vendredi 31 janvier 2020

قبل ان يغلق الباب ...



قرر أحد الرجال الأغنياء ذات مرة، بعد ان رجع إلى الله وتاب عن خطاياه، أن يعمل معروفاً مع أهل مدينته ويسدد ديونهم.

كتب هذا الرجل إعلان وطلب من أحد خدامه أن يعلقه في جميع أنحاء البلدة قائلاً فيه:
في يوم الثلاثاء القادم، ومن الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الواحدة بعض الظهر، سأكون في مكتبي الذي في القصر، لتسديد ديون أي كان. على كل من يرغب، أن يحضر في الوقت المعين، ومعه بيانات صحيحة عن قيمة الدين الذي عليه ، وأنا سأتكفل في تسديدها.

حالما انتشر الخبر في المدينة تسارع الكثيرين إلى قصر ذلك الرجل للتأكد من صحة هذا الخبر، ولكن فوجئوا بأن الباب مغلق، إذ لم يكن الوقت قد حان. فكان البعض متحير في هذا الأمر الغريب، والبعض الآخر يقول هذا شيء غير معقول وإنه خدعة ما.

وعند تمام الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء اجتمع عدد من الناس عند باب قصر ذلك الغني، ولكن لم يدخل أحداً منهم، إذ كان الكثير منهم يقول إنه مجرد أمر كاذب، فلم يسمع من قبل إن هذا الغني قد دفع دين أحد.

وبعد قليل جاء رجل عجوز مع إمرأته حاملاً ذلك الأعلان وطالباً الدخول. ولدى دخوله اقترب ذلك العجوز وامرأته من السيد الغني قائلاً: "ها كل ديوني يا سيد، وطالما تعبت كي أسددها ولكن من غير جدوى، واتمنى أن أموت حر من كل هذه الديون" فقال الغني وهل أنت متأكد من استطاعتي دفع كل هذا الدين؟ قال الرجل العجوز... نعم أنا متأكد لأنك أنت وعدت بذلك.

فأجابه الغني " حسن هذا يكفي..." ثم أمر بإعطائه المبلغ الذي طلبه لتسديد دينه. فشكره العجوز جداً وابتدأ يطفر من الفرح، ثم قال علي الآن أن أخرج وأعلن هذا الخبر لكل الواقفين على الباب. فأجابه السيد تمهل يا صديقي... أريدك أن تبقى ههنا الآن، لانه على الآخرين أن يصدقوا كلامي كما فعلت أنت.

وفي هذه المدة كان بعض الذين لا يريدون الدخول يقولون بعضهم لبعض: ليس في الأمر سوى الضحك والسخرية لأنه لو نجح العجوز لرجع وأخبرنا بذلك. واستمروا في شكوكهم وسخريتهم وآخرون خافوا الدخول حتى لا يقال عليهم كلام. وأخيراً دقت الساعة الواحدة من بعد الظهر.

فخرج الرجل العجوز وامراته والنقود في أيديهما. وفي الحال هجم الجميع على القصر صارخين "يا سيد ... يا سيد هوذا حسابي، ادفع ديني عني".

فكان جواب السيد لهم: لقد تأخرتم أيها الاصدقاء فإن الساعة المحددة قد فاتت. قال هذا وأغلق باب القصر فعاد الجميع حزانى ولم يستفد من هذا العرض السخي سوى العجوز وامرأته.

إن الرب يسوع دفع ديننا بدمه على الصليب، فاعلان الله لغفران خطايانا هو في الكتاب المقدس. إن آمنا بكلامه وطلبنا منه من كل القلب، يغفر لنا كل خطايانا ويطهرنا من كل إثم.

إننا ندعوك الى الرب يسوع. ربما يستطيع رجل غني أن يسدد دين رجل آخر. ولكن من يستطيع تسديد دين خطاياك، لأن أجرة الخطية موت... لا يوجد أحد مطلقاً... لأننا جميعنا تحت نفس الدين، عينه. إن الرب يسوع وحده يستطيع أن يدفع دين خطاياك لأنه وحده بلا خطية وقد مات لأجلك على خشبة الصليب. عليك أن تقبل... أو أن ترفض... نتوسل إليك أن تأتي إليه طالباً منه وحده مغفرة خطاياك. إن فعلت هذا... فهنيئاً لك...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire