانية دخلت الكورونة وكل الامراض بعد ما كان كل شيء حسن جدا... الحاسيلو دخلت الدنيا بعضها...
هذا الموت الي دخل جاب الموت الجسدي جاب الموت الروحي والانفصال عن الله وجاب نهاية تعيسة بالموت الابدي والانفصال للأبد عن الله القدوس والعادل...
ولان الله محبة وصالح ورحيم، ما رضاش يسيب الانسان في هذه التعاسة وهذا الموت البشع، فبادر رب المجد بالتواصل من جديد مع الانسان منذ اللحظة الأولى للسقوط وبقى يقود في التاريخ والبشرية نحو الإنقاذ ونحو الخطة الإلهية العظيمة لخلاص البشرية الي حبها والي يقول عليها ان لذته مع بني ادم....
لكن لم يكن الحل بكل هذه السهولة، لم يكن الحل مجاني، لم يكن الحل بسيط، لم يكن الحل بدون تكاليف... فهذه الكارثة المتجسدة امامنا في هذا العالم الي نشوفوا نتائجها وبشاعتها في كل يوم، من شر وكوارث طبيعية وقتل وانانية... مستحيل يكون حلها غير مكلف جدا وبسيط...
لكن الله من حبه الشديد كلف نفسه بدفع الثمن الي كان لابد من ان يدفع.
أخلى رب المجد نفسه وأخذ صورة العبد (مش فقط انسان عادي) ولبس هذا الجسد ومن حبه لينا ورغبته في الشركة معنا، ولما فشلنا احنا في الاشتراك معه فيما هو الاهي اشترك هو معنا في اللحم والدم... وأخضع نفسه لضربات واهانات من خلقهم وصنعهم بيديه وسار دربا صعبا هو درب الصليب درب الموت.. نعم هكذا يُدفع الثمن لتأخذ العدالة مجراها ولتظهر المحبة العملية الغير مشروطة الباذلة.
في هذا الدرب انكشفت بشاعة الخطية، حين يُضرب البار على ايدي الاثمة، حينما يحكم الشرير والنجس فيمن هو قدوس ولا أحد يستطيع ان يبكته على خطية، حينما يموت البريء الذي لم يصنع شرا ليفدي ويغفر ويخلص قاتليه، حينما يسلم نفسه للعقاب وهو بريء بدون مقاومة بل كشاة تساق للذبح ليموت بين لصين يستحقان الموت وامنيتهما ان يهربا من العقاب...
وطيلت هذا الدرب منذ التجسد حتى عُلّق على الصليب صب الله كل غضبه من الخطية على المسيح، انها اللحظات التي حملَ فيها حملُ الله خطية العالم. ولا يوجد ما هو ابشع من ذلك. يوم السقوط كان اكثر يوم كارثي في عمر الأرض ويوم الصلب كان اكثر يوم بشع في عمر الأرض.
تألم المسيح جسديا وبشتى أنواع العنف ولكن أشد الام المسيح كانت روحية وهو يدفع الثمن الغالي عوضا عنا، أجرة الخطية...
الخطية خاطئة جدا.
مجدا لله على محبته وبالفعل ان هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.
mardi 17 mars 2020
الرد المسيحي لوباء كورونا
أعتقد أن الخوف – المنتشر في العالم اليوم بسبب فيروس كورونا – أسوأ بكثير من الفيروس نفسه. وإذا ضاع سلام أولاد الله في وسط الأخبار المزعجة لانتشار هذا الفيروس في العالم كله، فماذا يكون الحال مع أولاد العالم؟ لذلك في هدوء وبعيدا عن صخب الميديا ومواقع التواصل الاجتماعي، دعونا نلتمس فهم الموقف وكيفية مواجهته في نور كلمة الله. وبنعمة ربنا، أود أن أذكر بعض المفاهيم والمبادئ الروحية نأخذها في الاعتبار:
أولا: فيروس كورونا ليس هو الأول ولن يكون الأخير من الأوبئة أو الكوارث التي نواجهها في هذا العالم. لقد سبق أن أخبرنا ربنا يسوع المسيح بذلك، وقال: “وَتَكُونُ زَلاَزِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ. وَتَكُونُ مَخَاوِفُ وَعَلاَمَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ السَّمَاءِ” (لوقا 21 : 10-11)، وكأن الرب يسوع يقول لنا اليوم أيضا: “هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ” (متى 24 : 25)، “قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” (يوحنا 16 : 33).
ثانيا: انتشار الشر والأمراض في العالم هو أحد صور هجوم مملكة الشر على البشرية، لأن العالم مازال موضوعا تحت سيطرة إبليس. قال الرب يسوع عن إبليس أنه “رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ” (يوحنا 14 : 30)، والقديس بولس الرسول يقول عنه أنه “رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ” (أفسس 2 : 2). وحسب قول القديس يوحنا: “الْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ” (1 يوحنا 5 : 19). القديس بولس الرسول يصف العالم الحاضر أنه “الْعَالَمِ الْحَاضِرِ الشِّرِّيرِ” (غلاطية 1 : 3-4).
الفداء الذي أتمه الآب السماوي في شخص ربنا يسوع المسيح على الصليب المقدس هو فداء لأرواحنا من الخطية وسلطانها ومن الدينونة، ولكننا ننتظر مجيء السيد المسيح مرة ثانية من أجل فداء أجسادنا وتجديد الخليقة. في هذا يقول القديس بولس الرسول: “نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعاً إِلَى الآنَ. وَلَيْسَ هَكَذَا فَقَطْ بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضاً نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ فِدَاءَ أَجْسَادِنَا” (رومية 8 : 22-23). وما زلنا “نَنْتَظِرُ مُخَلِّصاً هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ” (فيلبي 3 : 20-21).
ليكن لنا رجاء أنه سيأتي يوم ينتهي فيه إبليس والشر [أي الخطية] والطبيعة الشريرة [الطبيعة الخاطئة]، وبالتالي نعيش في ملكوت الله بلا مرض. هذا ما يبشرنا به سفر الرؤيا: “َإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ [الشر] وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ [الطبيعة الخاطئة]. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ” (رؤيا 20 : 10).
ثالثا: أولاد الله الذين يعيشون تحت حماية الآب السماوي لا يخافون ولا يرتعبون من أي المخاطر أو الأوبئة. والكتاب المقدس مملوء بالمواعيد الإلهية التي تعبر عن ذلك، ومنها ما ورد في مزمور 91، إذ يقول: “اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ. أَقُولُ لِلرَّبِّ: مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلَهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ. لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِرِ. بِخَوَافِيهِ يُظَلِّلُكَ وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي. تُرْسٌ وَمِجَنٌّ حَقُّهُ. لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ وَلاَ مِنْ وَبَأٍ يَسْلُكُ فِي الدُّجَى وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ. يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ وَرَبَوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لاَ يَقْرُبُ. إِنَّمَا بِعَيْنَيْكَ تَنْظُرُ وَتَرَى مُجَازَاةَ الأَشْرَارِ. لأَنَّكَ قُلْتَ: أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي. جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرْقِكَ. عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. عَلَى الأَسَدِ وَالصِّلِّ تَطَأُ. الشِّبْلَ وَالثُّعْبَانَ تَدُوسُ. لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي. يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ. مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقِ. أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ وَأُرِيهِ خَلاَصِي” (مزمور 91).
رابعا: من الحكمة أن نتبع كل التعليمات الطبية الواجبة للحد من انتشار المرض، وجانب كثير من الوصايا التي قدمها الله في الشريعة هو عبارة عن وصايا للعناية بصحة شعبه وعدم نشر العدوى، مثل الوصايا الخاصة بمرض البرص، والاحتراس من الدم.
ولكن قبل هذا ينبغي أن نعي ونؤمن أن الله وحده هو المخلص، ولا معنى لأي شيء بدون تدخله الشخصي. يقول الرب في سفر أشعياء: أَنَا أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ” (اشعياء 43 : 11). “هُوَذَا اللَّهُ خَلاَصِي فَأَطْمَئِنُّ وَلاَ أَرْتَعِبُ لأَنَّ يَاهَ يَهْوَهَ قُوَّتِي وَتَرْنِيمَتِي وَقَدْ صَارَ لِي خَلاَصاً». فَتَسْتَقُونَ مِيَاهاً بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ” (اشعياء 12 : 2-3).
إيماننا بمواعيد الله وخلاصه هو الطريق للغلبة على شرور ومخاطر هذا العالم. “لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا” (1 يوحنا 5 : 4).
إذا نظرنا للأوبئة والمخاطر كعدو يواجه أولاد الله، ينبغي أن نؤمن أن الله هو الذي حارب عن شعبه في قصة خروج شعب الله من أرض العبودية. قال موسي للشعب: “لا تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ الْيَوْمَ… الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَانْتُمْ تَصْمُتُونَ” (خروج 14 : 13-14). قال موسي في بركته قبل موته: “الإِلهُ القَدِيمُ مَلجَأٌ [لشعبه] وَالأَذْرُعُ الأَبَدِيَّةُ مِنْ تَحْتُ [تحمل شعبه]. فَطَرَدَ مِنْ قُدَّامِكَ العَدُوَّ… مَنْ مِثْلُكَ يَا شَعْباً مَنْصُوراً بِالرَّبِّ تُرْسِ عَوْنِكَ وَسَيْفِ عَظَمَتِكَ! فَيَتَذَللُ لكَ أَعْدَاؤُكَ وَأَنْتَ تَطَأُ مُرْتَفَعَاتِهِمْ” (تثنية 33 : 27-29).
في ضيقاتنا نصرخ مع أشعياء النبي: “اِسْتَيْقِظِي اسْتَيْقِظِي! الْبِسِي قُوَّةً يَا ذِرَاعَ الرَّبِّ! اسْتَيْقِظِي كَمَا فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ كَمَا فِي الأَدْوَارِ الْقَدِيمَةِ… أَلَسْتِ أَنْتِ هِيَ الْمُنَشِّفَةَ الْبَحْرَ مِيَاهَ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ الْجَاعِلَةَ أَعْمَاقَ الْبَحْرِ طَرِيقاً لِعُبُورِ الْمَفْدِيِّينَ؟” (إشعياء 51 : 9-10).
في سفر القضاة، كان الرب يقيم مخلصا لشعبه كلما كانوا يصرخون إليه. ففي أكثر من مرة يقول: “وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ الرَّبُّ مُخَلِّصاً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَلَّصَهُمْ” (قضاة 3 : 9، 3 : 15). وفي سفر المزامير، يقول داود النبي: “اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْناً فِي الضِّيقَاتِ وُجِدَ شَدِيدا”. (مزامير 46 : 1).
وإذا نظرنا للأوبئة والمخاطر كنتيجة للسقوط والخطية، فقد قدم لنا الآب السماوي الخلاص في شخص ابنه ربنا يسوع المسيح. فقد قال الملاك ليوسف: “«يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ” (متى 1 : 20-21).
وقد شهد الأباء الرسل بهذا. القديس يوحنا يقول: “َنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الاِبْنَ مُخَلِّصاً لِلْعَالَمِ” (1 يوحنا 4 : 14). وشهد بطرس الرسول: “َلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ [غير يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ] الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ [ غير اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ] تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ” (اعمال 4 : 12). “شُكْراً لِلَّهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (1 كورنثوس 15 : 57).
الخلاص الذي قدمه الله الآب السماوي لنا في شخص ربنا يسوع هو خلاص من الخطية ومن نتائج الخطية بما في ذلك الأمراض، ولذلك يشهد القديس متى الانجيلي عن ربنا يسوع المسيح أنه: “لَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ: هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا” (متى 8 : 16-17).
كما أننا نؤمن أن الرب يسوع هو ابن الله المخلص، فلنؤمن أيضا أنه يقف أمام الآب السماوي ليشفع فينا حتى نخلص من خطايانا ومن نتائج خطايانا وشرور الآخرين، ونخلص من ضيقات هذا العالم الحاضر وكوارثه وأمراضه.
يقول القديس بولس الرسول: “أَمَّا هَذَا [يسوع المسيح] فَلأَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ. فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضاً إِلَى التَّمَامِ [يخلص من الشر وأعمال الأشرار] الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ” (عبرانيين 7 : 24-25). “فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، [الذي هو] يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ [بالثقة]. لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ” (عبرانيين 4 : 14-15).
مادام الأمر هكذا، “فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ [أمام الآب السماوي] لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْناً فِي حِينِهِ” (عبرانيين 4 : 16). “فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ صَابِرِينَ فِي الضَّيْقِ مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ” (رومية 12 : 12). “لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ.” (فيلبي 4 : 6). “مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهَذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ” (افسس 6 : 18).
خامسا: رسالة الضيقات والكوارث والأوبئة التي نواجهها – بما فيها انتشار فيروس كورونا - هي رسالة توبة بالدرجة الأولي، فهي دعوة متجددة لسماع صوت الرب يسوع: “تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ” (متى 3 : 2). يقول السيد الرب لشعبه أسرائيل في العهد القديم: “تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ كُلِّ مَعَاصِيكُمْ, وَلاَ يَكُونُ لَكُمُ الإِثْمُ مَهْلَكَةً. اِطْرَحُوا عَنْكُمْ كُلَّ مَعَاصِيكُمُ الَّتِي عَصِيْتُمْ بِهَا، وَاعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ قَلْباً جَدِيداً وَرُوحاً جَدِيدَةً. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ لأَنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ مَنْ يَمُوتُ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. فَارْجِعُوا وَاحْيُوا” (حزقيال 18 : 30-32).
وقد علم الرب يسوع أن التوبة هي الرسالة الأولي لنا حينما نسمع اخبار كوارث أو ضيقات. فقد حدث أن جاء قوم يخبرون الرب يسوع عن الجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم، فقال لهم يسوع: “أَتَظُنُّونَ أَنَّ هَؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هَذَا؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ. بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ. أَوْ أُولَئِكَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمُ الْبُرْجُ فِي سِلْوَامَ وَقَتَلَهُمْ أَتَظُنُّونَ أَنَّ هَؤُلاَءِ كَانُوا مُذْنِبِينَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ السَّاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ” (لوقا 13 : 1-5).
القديس بطرس الرسول يدعو الجميع للتوبة، حتى تأتي أوقات الفرج من عند الرب، ويأتي الرب يسوع مرة ثانية من السماء لنكون معه في عالم السلام والفرح. “فَتُوبُوا وَارْجِعُوا لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ لِكَيْ تَأْتِيَ أَوْقَاتُ الْفَرَجِ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ. وَيُرْسِلَ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُبَشَّرَ بِهِ لَكُمْ قَبْلُ. الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ السَّمَاءَ تَقْبَلُهُ إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ الَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا اللهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ” (أعمال 3 : 19-21).
التوبة تفتح أبواب السماء، وتشفي البلاد من الكوارث. فقد وعد الرب سليمان: “إِنْ أَغْلَقْتُ السَّمَاءَ وَلَمْ يَكُنْ مَطَرٌ وَإِنْ أَمَرْتُ الْجَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الأَرْضَ وَإِنْ أَرْسَلْتُ وَبَأً عَلَى شَعْبِي ، فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ” (2 اخبار 7 : 13-14). فإن كنا بحق نريد شفاء بلادنا من ضربات الشر والشرير فليرجع كل واحد عن شره، ولا نعطي مكانا لإبليس بيننا (أفسس 4 : 27).
التوبة هي دعوة للرجوع إلي الله من كل القلب، وهي أيضا اغتسال بالنعمة في دم المسيح. قال أحد القساوسة [الشيوخ] للقديس يوحنا في سفر الرؤيا عن “هَؤُلاَءِ الْمُتَسَرْبِلُونَ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ”، أنهم “هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتُوا مِنَ الضِّيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوهَا فِي دَمِ الْحَمَلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ هُمْ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ وَيَخْدِمُونَهُ نَهَاراً وَلَيْلاً فِي هَيْكَلِهِ، وَالْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ يَحِلُّ فَوْقَهُمْ” (رؤيا13:7-15).
سادسا: الضيقات المعاصرة هي دعوة إلهية للحياة بحسب الانجيل. في مواجهة مثل هذه الضيقات وغيرها يطلب الرب أن نكون أمناء في الإيمان وتنفيذ الوصايا حتى الموت. يقول لملاك كنيسة سميرنا: “هَذَا يَقُولُهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، الَّذِي كَانَ مَيْتاً فَعَاشَ [السيد المسيح]. أَنَا أَعْرِفُ أَعْمَالَكَ وَضَِيْقَتَكَ… كُنْ أَمِيناً إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ” (رؤيا 2 : 8-10).
السلاح الذي نواجه به الضيقات – بكل أنواعها – هو كلمة الله، فبينما يشن إبليس حربه ضد شعب الله، يتسلح أولاد الله بالكلمة. يقول القديس بولس الرسول لأهل أفسس: “أَخِيراً يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ. فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا. فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِالْحَقِّ [الحق هو وصايا الله]، وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ [تتميم وصايا الله]، وَحَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إِنْجِيلِ السَّلاَمِ [كلمة الله]. حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ [الإيمان بصدق مواعيد ووصايا الله]، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ. وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ [الخلاص بحسب مواعيد الله]، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ” (افسس 6 : 10-17).
أولاد الله يثقون في مواعيد الله، فلا تكون الضيقات والكوارث لهم سببا للخوف والهلع. يعلمنا الرب يسوع: “لاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلَكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّم. أَلَيْسَ عُصْفُورَانِ يُبَاعَانِ بِفَلْسٍ؟ وَوَاحِدٌ مِنْهُمَا لاَ يَسْقُطُ عَلَى الأَرْضِ بِدُونِ أَبِيكُمْ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. فَلاَ تَخَافُوا. أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ” (متى 10 : 28-31).
في الأزمات يظهر أولاد الله كخدام حقيقيين بصبرهم ورجائهم وحياتهم بحسب الإنجيل. “فِي كُلِّ شَيْءٍ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللهِ، فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ، فِي ضَرَبَاتٍ، فِي سُجُونٍ، فِي اضْطِرَابَاتٍ، فِي أَتْعَابٍ، فِي أَسْهَارٍ، فِي أَصْوَامٍ، فِي طَهَارَةٍ، فِي عِلْمٍ، فِي أَنَاةٍ، فِي لُطْفٍ، فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، فِي مَحَبَّةٍ بِلاَ رِيَاءٍ، فِي كَلاَمِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللهِ بِسِلاَحِ الْبِرِّ لِلْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ. بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ. كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ. كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا. كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ. كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِماً فَرِحُونَ. كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ. كَأَنْ لاَ شَيْءَ لَنَا وَنَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ.” (2 كورنثوس 4:6-10).
الضيقات والأزمات فرصة لممارسة المحبة المسيحية نحو اخوتنا المتألمين. يقول القديس بولس الرسول: فَرَحاً مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِين، مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَاماً وَاحِداً” (رومية 12 : 15-16)، “اُذْكُرُوا الْمُقَيَّدِينَ كَأَنَّكُمْ مُقَيَّدُونَ مَعَهُمْ، وَالْمُذَلِّينَ كَأَنَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً فِي الْجَسَدِ” (عبرانيين 13 : 3).
ختاما: لا يقدر أي شيء أن يفصلنا عن محبة الله الآب السماوي التي في المسيح يسوع ربنا. وقد عبر عن ذلك القديس بولس الرسول بروعه في قوله: “مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ. وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا” (رومية 8 : 35-39).
“إِلَهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيراً، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ. لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ” (1بطرس 5 : 10-11).


