jeudi 9 juillet 2020
لسنا عرباً
يكفي كذبا وتزويراً وممالقة وعجزا وخوفاً . لسنا عربا ...
السوري ليس عربي، العراقي ليس عربي، المصري ليس عربي، اللبناني ليس عربي ولا الأردني ولا الفلسطيني
ولا تونسي .
نحن مشرقيون ، نحن روميون وسريان وكلدان وأشور وأقباط، نحن أحفاد إِبلا والرافدين والفينيقيين والفراعنة والأمازيغ ؛ "الكاهنة" ديهيا. حنبعل وقرطاج.....
نحن لسنا عرباً، يكفي اغتصاباً وتزويراً للتاريخ وللجغرافيا وللحقيقة وللواقع .
أبناء العربية هم العرب (سكان شبه الجزيرة والخليج )-
وللأمانة التاريخية نقول أن ثمة بعض القبائل العربية صارت مسيحية ولكن عروبة الأقلية لا تعمَم على الأكثرية المشرقية التي لم تكن يوما عربية.
نحن وإن تكلمنا العربية فهذا لا يعني أننا عرب ...الأمريكي الذي يتكلم الإنكليزية ليس إنكليزياً، والبرازيلي الذي يتكلم البرتغالية ليس برتغالياً ... والأرجنتيني الذي يتكلم الإسبانية ليس إسبانياً ، هذه لغات الإحتلال .
نحن وإن نتكلم العربية فلسنا عرباً ولا نشبه العرب بشيء، لا بالفكر ولا بالذوق ولا بالحضارة ؛
هم أهل بادية أما نحن فأهل حضارة .
هم أرضهم الصحراء أما أرضنا فأرض اللبن والعسل والتين واللوز والتفاح والعنب .
أجدادنا زرعوا الأرض وتأصلوا فيها فصاروا "أولاد أصل"، أما أنتم فرحّل لم تزرعوا ولم تتأصلوا .
آباؤنا زرعوا الكرمة وصنعوا الخمر وأوجدوا الموسيقى ففرحوا ورقصوا، بنوا حضارات وكتبوا كتباً ،
أجدادكم شربوا الدم ولا يزالون، رقصوا على جثث بعضهم وذبحوا بعضهم للفرح ولا يزالون . دمروا الحضارات وأحرقوا الكتب ولا يزالون .
لا في التاريخ القديم نشبهكم ولا في التاريخ المعاصر نشبهكم .
تاريخنا ملاحم وعلم ومجد، تاريخكم خيانة وحاضركم خيانة ومستقبلكم خيانة . لا نشبهكم بشيء ، حتى بتاريخنا الآنساني .
كانت شعوبنا محبة للحياة شعوب إنسانية بالأساس ....حضارة ؛ ازدهار ؛ علم ونبل اجتماعي ....إلى أن غزا اسلامكم وعروبتكم ارضنا فأنجبتم لنا شعوبا مملوءة بالتخلف والحقد والعقد والأمراض ...
أكثر من ألف وأربعمائة عام تدمرون بلادنا وتراثنا وتعايشنا وإنساننا .
نحن من علّمكم ومن بنى مدنكم ومستشفياتكم وجامعاتكم ومن حفظ لغتكم . ليتنا لم نفعل، ليتنا تركناكم لجهلكم ولقدركم الأشد سواداً من لون نفطكم .
كنا جسراً بينكم وبين الغرب فصرتم أداة بيد الغرب لتدمير مشرقيتنا . من ثماركم عرفناكم، تاريخ من الهمجية والذل والإنكسارات.
ذكرونا بانتصار واحد، أو بمجد واحد. انتصاراتكم هي إفناء بعضكم البعض، الأخ لأخيه والإبن لأبيه من أجل الحكم أو من أجل ناقة أو امرأة أو حمار .
امتطاكم الغرب الذي تسمونه كافراً وأنتم تلحسون أقدامه ليحفظ عروشكم لتُمعنوا في سلب أموال الفقراء التي ملأتم بها بنوكه .
نحن اكتفينا ولن نغطي هذه المهزلة .... فيا أيها الرعاة والسادة المستعربون والعاشقون للعروبة إن أردتم أن تتكلموا وتتغنوا بها فتكلموا عن أنفسكم وعن جبنكم وليس عن شعوب ذُبحت واغتصبت واختُطفت ودُمّر تاريخها وحاضرها وربما مستقبلها باسم العروبة والإسلام .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire