vendredi 31 janvier 2020

قصة قصيرة

قصة قصيرة
تطلع رجل أعمال الى متسول ، وما ان نظر اليه بعمق حتى تذكره بسرعة ، فهو زميل الدراسة القديم لم يعرفه للوهلة الاولى لسبب ملابسه القذرة وحالته البائسة ، ولكن ما ان ناداه باسمه حتى تذكر كل منهما الآخر
وما كان من رجل الاعمال الا ان كتب شيكاً بمبلغ كبير وقام بالتوقيع عليه قائلاً :  خذ هذا المبلغ وابدأ به مشروع تجارى صغير ليتحسن حالك  ، بعد تردد طويل أخذ المتسول الشيك وعيناه مليئة بالدموع شكراً وعرفاناً لصديقه ،  ذهب المتسول الى البنك لصرف الشيك ، وعندما وصل الى باب البنك توقف وفكر فى نفسه : هل يعقل ان يصرفوا مثل هذا المبلغ لمتسول مثلى ملابسه ممزقة وحالته يرثى لها
وفى حزن شديد مزق الشيك وعاد فى طريقه
وبعد عدة ايام ، مر رجل الاعمال فى نفس الطريق ففوجئ بصديقه القديم لازال يتسول  فسأله :  الم تصرف الشيك ؟ ...  اجابه المتسول :  لا لانه مستحيل ان يصرف البنك مبلغاً كبيراً كهذا لرجل بمثل حالى
غضب رجل الاعمال من هذا التصرف وقال له :  ان ما سيجعل البنك يصرف لك المبلغ ليس حالتك التى انت عليها بل توقيعى أنا على الشيك
الدرس المستفاد :  أحياناً كثيرة ننظر الى ضعفنا وعدم استحقاقنا ، وننسى ان المسيح قد وقع على صك خلاصنا وبذل نفسه على الصليب لأجلنا واشترانا بدمه الغالى لأن " إلهنا يغفر لنا ذنوبنا ويطرحها في أعماق البحر ولا يعود يذكرها " (ميخا ٧: ١٩)  ، هو  المقيم المسكين من التراب والرافع البائس من المزبلة ليجلسه  مع أشراف شعبه ( مز113)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire